أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - القيد ... قصة قصيرة














المزيد.....

القيد ... قصة قصيرة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


- فاطمة.. ی-;-ا فاطمة
صاح زوجي من غرفة النوم وكنت في المطبخ أهی-;-ئ له فطوره.. تشاغلت عنه فصاح ثانی-;-ة :
-فاطمة، أی-;-ن أنت؟
هرعت إلی-;-ه مسرعة لألبي طلبه فوجدته ممدداً ما زال في الفراش، وهو ی-;-رمقني بنظرات غری-;-بة غاضبة، حی-;-ی-;-ته بمرح وحنو:
_ صباح الخی-;-ر ی-;-ا...
قاطعني بنفاد صبر:
_ من الذي كبلني ی-;-ا فاطمة؟
ظننته ی-;-مزح فأجبته مازحة
_ الحب ی-;-ا حبی-;-بي، الحب.
صرخ بوجهي مهتاجاً :
_ اللعنة علی-;-ك وعلى الحب، هی-;-ا فكي وثاقي وأبعدي عني هذه السلاسل.
استغربت طری-;-قة كلامه ، وعصبی-;-ته غی-;-ر المعهودة ، صحی-;-ح أنه كئی-;-ب أكثر الأحی-;-ان ونادرا ما ی-;-بتسم ولكنه لی-;-س فظاً إلى هذا الحد.
- قلت لك أبعدي عني هذه السلاسل.
- أي سلاسل ی-;-ا مصطفى ؟ ما الذي جرى لك لتحدثني بهذه العنجهی-;-ة ؟
هدأ بعض الشيء وراح ی-;-توسلني هذه المرة :
_ أرجوك ی-;-ا فاطمة فكي هذه السلاسل الحدی-;-دی-;-ة إنها ترعبني.
كان ی-;-تكلم وكأنه مقی-;-د فعلاً وكانت لهجته جادة.
- ما هذا المزاح الثقی-;-ل ی-;-ا مصطفى، أی-;-ن هي السلاسل ؟
- ألا تری-;-نها ؟
- أنا لا أرى شی-;-ئاً.
- وهذه السلاسل الحدی-;-دی-;-ة التي تقی-;-د رجلي ومعصمي ألا تری-;-نها ؟
- كلا .
- لكنها تقی-;-دني بإحكام صدقی-;-ني ی-;-ا فاطمة.
رفعت جسمه عن السری-;-ر وأسندته إلى جسمي ، كان وضعه ی-;-وحي بما ی-;-دعی-;-
وما إن وطأت قدماه الأرض سقط وارتطم بها ، صرخت فزعاً ، تجمع الجی-;-ران وحملوه إلى فراشه ، واستدعوا الطبی-;-ب وفحصه وأكد أنه لا ی-;-شكو من مرض عضوي ، ثم عرضناه على طبی-;-ب نفسي لكن دون جدوى .
في الی-;-وم التالي كنت آمل أن تتحسن حالته وی-;-نجو من الكابوس الذي جثم على صدره، لكنه أفاق كالمجنون وهو ی-;-لوك لسانه في فمه والكلمات لا تكاد تخرج من بی-;-ن شفتی-;-ه إلا على شكل غمغمة.
أجهشت بالبكاء وكدت أصاب بالجنون ، وزوجي ی-;-خور ولعابه ی-;-سی-;-ل مع الزبد وی-;-شی-;-ر بكلتا ی-;-دی-;-ه المبكلتی-;-ن بالقی-;-ود الوهمی-;-ة إلى فمه ، لم أفهم شی-;-ئاً ، أحضرت ورقة وقلماً فكتب بخط مرتعش مرتبك :
_ لقد خاطوا فمي ی-;-ا فاطمة.
بكی-;-ت وبكی-;-ت وهو ی-;-نظر إلي كالأبله وی-;-غمغم.
في الی-;-وم الثالث لم ی-;-قم بأی-;-ة حركة ، ولم ی-;-تفوه بشيء ، كان جسده بارداً هامداً لا حی-;-اة فی-;-ه، وكاد قلبي ی-;-طفر هلعاً من صدري حی-;-ن رأی-;-ت السلاسل تطوق زوجي من قمة رأسه حتى أخمص قدمی-;-ه , حاولت أن أهرب إلى خارج البی-;-ت ، فوجئت بالسلاسل تقی-;-دني ، ولما حاولت أن أصرخ وجدت فمي مخی-;-طاً .
1985



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عام الخروف ... قصة قصيرة
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة
- الصمت والصدى ... قصة قصيرة
- الخنزير ... قصة قصيرة
- التماثيل ... خمس قصص قصيرة
- سأقتل الجنود ... قصة قصيرة
- واقع حال العراق الآن
- الظاهرة العنفية في الاسلام
- بلاد موحشة
- متواليات عراقية
- زواج عرفي
- المقدس والمدنس
- علامات خراب الدولة المدنية في العراق
- ساسة العراق الجدد
- رمضانيون بلا حدود
- الأسلام والنكاح
- وخزات في صميم الوجع العراقي
- الجنة موحشة جدا
- صلاح زنكنه


المزيد.....




- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - القيد ... قصة قصيرة