أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - عام الخروف ... قصة قصيرة














المزيد.....

عام الخروف ... قصة قصيرة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4963 - 2015 / 10 / 22 - 15:31
المحور: الادب والفن
    


الخراف لاتعرف لغة البشر غير أنها تعرف بغريزتها أن البشر قساة وقتلة ومتوحشون أبدا .
ترى من يسفك دماء الخراف منذ الازل ؟
البشر الأقوياء المتحضرون , يتفاخرون بأنهم أرقى الكائنات ولا يتوانون في استغلال واضطهاد وافتراس الكائنات المسالمة مثل الخراف والدجاج والأرانب ويخشون غيرها تلك التي تتصف بالقوة والشراسه كالذئاب والنمور والأسود ويستنكفون أكل لحومها بشتى الحجج والذرائع ويتناسون أنها تمتلك من القوة والبطش ما يكفيها لتكون في مأمن منهم .
أما الخراف فهي مضرب أمثال البشر , حين يتهمون أحدا ما بالجبن أو المسكنة او الوداعة يقولون له ( أنت خروف ) .
هذا طبع الخرفان منذ بدء الخليقة لاتعرف أن تحتج وهي راضية مرضية بمصيرها المحتوم , لكن الذي حدث سنة 2022 الذي سمى بعام الخروف أرعبهم وجعلهم في حيرة من أمرهم .
ففي مطلع هذا العام شعرت الخراف بل أيقنت أنها تتعرض هذة المرة لحملة أبادة جماعيه لأول مرة في تاريخ العلاقات البشخروفية وأن جنسها على وشك الأنقراض جراء هذا الهوس الدموي الذي أصاب البشر وهم يتلذذون وينتشون بطقوس الذبح الجماعي بشكل عشوائي لامثيل له .
الخراف وجدت بني جلدتها ينحرون يوميا زرافات في الشوارع والمدارس والمساجد والكنائس في المقاهي والملاهي والمستشفيات في الورش والمعامل والمعاقل في الحدائق والفنادق والخنادق في البيوتات والقصور والاكواخ في المراكز والمحطات والجراحات في القريه والمدينة والصحراء الجميع يهم بذبح الخراف وهم يغنون ويرقصون طربا ويرددون كلمات وكلمات مثل الببغاوات ولأن الخراف لاتفقه لغه البشر لذا لم تعرف سر هذا الهوس وهذا البطش وظلت حائرة محتارة قلقة مرتبكة مرعوبة حتى أخبرهم ذات يوم الكبش الكبير أثناء اقتيادة الى الذبح قائلا لهم ...
( كل هذا بسبب جنون البقر, ينحروننا تخلصا منا , بسبب قرابتنا للبقر أفعلوا شيئا من أجل خلاصكم أيها الخرفان )
قالت الخراف , كم هم قساوة هؤلاء البشر يقدمون على نحرنا بالجملة بسبب البقر يقتلون كل هذه الأرواح البريئه ويغمسون أيديهم في دمائنا ويقهقهون يا لهم من أغبياء لابد أن نفعل شيئا من اجل خلاصنا .
صبيحة اليوم الثاني من الشهر الثاني من سنة 2022 , هبت الخراف وراحت تهاجم الناس في كل مكان في المزارع والأسواق والبيوت والشوارع .
الخراف قاتلت البشر نطحا وعضا ورفسا , أناس كثيرون تعرضوا لأصابات خطيرة ومميتة , بل أن عددا غير قليل من اؤلئك الناس ماتوا فعلا أثر تلك الهجمات غيرالمتوقعة , فمن بقرت بطنة ومن فقد كفا ومن جزت أليته ومن فقئت عينه ومن بترت أذنه ومن مات قد مات , لأن غضب الخراف قد فاق حده , وهي تثب وتهجم وتنهش بشراسة أبناء البشر حتى أن بعض الخرفان ألتهم ضحاياه كما الحيونات المفترسة .
ومنذ عام الخروف راحت الناس تطلق صفة الخروف على كل من يتصف بالعنف والعدوانيه والشراسة وصارت الناس تهاب الخراف وتخشاها نقرأ في الكتاب المدرسي للصف الخامس الابتدائي صفحة 33 .....
( أن الخراف تعيش في البراري والوديان والجبال والغابات بعيدا عن أعين البشر وتعد من أفتك الحيوانات واشرسها بالرغم من محاولات تدجين بعضها في حدائق الحيوانات الا أنها لاتؤتمن , في حين أنها كانت من الحيوانات الأليفة حسب كتب التاريخ وعاشت مع البشر لقرون عديدة , وفي عام الخرف طرأ تغير مفاجىءعلى جيناتها الخروفية وانقلبت الى وحوش ضارية , ويعزو بعض محللي علم نفس الحيوان السبب الى المعاناة والأضطهاد الذي تعرضت له طوال الدهر )
أجل لقد عانت الخراف كثيرا .
1997



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة
- الصمت والصدى ... قصة قصيرة
- الخنزير ... قصة قصيرة
- التماثيل ... خمس قصص قصيرة
- سأقتل الجنود ... قصة قصيرة
- واقع حال العراق الآن
- الظاهرة العنفية في الاسلام
- بلاد موحشة
- متواليات عراقية
- زواج عرفي
- المقدس والمدنس
- علامات خراب الدولة المدنية في العراق
- ساسة العراق الجدد
- رمضانيون بلا حدود
- الأسلام والنكاح
- وخزات في صميم الوجع العراقي
- الجنة موحشة جدا
- صلاح زنكنه
- خليل


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - عام الخروف ... قصة قصيرة