أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - الفلك














المزيد.....

الفلك


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4978 - 2015 / 11 / 7 - 18:53
المحور: الادب والفن
    


سبعة أعوام، استمر فيها الجفافُ. دفعَ الإملاقُ الناسَ إلى أكل القوارض والميتة.
في الأثناء، كان ملك العالم أكثر حيرة من أصغر رعاياه شأناً، فلم يعُد حتى يميّز بين فصول العام: " أريدُ مطراً، مطراً..! لشدّما كرهتُ هذا الصيف الطويل "، كان العاهل يردد وهوَ جاهلٌ أنّ الخريفَ قد حلّ منذ فترة غير قصيرة. الوزير، وكان منذ بعض الوقت يحاول أن يتكلم، آثرَ الصمتَ إلى حين أن يهدأ مولاه. ولكنه للحق كان متردداً: عبثاً كانت صلوات الكهنة ورُقى السحرة ونبوءات المنجمين خلال تلك الأعوام. فهل سيتمكن القادمُ الجديد من إحداث معجزة مثلما يدّعي؟
سبعة أيام، على الأثر، وكان المطر لا يكف عن الهطول. بلغ من حنق الملك أنه أمر بسجن ذلك الرجل العرّاف، الذي سبقَ أن كافأه بنفسه بعدما جعل السماءَ تستجيب لدعوته. إنما مع وصول مياه الطوفان إلى أطراف القصر الملكي، الكائن في هضبة مطلة على الحاضرة، كان على الوزير أن يتدخل مرة أخرى: " يا ملك العالم! أتجرأ مجدداً، طالباً إحضار العراف كي نستشيره في أمر هذا الخطر المستطير "، خاطبَ مولاه بتهيّب. قبل أن يقرر الملك الإجابة، قام بإلقاء نظرة خاطفة على الخارج خِللَ النافذة، المغلقة بإحكام. بعد قليل، كان العراف يمثل في حضرة الملك. هذا الأخير، اضطر أن يكظمَ غيظه فيما كان ينصتُ لمن اعتبره سببَ الكارثة الطارئة. إلا أنّ العراف فاجأ الجميعَ باقتراحٍ بدا أنه فكّر فيه قبلاً: " سيأمرُ مولانا النجارين ببناء فلكٍ كبير. أما مخطط العمل، فإنه جاهز في ذهني ". أنصت العاهلُ لتفاصيل صنعة المركب، وما لبثت ملامحه أن عبرّت عن الفزع: " كيف، وأنا ملك العالم، لا علم لي بفكرة صنع هكذا شيء يمكن أن يطفو فوق الماء حاملاً أهلي وحاشيتي وخواصي؟ ".
الفلك، تم تجهيزه على عجل. أما العراف، فإنه غرق مع غيره من السجناء.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفخ
- الإختيار
- صداقة
- ابن حرام
- مولانا
- البهلول
- جمال الغيطاني؛ ختامُ الكلام
- ذكرى
- بسمة ساخرة
- الحرية
- الثعلب
- مدوّنات: أخباريون وقناصل
- الصديقتان
- الغابة العذراء
- زجاجة مكياج
- الجرف
- الرئيس ونائبته
- كان ليبياً أفريقياً
- كان غريباً وغامضاً
- مجنون الجنائن


المزيد.....




- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - الفلك