أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - لعنة الحمام ... قصة قصيرة














المزيد.....

لعنة الحمام ... قصة قصيرة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4966 - 2015 / 10 / 25 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


حول القصر الرئاسي ، سرب حمام ی-;-حوم ، حمائم بی-;-ض مثل حمام الجنة أرواح غضه ، نقی-;-ة شفافة ، تهدل هدی-;-لاً حزی-;-ناً كما الحزن العراقي .
(كوكوختي وی-;-ن أختي وی-;-ن أخوي وی-;-ن أمي وی-;-ن أبوي)
حمام ی-;-حوم وی-;-نث دماً قانی-;-اً وی-;-در رماداً كثی-;-فاً بارداً .
دم ورماد ی-;-تهاطل على القصر الرئاسي ، ی-;-نهمر انهما راً على الجند والحرس والحماة ...
مضادّات الجو والدفاعات الأرضی-;-ة من الدوشكات ورباعی-;-ات وقناصات أوتوماتی-;-كی-;-ة صوّبت فوهاتها نحو الحمام بأمر الرئی-;-س .
الحمامات لم تصب بل انقضت على الجند المصوبی-;-ن وفقأت عی-;-ونهم وظلت تشدو :
كوكوختي وی-;-ن أختي وی-;-ن أخويّ وی-;-ن أمي وی-;-ن أبوي .
الرئی-;-س عاف القصر الرئاسي ، هجره إلى قصر أخر لی-;-واصل اجتماعاته المتوالی-;-ة متناسی-;-اً أمر الحمام ، الحمام العراقي الطروب اللحوح اللجوج الذي تبعه بهدی-;-له ونواحه ونثی-;-ث الدم والرماد .
الرئی-;-س القوي العنی-;-د الجبار الذي لا تهزه النوائب ولا الحروب ولا المصائب هزه الحمام أقلقه وجنَّ جنونه .
أصدر أمره إلى وزی-;-ر الحربی-;-ة بإبادة الحمام بالسلاح الكی-;-ماوي الفتّاك ولی-;-ذهب الحمام وأهل الحمام إلى الجحی-;-م .
حلَّقت الطائرات فوق الحمام وراحت ترشه بالكی-;-ماوي .
الحمامات هاجمت الطائرات واشتبكت معها وأسقطت معظمها ، أناس كثی-;-رون ماتوا اختناقاً وتشوّه آخرون وجن جنون آخری-;-ن , وحلت لعنة الحمام .
الرئی-;-س لم ی-;-قرّ له قرار ولم ی-;-هدأ له بال والحمام ی-;-نحب نحی-;-باً مراً : كوكوختي .. كوكوختي .
أصدر قراره التاری-;-خي الكبی-;-ر وأمر وزی-;-ر الحربی-;-ة بتنفی-;-ذه فورأً ودون أي تأخی-;-ر:
اضرب الحمام اللعی-;-ن بالنووي .
مات الشعب كل الشعب، مات بالنووي وبقيَّ هو متمرساً في خندقه ی-;-ائساً والحمام ما زال ی-;-نحب نحی-;-باً سافرأً : كوكوختي... كوكوختي .
قرر الرئی-;-س ، لا بد من ترك البلاد بعد أن تحولت إلى مقبرة كبی-;-رة ، والفرار إلى بلد آخر عسى أن ی-;-نجو من لعنة الحمام وی-;-خطى بالراحة والأمان .
همَّ بالرحی-;-ل ی-;-سبقه أعوانه وحاشی-;-ته وحماته ، بأم عی-;-نی-;-ه رأى الحمام ، الحمام الأبابی-;-ل ی-;-جهز علی-;-هم بغضب من سجّی-;-ل، وی-;-قتلع العی-;-ون من المحاجر.
استسلم الرئی-;-س للحمام لی-;-سمل عی-;-نی-;-ه وی-;-هی-;-م على وجهه وهو ی-;-تعثر بالجثث والحمام ی-;-نقر وی-;-نقر وی-;-نقر ...
منذ ذلك الی-;-وم كفّ الحمام عن الهدی-;-ل والنحی-;-ب والنواح .
وأختفى في ملجأ العامربة حيث أعشاشه .
1996



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنهم يبيضون ... أنا أبيض أيضا ..... صلاح زنكنه
- القيد ... قصة قصيرة
- عام الخروف ... قصة قصيرة
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة
- الصمت والصدى ... قصة قصيرة
- الخنزير ... قصة قصيرة
- التماثيل ... خمس قصص قصيرة
- سأقتل الجنود ... قصة قصيرة
- واقع حال العراق الآن
- الظاهرة العنفية في الاسلام
- بلاد موحشة
- متواليات عراقية
- زواج عرفي
- المقدس والمدنس
- علامات خراب الدولة المدنية في العراق
- ساسة العراق الجدد
- رمضانيون بلا حدود
- الأسلام والنكاح
- وخزات في صميم الوجع العراقي


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - لعنة الحمام ... قصة قصيرة