أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - صداقة














المزيد.....

صداقة


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4972 - 2015 / 11 / 1 - 16:07
المحور: الادب والفن
    


التمساح، بدت هيئته كصخيرة ناتئة، مهملة في المياه الضحلة لضفة النهر.
المكان ثمّة، كان يضجّ بصخب وكأنما الجميع يحتفلون بعودة الربيع. إلا أن القرَدة، ولا غرو، كانت أكثر المتواجدين اثارة للمرح، بل وللعراك أحياناً. القردة الأم، كانت تراقبُ على التوالي صغيرَها اللاهي وتلك الصخيرة المخادعة. ففي الوهلة نفسها، كان أحد الغزلان الفتية يقتربُ من مصدر الماء غافلاً على الأغلب عن الخطر المتربّص.
" آه، لقد حصل ما توقعته..! "، هتفت القردة الأم فيما كانت تندفع إلى أمام. رأسُ ذلك الغزال الصغير، كان قد أضحى بين فكيّ التمساح الغادر، الماحقين. لحُسن الحظ ( كما فكّرتْ القردة الأمُ عندما اقتربت أكثر )، أن القرن الأيسر لآكل العشب حَسْب، هوَ من كان بفم الوحش النهريّ. عند ذلك، رفعتْ حجراً كبيراً وقذفته نحوَ التمساح فأصابَ أم رأسه. أسبوع آخر، على الأثر، والتمساح كان ما يفتأ يغلي من الغيظ كلما رأى الابنَ الوحيد للقردة الأم لاهياً حولها.
" سيكون هذا الابن قرباناً لذلك الغزال الصغير، الذي أفلت مني يومذاك "، تمتم التمساح بحقد. عشر خطوات، أو نحوها، كانت تفصله عن موقف غريمته. فقررَ المنتقم أن عليه، عاجلاً، أن يزيل الحاجز الفاصل. انتظرَ السانحة المناسبة فيما كان يداعب بلسانه قرنَ موزٍ، كان قد سبقَ والتقطه من على الضفة الأخرى للنهر. وهيَ ذي الفرصة أذنتْ أخيراً، لما ابتعدت القردة الأم عن صغيرها كي تقضي شأناً ما. القرد الغر، ما لبثَ أن اهتمّ بالمنظر المُغري لموزةٍ راسية على صفحة المياه الضحلة. فما هيَ إلا هنيهة، حتى ضجّ المكان بصراخ مختلف المخلوقات الجزعة. إذاك، كان القرد الصغير يحاول يائساً تخليص شعرَ رأسه من فكيّ التمساح. الأم، هُرعتْ قبل الجميع إلى ضفة النهر وكانت أكثرهم ولا مَراء هلعاً وصخباً. كانت قابضة بيدين مرتجفتين على حجر كبير، مشفقة فيما لو قذفته أن يصيب صغيرها. على غرة، إذا بالتمساح يفلت القردَ كي يندفع لاقتناص غزالٍ فتيّ كان قد اقتربَ لينهل من المعين العذب. هذا الأخير، قفز بدَوره إلى الخلف ثم راحَ يعدو هوناً.
الصخيرة البارزة من المياه، على ضفة النهر، أضحَتْ منذئذٍ مثارَ سخرية الجميع.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابن حرام
- مولانا
- البهلول
- جمال الغيطاني؛ ختامُ الكلام
- ذكرى
- بسمة ساخرة
- الحرية
- الثعلب
- مدوّنات: أخباريون وقناصل
- الصديقتان
- الغابة العذراء
- زجاجة مكياج
- الجرف
- الرئيس ونائبته
- كان ليبياً أفريقياً
- كان غريباً وغامضاً
- مجنون الجنائن
- مجنون المخيم
- مجنون المال
- النملة الحمراء


المزيد.....




- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - صداقة