أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الفساد وأمور أخرى














المزيد.....

الفساد وأمور أخرى


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4979 - 2015 / 11 / 8 - 21:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل عن الفساد في الدولة العراقية كثير من القصص، ليس أهونها توقف حركة الطائرات عن الإقلاع، لأن ابن المسؤول لم يكن فيها، ولم يكن أفضعها صفقة كاشف المتفجرات، الذي يبلغ سعره في بريطانيا (بلد المنشأ) عشرة دولارات، وتم شراؤه بملايين الدولارات، هذه النماذج من الفساد المستشري في كافة مفاصل الحكومة، هي غيض من فيض الفساد بعد سقوط الصنم، والذي أخذ المواطن يترحم عليه، لأن الحرامي في أيامه كان واحدا؛ أما اليوم فإن الحرامية هم كُثر.
بعد خروج التظاهرات التي عمت محافظات جنوب العراق، لأن محافظات غرب وشمال العراق بيد داعش، بسبب حماقات مختار العصر! والتي كانت تطالب بتوفير الخدمات للمواطن الذي عانى الأمرين، الأول لأنه يرى ثروات الشعب متداولة بأيدي السراق والنفعيين، والثاني لامبالاة الحكومة بالواقع المرير الذي يعيشه المواطن، كذلك وقوف المرجعية الدينية مع المتظاهرين، تلقف رئيس الوزراء المبادرة في محاربة الفساد والمفسدين.
حسنا فعل السيد العبادي عندما بادر بحزمة الإصلاحات الأولى والثانية، لكن ما يؤخذ عليه من قبل شركاؤه في العملية السياسية، عدم تشاوره معهم في إتخاذ القرارات، مع أنهم لا مانع لديهم في محاربة الفساد والمفسدين، بعد الإطلاع على ما يريد القيام به، ومع هذا فإن عجلة الإصلاحات التي تبناها السيد العبادي، ووافق عليها مجلس النواب لم تر النور، بسبب بطء العمليات الإجرائية، التي كان على رئيس الوزراء القيام بها تاليا، من هذه الإجراءات إحالة أعضاء السلطة القضائية على التقاعد لتجاوزهم السن القانوني، هذا عدا عن كون بعضهم عليهم ملفات فساد أو مشمول بالإجتثاث.
إن محاربة الفساد من وجهة نظرنا لم يكن من خلال إحالة مدراء عامين على التقاعد، أو تكييف وضعهم القانوني (كما ينص الأمر الديواني)، ذلك لأن رؤوس الفساد والحيتان الكبيرة ليست في هذه الحلقة الصغيرة، صحيح أنه هناك مدراء عامين تطالهم ملفات الفساد؛ لكن ليس بقدر أولئك الذين إمتلأت كروشهم بثروات العراق، وخير دليل على ذلك صفقة السلاح الروسي التي تزيد على 4 مليار دولار، صفقات الزيوت والرز غير الصالح للإستهلاك البشري في وزارة التجارة، وملفات فساد في دوائر خدمية كثيرة، كان على رئيس الوزراء تقديم هذه الملفات الى القضاء العراقي للتحقيق فيها.
الخطأ الفادح الذي وقع فيه السيد العبادي، كان سُلم الرواتب، مع أنني من أشد المناصرين لتغيير هذا السلم الأعوج! ذلك لأن مطالب المتظاهرين لم تكن على قلة الرواتب، بل لإنعدام الخدمات، وما دام السيد رئيس الوزراء قام بهذه الخطوة، فلابد من التعريج عليها، من خلال القول بوجوب مساواة العاملين في الرئاسات الثلاث مع بقية الموظفين في دوائر الدولة، فليس من المعقول أن تكون مخصصات موظف يعمل في المنطقة الخضراء يتجاوز ملايين الدنانير، في وقت نجد موظف أخر بنفس المؤهلات في دائرة خارج المنطقة الخضراء راتبه لا يتعدى ال500ألف دينار.
على رئيس الوزراء ومن خلال مستشاريه (وهم كُثر) الإلتفات الى هذه المسألة، وإن عدم تنبيه السيد العبادي من قبلهم لهذه المسألة يعتبر خيانة لواجبهم المكلفين به، الأمر الذي يجب أن يتداركه السيد العبادي بصورة عاجلة.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الربيع العربي بدأ في العراق
- العبادي وعملية الإصلاح!
- ماذا بعد إستهداف الشخصيات الوطنية؟!
- سوريا واجتماعات فيينا
- إيرادات داعش النفطية!
- سوتشي روسيا، السعودية
- نحن والحسين، وحقيقة خروجه على الظلم!
- تركيا، التفجيرات، الطائرات الروسية!
- رسائل متبادلة بين التحالف الرباعي و التحالف الدولي
- هل نحن بحاجة الى وزارة ثقافة ؟!
- سوريا والمباغتة الروسية
- ما بين مكة وكربلاء
- العراق: واحد لا يقبل القسمة على إثنين
- سوريا بين الموقفين الدولي والإقليمي!
- السعودية وقطر. الوجه والظهر!
- العبادي بين إرتباك الخطوات، وثقة المرجعية..!
- ملاحظات على سلم الرواتب المقترح
- العراق ليس سلعة معروضة للبيع!!
- حيدر العبادي، هذا ما نريده منك!
- المحاكمة الكبرى 3/القضاء والسلطة التنفيذية


المزيد.....




- الشيخ محمد صديق المنشاوي: -أمير دولة التلاوة- الذي رفض الذها ...
- وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائ ...
- هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟ ...
- نهاية السيارة التي حكمت الطريق.. كيف ابتلعت سيارات SUV عرش ا ...
- العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة
- إشادة دولية بجهود سوريا للكشف عن أسلحة كيماوية أخفاها الأسد ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة وا ...
- الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ-المناطق التجريبية- وحزب الل ...
- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الفساد وأمور أخرى