أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - زلزال 2003



زلزال 2003


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4983 - 2015 / 11 / 12 - 01:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت في بيتي في بعقوبة ومعي خضير ميري وقريب لي اسمه أبو رائد نشاهد سقوط تمثال صدام من قبل الامريكان عبر قناة العالم , حين توسلتني زوجة صديقي طارق عضو شعبة حزب البعث عبر الهاتف ان اقنع زوجها بخلع الزيتوني , ذهبت الى بيته وافلحت بمهمتي وخرجنا معا الى مقر اتحاد الأدباء وعند البوابة رأيت أصدقائي البعثيين خارجين وهم يبكون أحدهم الآن معاون عميد والاخر رئيس كتلة حزبية والثالث مات كمدا , في الباحة شاهدت احدهم يرتدي الزيتوني جاء ليأخذ حاجياته كون الاتحاد تحول الى ثكنة عسكرية , قلت له مازحا أنتهى الفلم وسقط الريس أخلع بدلتك , غضب صديقي طارق وعاتبني قائلا ... لم جرحت مشاعره ؟ قلت له ... 35 سنة وانتم تذلوننا وتسحقون كرامتنا ولم نشكو جرح مشاعرنا, تركنا طارق وخرجت كالمهوس مع صاحبيي الى الشارع الذي خلا من العسكرة برمشة عين ورحت أحث الاخرين على الاحتفال الا ان خضير ميري نصحني بالتروي لان المشهد لم ينجلي بعد لكنني بكل عنادي وجنوني صعدت الى سيارة أبي رائد أجوب شوارع بعقوبة وأصرخ ...سقط صدام ..سقط صدام والى جانبي سيد العقلاء خضير ميري مرتبكا ومحتارا .
بعد دخول القوات الامريكية بغداد بأيام دخل رتلان مدينة بعقوبة من محورين وألتقيا في منطقة المفرق ثم هبطا من الشارع العام الى الشارع الخدمي المحاذي للبيوت وكان بيتي (زوجتي الثالثة) يبعد بضعة أمتار عن الشارع وقد دب الهرج والمرج بين الناس وراحوا يتراكضون لمشاهدة الجنود الامريكان وهم يمتطون همراتهم مصوبين بنادقهم بكل الأتجاهات , جنود شقر وصفر وسود زنوج ومجندات , ورحت أراقب جمهرة الناس وردود أفعالهم أزاء جنود الأمريكان ... كانوا صامتين واجمين مبحلقين , لم يستقبلهم أحدا بوردة أو حجارة أو صفير أو زعيق ,وكأن هؤلاء الجند كائنات فضائية هبطت من كوكب أخر بمهمة الهية شعرت بالدوار وغصة في بلعومي , تركتهم وعدت مسرعا للبيت وأجهشت بالبكاء بالنحيب كما عواء ذئب جريح ... قالت زوجتي كنت تحلم بهذا اليوم وها أنت تبكي !! ما الحكاية ؟ قلت لها , أجل كنت أحلم بالحرية لكنها جاءت على عربات الاحتلال ... وحدث ما حدث .



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الشأن الثقافي
- شجون الثقافة والمثقفين ...
- الصلاة بوصفه ايمانا زائفا
- مواجع عراقية .... 3 أقاصيص
- حين يبكي الأطفال تتهاوى الطائرات ... أقصوصة
- استدراكات ... 3 أقاصيص
- اغترابات ... أقصوصتان
- تحولات ... 3 أقاصيص
- ميتات عراقية ... أقصوصتان
- 3 أقاصيص
- أقصوصتان
- الرماة العشرة ... قصة قصيرة
- رؤوس أقلام في ثنايا الاسلام
- مكيدة ... قصة قصيرة
- سلام النايترون ... قصة قصيرة
- سيناريو الأغتصاب .... قصة قصيرة
- لماذا جاءوا بك الى هنا ؟ قصة قصيرة
- الوهم ... قصة قصيرة
- ثمة حلم ثمة حمى ... قصة قصيرة
- لكنها بعيدة ... قصة قصيرة


المزيد.....




- باب داوننغ ستريت الدوّار.. بريطانيا تبدو دولة غير مستقرة سيا ...
- ترمب يجدد تعهده بمنع نووي إيران وطهران تتلقى رسائل لمواصلة ا ...
- من الملاعب إلى السياسة.. ماذا كشفت أحداث مباراة الاتحاد والس ...
- حصرياً لـCNN.. -اختراق- أجهزة قراءة خزانات الوقود في المحطات ...
- عودة -أشباح البحر-.. كيف يستفيد القراصنة الصوماليون من حرب إ ...
- كان على صلة بقاسم سليماني.. لماذا ألقت أمريكا القبض على محمد ...
- الإمارات تؤكد التزامها بحماية سيادتها ودعم استقرار المنطقة
- ترامب: صبري تجاه إيران -أوشك على النفاد-
- هجمات مالي أمام مجلس الأمن.. إدانة ودعوة لمحاسبة المسؤولين
- بدلة روبيو المثيرة للجدل.. وزير الخارجية ينفي تقليد مادورو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - زلزال 2003