أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - البهلول














المزيد.....

البهلول


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4965 - 2015 / 10 / 24 - 14:35
المحور: الادب والفن
    


وادي النيل، تعرّضَ لمَحْلٍ شديد في مبتدأ عهد الأسرة الفرعونية الثالثة عشرة.
لسوء الفأل، فإن المجاعة الكبرى توافقت مع عشية الإحتفال بعيد رأس السنة الربيعية. الأنباء المحزنة، كانت تتوارد تباعاً إلى قصر الفرعون في " طيبة "؛ ثمّة، أين كانت تجري الترتيبات بأريحية وسِعَة للإحتفال بالمناسبة المبهجة: " رأينا الناسَ يتساقطون في البلاد المنكوبة، فيما أياديهم تمتد إلينا طلباً لكسرة خبز "، قال أحد الخاصّة متهيّباً.
" ولكن، كيف يمكن الإستمرار بالتحضير للإحتفال في هكذا أجواء كئيبة؟ "، تساءل الفرعون وقد بدا الإنزعاج يؤثر على ملامحه المزوّقة. الملكة، شاءت مشاركة بعلها في مشاعر القلق: " سنحتفل بكل تأكيد، وفي القصر فقط..! لأن خروجكم للإحتفال مع الشعب، فيه ما فيه من خطر مُستطير "، توجّهت إليه بخطابها. قائدُ الحرس، المُعتبَر ظلاً لظل " أمون " على الأرض، بدأ بالتململ طالما أن الحديثَ تحوّل إلى موضوع أمن سيّده. إذاك، استأذن بالكلام: " من تقاليد هذا العيد، مثلما تعلمون، أن يتقمّصَ البهلولُ شخصَ مولانا الفرعون طوال يوم الاحتفال في القصر ". ثم تابع بعد وهلة تفكير " وإذاً، فما علينا سوى إظهار ذلك العاهل الصوريّ أمام العوام، لكي يُعايدهم ويُظهر تضامنه مع محنتهم ".
" ولِمَ لا نفتح مخازننا المتخمة، فنزوّد أولئك الجائعين بالقمح؟ "، تساءل الفرعون فيما كان يتفحّص وجوه أفراد الحاشية. هؤلاء، يبدو أنهم فهموا مغزى السؤال. على ذلك، فإن اللغط المتصاعد طمأن الجميع وجعلهم يوافقون على اقتراح قائد الحرس. بعد قليل، مثُلَ البهلولُ في حضرة مولاه. كان قد أصبحَ عجوزاً نوعاً، مع أنه لم يكن قد اقتربَ بعدُ من عتبة عقده الخامس. وربما أن ملابسَ التنكّر، الباذخة، كانت هيَ الموحية بذلك الانطباع. ألقى الفرعون نظرة احتقار مُحتفية على الرجل، ثمّ ما لبثَ أن رفع التاجَ عن رأسه الحليق: " هاكَ، أيها العاهل العظيم! ".
مساء اليوم التالي، جاء أحدهم فأخبرَ الفرعون بأن العوامَ مزقوا بهلوله إرباً وأكلوه.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمال الغيطاني؛ ختامُ الكلام
- ذكرى
- بسمة ساخرة
- الحرية
- الثعلب
- مدوّنات: أخباريون وقناصل
- الصديقتان
- الغابة العذراء
- زجاجة مكياج
- الجرف
- الرئيس ونائبته
- كان ليبياً أفريقياً
- كان غريباً وغامضاً
- مجنون الجنائن
- مجنون المخيم
- مجنون المال
- النملة الحمراء
- فريسة سائغة
- خطوط حمراء وساحة حمراء
- مجنون الأرقام


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - البهلول