أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - أقصوصتان














المزيد.....

أقصوصتان


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4976 - 2015 / 11 / 5 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


1- قيامة الدم

استی-;-قظ الشی-;-خ العجوز مع آذان الفجر، بسمل وشمّرعن ساعدی-;-ه لی-;-توضأ , فتح صنوبر الماء فتدفق سائلٌ أحمرقانٍ مما أصابه بالدهشة والذهول فحوقل وتعوذ من الشی-;-طان
إلا أن السائل الأحمر ظل ی-;-جري مصحوباً بأنی-;-ن خافت , فتساءل وأطرافه ترتعد , ما هذا الدم ی-;-ا إلهي ؟
وحی-;-ن أرادت المرأة الحائض أن تغتسل اختلط دم الصنبور بدم حی-;-ضها فصرحت فزعة ، ما كل هذا الدم ؟
والطفل الظمآن وضع فمه على الصنبور لی-;-روي عطشه فعب الدم وتقی-;-أه وأخذ ی-;-عدو وی-;-صی-;-ح دم... دم !
والعابرون من فوق الجسر شاهدوا الدم ی-;-جري متهادی-;-اً في نهر المدی-;-نة وثمة رؤوس وأی-;-دٍ وأرجل طافی-;-ة على سطحه
وسمعوا النهر ی-;-ئن وی-;-تأوه , فعبروا مسرعی-;-ن ، والناس كل الناس لاحظوا الغی-;-وم الحمر ترعد بصرخات بشری-;-ة وتهطل مدراراً دماً قانی-;-اً ممزوجاً بنشی-;-ج مكتوم غاضب !
واجتمعت الدماء ، دماء الصنابر والأنهار والأمطار وجرت في شوارع وأزقة المدی-;-نة وهي تفور وتزبد.
البلدی-;-ة راحت تسحب الدماء وترمی-;-ها خارج المدی-;-نة لكنها كانت تعود مرة أخرى .
مهندسو الطرق أنشؤوا سدوداً وحفروا مجاري تصری-;-ف الدماء ، إلا أن دماء أخرى كانت تترك عروق أصحابها تتجحفل مع فی-;-ض الدم
الذي راح ی-;-علو وی-;-هدر وی-;-جرف الناس والدواب والبی-;-وت... و... و...
1991

2- قيامة الغبار

غبار، غبار، غبار، غبار ناعم، غبار خفی-;-ف، غبار كثی-;-ف .
غبار على الأشجار، غبار على الأنهار, غبار على البيوت , غبار على الناس .
غبار كنثی-;-ث الوفر ی-;-نهمر وی-;-نهمر وی-;-نهمر وی-;-كسي الوجوه والأسطح والواجهات .
غبار يغشي العيون ,غبار ی-;-دهم الأنوف، غبار ی-;-حشو الأفواه .
غبار فوق غبار فوق غبار ی-;-تراكم وی-;-تراكم وی-;-علو وی-;-زحف على الأشی-;-اء .
غبار خانق عاتٍ عاصف جارف .
العصافی-;-ر سقطت می-;-تة , القطط والأرانب والدواجن والكلاب هلكت
حتى الضفادع والأسماك اختنقت في المی-;-اه التي غطاها الغبار .
البی-;-وت والأشجار والسی-;-ارات والمدن اختفت تحت كثبان الغبار .
الأطفال أول الضحای-;-ا ثم الشی-;-وخ والعجائز والعاجزون ابتلعهم الغبار .
فی-;-ما راح الآخرون ی-;-نجون بأنفسهم ی-;-عتلون الأماكن المرتفعة والبنای-;-ات العالی-;-ة
إلا أن سی-;-لاً من الغبار كان ی-;-تبعهم، ی-;-هطل علی-;-هم هطلاً
وی-;-صعد إلى هاماتهم وی-;-طمرهم إلى الأبد .
1990



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرماة العشرة ... قصة قصيرة
- رؤوس أقلام في ثنايا الاسلام
- مكيدة ... قصة قصيرة
- سلام النايترون ... قصة قصيرة
- سيناريو الأغتصاب .... قصة قصيرة
- لماذا جاءوا بك الى هنا ؟ قصة قصيرة
- الوهم ... قصة قصيرة
- ثمة حلم ثمة حمى ... قصة قصيرة
- لكنها بعيدة ... قصة قصيرة
- قصتان قصيرتان
- لعنة الحمام ... قصة قصيرة
- أنهم يبيضون ... أنا أبيض أيضا ..... صلاح زنكنه
- القيد ... قصة قصيرة
- عام الخروف ... قصة قصيرة
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة
- الصمت والصدى ... قصة قصيرة
- الخنزير ... قصة قصيرة
- التماثيل ... خمس قصص قصيرة
- سأقتل الجنود ... قصة قصيرة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - أقصوصتان