أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - الوهم ... قصة قصيرة














المزيد.....

الوهم ... قصة قصيرة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


1
أيوجد سم أشد فتكاً من سم الأفعى ؟
تسأل الملك .
_ أجل يا مولاي ... سم الوهم .
أجاب الشاعر .
قهقه الملك وقال .
_ حسنا , أسقك سم الأفعى وأسقني سم الوهم , لنرى أيهما أفتك ؟
قال الشاعر .
_ مشيئة مولاي , لكن لي شرط واحد .
قال الملك .
_ وما هو ؟ أفصح ...
قال الشاعر .
_ أن أتناول عقاراً بعد السم .
قال الملك ساخراً .
_ لك ما تشاء ...
2
على مرأى وزراء الملك وأعوانه , أحتسى الشاعر كأسا من سم الأفعى الزعاف
والبسمة لاتفارق محياه , وتجشأ وقال :
_ العقار ....
وكرع الحليب الممزوج بزيت الخروع والأعشاب البرية ثم تقيأ كل ما في أحشائه
حتى بدا متعافيا .
قال الشاعر بهدوء , مخاطبا الملك .
_ أمهلني سبعة أيام يا مولاي لأهيه .
3
سبعة أيام ورنين هاون الشاعر لا يفارق مسامع الملك الا في هزيع الليل
فيأوى الى سريره والهواجس تنهشه والكوابيس تحاصره ليستيقظ فجرا
مع أول دقة هاون .. ترى ماذا يعد له هذا الشاعر الملعون ؟؟؟
في اليوم الأول لم يبال والهاون يرن .
في اليوم الثاني دهمه القلق والهاون يرن .
في اليوم الثالث حلّ فيه الخوف والهاون يرن .
في اليوم الرابع عاف الطعام والهاون يرن .
في اليوم الخامس عاف الشراب والهاون يرن .
في اليوم السادس أصابه النحول والوهن والهاون يرن .
في اليوم السابع مات الملك وسكت الهاون .
4
داهم أعوان الملك وحراسه وحاشيته بيت الشاعر ليصادروا ذلك السم الرهيب
الذي أودى بحياة مولاهم الملك قبل أن يجرعه
فوجدوا الهاون خاويا , فزجروه غاضبين :
_ أين السم ؟ ماذا كنت تطحن ؟
قال الشاعر .
_ كنت أطحن الوهم .
1989



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمة حلم ثمة حمى ... قصة قصيرة
- لكنها بعيدة ... قصة قصيرة
- قصتان قصيرتان
- لعنة الحمام ... قصة قصيرة
- أنهم يبيضون ... أنا أبيض أيضا ..... صلاح زنكنه
- القيد ... قصة قصيرة
- عام الخروف ... قصة قصيرة
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة
- الصمت والصدى ... قصة قصيرة
- الخنزير ... قصة قصيرة
- التماثيل ... خمس قصص قصيرة
- سأقتل الجنود ... قصة قصيرة
- واقع حال العراق الآن
- الظاهرة العنفية في الاسلام
- بلاد موحشة
- متواليات عراقية
- زواج عرفي
- المقدس والمدنس
- علامات خراب الدولة المدنية في العراق


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - الوهم ... قصة قصيرة