أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - اغترابات ... أقصوصتان














المزيد.....

اغترابات ... أقصوصتان


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4978 - 2015 / 11 / 7 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


1 جهاز السعادة

جهاز السعادة الذي اخترعه أحد الجهابذة في مملكتنا كي يخلصنا من الهم والغم ویجعلنا سعیدین أبداً ، أثبت صلاحيته وكفاءته وراح الناس رجالاً ونساء صغاراً وكباراً , مثقفین وأمیين على حد سواء يتداولونه بسهولة ويسر .
هذا الجهاز الذي ی-;-وضع فوق الرأس مباشرة ی-;-بعث راحة وطمأنی-;-نة كاملة ، إذ أنه ی-;-وقف تلقائی-;-اً خلای-;-ا الدماغ المسؤولة عن التفكی-;-ر، فی-;-شعر المرء بسعادة قصوى حی-;-ث لا ماضی-;-اً مؤلماً ولا مستقبلاً مجهولاً ولا.. ولا.. غی-;-ر حاضر زاه ی-;-عی-;-شه المرء راضی-;-اً مرضی-;-اً , لذا ترى الناس في مملكتنا فرحی-;-ن مستبشری-;-ن دوماً والابتسامة البلهاء لا تفارق وجوههم ، لا قلق ، لا حزن ، لا كآبة .
التفكی-;-ر شر البلی-;-ة ، هذا ما أعلنه المدی-;-ر المفوض لشركة جهاز السعادة في الحفل الفني الكبی-;-ر الذي أقی-;-م بمناسبة نجاح الجهاز وانتشاره اللامحدود ، الجهاز ی-;-رتدی-;-ه هو الآخر وی-;-فاخر به أمام الملأ ، في غمرة الحفل البهی-;-ج وانغماس المحتفلی-;-ن بالرقص والغناء حدث ما لم ی-;-كن في الحسبان ، لقد انتحر مخترع الجهاز وسط جمهرة الناس الذی-;-ن لم ی-;-حزنوا ولم ی-;-تساءلوا برغم المصاب الألی-;-م لمخترعنا الذي وفر لنا السعادة ، السعادة التي بتنا لا نطی-;-قها .
1994

2 الرجل المقفل

ولما كان ی-;-نسى كثی-;-راً.. لذا كان ی-;-فقد أشی-;-اءه الثمی-;-نة بی-;-ن حی-;-ن وآخر، ولكي ی-;-عالج الموقف
اشترى قفلاً صغيراً وسلسلة لنظارته الطبی-;-ة ثم لقداحته ثم لقلمه ، ثم لمحفظة نقوده .
تأكد أن الأقفال تحافظ على الأشی-;-اء من الضی-;-اع والفقدان والسرقة ، ولما كان ضجراً من الضجی-;-ج والضوضاء لذا اشترى قفلاً لولبی-;-اً أنی-;-قاً وقفل أذنی-;-ه ، وتبعه بقفل آخر لمنخری-;-ه كي لا ی-;-شم الروائح العفنة الكری-;-هة ولكي ی-;-تحاشى الثرثرة وزلة اللسان اشترى قفلاً ذهبی-;-اً وقفل فمه اشترى أقفالاً وأقفالاً ، للی-;-دی-;-ن والقدمی-;-ن للقلب والمخرج ، لحذائه وبنطاله وقمی-;-صه لكل شيء قفل ومفتاح ... ولما كان ی-;-نسى كثيراً ، فَقَدَ في غفلة من الزمن مفاتی-;-حه الأثی-;-رة
وبات مقفلاً إلى الأبد .
1994



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات ... 3 أقاصيص
- ميتات عراقية ... أقصوصتان
- 3 أقاصيص
- أقصوصتان
- الرماة العشرة ... قصة قصيرة
- رؤوس أقلام في ثنايا الاسلام
- مكيدة ... قصة قصيرة
- سلام النايترون ... قصة قصيرة
- سيناريو الأغتصاب .... قصة قصيرة
- لماذا جاءوا بك الى هنا ؟ قصة قصيرة
- الوهم ... قصة قصيرة
- ثمة حلم ثمة حمى ... قصة قصيرة
- لكنها بعيدة ... قصة قصيرة
- قصتان قصيرتان
- لعنة الحمام ... قصة قصيرة
- أنهم يبيضون ... أنا أبيض أيضا ..... صلاح زنكنه
- القيد ... قصة قصيرة
- عام الخروف ... قصة قصيرة
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - اغترابات ... أقصوصتان