أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - نساء في الذاكرة














المزيد.....

نساء في الذاكرة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4983 - 2015 / 11 / 12 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


نادية

سنوات الدراسة المتوسطة والأعدادية كنت مغرما بالمسرح , وعملت ممثلا في العديد من المسرحيات المدرسية , وقرأت مئات المسرحيات العالمية .
وحين أنتقلت من جلولاء الى بعقوبة عام 1975 أنضممت الى فرقة مسرح بعقوبة ومثلت دورا صغيرا في مسرحية ( الضدان ) من اخراج صباح الانباري , ودور البطولة في مسرحية يوسف العاني (شلون ولويش ألمن ) اخراج ابراهيم سمبيلغ , ودور الفلاح مع المخرج قيس البارودي والطفل المفكر مع المخرج سالم الزيدي .
وحين تم تأسيس الفرقة القومية للتمثيل 1978 تم أختياري ممثلا لمسرحية الضحكة من تأليف قيس لفته مراد واخراج سالم الزيدي بعقد مبرم , استلمت 25 دينار مقدما ... وبدأنا البروفات على مسرح التربية .. وتعرفت على الممثلة نادية وهمت بها .. وفي لحظة تجلي وهيام نسيت نفسي والتدريب والمسرح , وبقيت مع نادية خلف الكواليس المظلم أناجيها وأبثها أشواقي .. وفجأة دخل علينا مدير المسرح وراح يوبخنا , وبعد دقائق صدر بيان رقم واحد , فسخ عقدي مع الفرقة وتوجيه أنذار الى نادية ومن حينها تركت التمثيل والى الأبد , لان نادية تركتني بعد ان هددوها بالطرد
نادية ... كانت قطعة من كرستال , لو لم ألتقيها لكنت ممثلا .

شكرية

هي زوجة جارنا العريف الذي أستأجر غرفة من بيتنا بعد ان تزوج أخويّ وغادرانا
كنت في صف الثالث المتوسط , وكثيرا ما كنت أتلصص عليها من ثقب الباب وهي شبه عارية بل أنها عادة ماكانت تستبدل ثيابها دون ان تكترث لي
زوجها العريف المطوع كان يغيب طويلا في معسكره على الحدود
جسد شكرية بستان برتقال وليمون وعنب .....
كان الفصل صيفا .. سافرت أمي وأختي الى كركوك لزيارة خالتي وبقيت في عهدة شكرية
عدت الى البيت ليلا .. وجدت شكرية على سطح الدار قد فرشت لي دوشكا يبعد عن دوشكها بمترين .. بعد ان رشت أرضية السطح
كانت جالسة على سريرها وهي ترتدي ثوبا يكشف عن ذراعين بضين وساقين عاجيين وثلاثة أرباع نهديها ... أذكر أنها قالت لي هكذا نلبس الثياب في بغداد وتفاخرت ببغداديتها وروت لي عشرات الحكايات عن سحر بغداد ورونقها وأنا أصغي لها بنهم كأنها شهرزاد ...... وحين جن الليل تمددت ونامت ولم أنم .
رحت أتملى جسدها الذي يشبه أجساد الممثلات اللواتي علقت صورهن على جدار غرفتي وأنا أغص بشبق أهوج ورائحة انوثتها تطيح بصوابي , رفعني الشيطان من فراشي ومددني على فراشها وأنا أرتجف خجلا وشهوة
_ أشبيك مريض ؟
لم أتكلم ... أصبت بالخرس
ضمتني .. شدتني .. لفتني ... لفحتني أنفاسها , مرغت وجهي بين نهديها .. بين أبطيها
كان لحمها طريا طازجا ساخنا شهيا
شكرا شكرية ... انت علمتيني ان لحم المرأة أشهى اللحوم طراً .

بروين

اللمسة الأولى واللرجفة الأولى والرعشة الأولى كانت بروين , وكنت في ريعان 14 عاما
وكانت مطلقة تكبرني بأربع شهوات وكنت مغرما برائحتها وثوبها الشفاف وما تحت الثوب من كنوز وتحف ولقى , وكانت بروين جارتنا تزورنا وقت ما يكون البيت خاليا الا مني
وكنت أترقب هفيفها وأريجها ووقع خطاها وكنا نختلي ونتهجى حروف الحياة , كانت المعلمة وكنت التلميذ والغرفة مدرسة وجسدينا السبورة الطبشور شفتاي ونهداها سماء الله وانا أحلق عاليا حتى ألامس زرقة البحر وأرتجف من هول العاصفة وأرتعش نشوة وشهوة وشبقا وأرتجي المزيد من التأوهات والأنين والنعاس على سرير من تراب
لقد جعلتني بروين معنى ان اكون مواطنا في وطن ...



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زلزال 2003
- في الشأن الثقافي
- شجون الثقافة والمثقفين ...
- الصلاة بوصفه ايمانا زائفا
- مواجع عراقية .... 3 أقاصيص
- حين يبكي الأطفال تتهاوى الطائرات ... أقصوصة
- استدراكات ... 3 أقاصيص
- اغترابات ... أقصوصتان
- تحولات ... 3 أقاصيص
- ميتات عراقية ... أقصوصتان
- 3 أقاصيص
- أقصوصتان
- الرماة العشرة ... قصة قصيرة
- رؤوس أقلام في ثنايا الاسلام
- مكيدة ... قصة قصيرة
- سلام النايترون ... قصة قصيرة
- سيناريو الأغتصاب .... قصة قصيرة
- لماذا جاءوا بك الى هنا ؟ قصة قصيرة
- الوهم ... قصة قصيرة
- ثمة حلم ثمة حمى ... قصة قصيرة


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - نساء في الذاكرة