أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا - 12 -














المزيد.....

قصص قصيرة جدا - 12 -


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4899 - 2015 / 8 / 17 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جدا " 12 "

حوار

أنا أفهم ما تقوله شجرةُ الأكاسيا الشائخة، وتصلني استجاراتُها .. أمَّا حوارُها الدائمُ مع الرمل؛ فأسمعه كثغثغة .. مدمنُ تنصتٍ أنا .. بالعينِ قبل الأذن .. شجرةُ الأكاسيا تشهقُ بلا زفير .. والرملُ الماكرُ يستقبلُ الصدى ... ويكتنزهُ بلهفةِ محتاطٍ ليومٍ عسير!


زيارة

نزلتِ الشمسُ بفستانِها الضُّوئي ... خَطَتْ على ساقينِ من وهَج .. جاءتني؛ فجئتُها .. عانقتني؛ فعانقتُها .. ثمَّ هبطنا ننتحبُ تحت جدارِنا القديم ....


أثقال

كالعادةِ أَضرِبُ، ساقان مرتجتان، ظهرٌ ثقيل، صدرٌ يزفِرُ، ورأسٌ يعوي .. كالعادة؛ أتَنقلُ عجِبا من دهشةِ العابرين!


طِبقُ الأصل


شعرُها لُجَج .. جبينُها مَرقدُ ضُّوءِ، عيناها بحيرتان، أنفُها رايةُ خجلى، وجنتاها شارتانِ شائكتان، شفتاها غمازتا أقحوان، ذقنُها نجّادٌ يحرسُ سَجَّادَةَ الْجيدِ، والْجِيدُ مُفتَتَحٌ .. تُستهلُ به خارطةُ الحياة ..
هكذا كانت في اللوحة ..
ومع اللّوحةِ المتأرجحة، كانت تتأرجحُ عيناه!


انتظار


حان حينُه؛ تفاجأَ مَلَكُ الموتِ برقصَتهِ الترحيبيّة!


شَغف


الديكُ جاءَ مخدعَ الكِتاب، قلَّب الصفحاتِ؛ حتى استوتْ قصيدة، داعبَ بجناحيهِ الحروف؛ فسالت حديقةً، وفراشاتٌ تنقلُ الورود إلى عينيِّ الدجاجةِ
المفتونةِ
بالعجيبة.


إنعاش
قلبُه صَمَت؛ فقامَ فوقَهم مثل سُنونو يضيء .. لم يسمعوا القهقهة، لكنَّ صدرَ جثتِه استجاب، وشاهدوه لمَّا انتحب


عودة

كلما ضاق الزمان؛ غافل سريره، وعاد إلى ذات البقعة، يغرفُ من ذاتِ الألوان، ويتذوق نسيمها الذي كان ..



نهاية

مُعتمةٌ العينُ الميتة، أشواكٌ الأصابعُ المتصلبة، باردٌ الجسدُ، خشبةً ألقوها على خشبة، ومِنْ حولها شرعوا يثرثرون.


دمع

في ذاتِ البقعةِ تعودوه يخابطُ فراغَه، عيناهُ جامدتان .. قدماهُ متسختان، ثيابُه ممزقة، وأصابِعُ كفيه تشير ... أحيانا يفتحُ فكيهِ؛ ليصيح.
حتى الصغار تعودوه .. وحيدًا يمارسُ عراكَه؛ إلى أن تأتيه تلك العجوز، رأسّها يرتجُّ، ويُسابقُ ظهرَها .. تُطعمه .. للحظاتٍ فقط ... وبظهرِها المنحني تعودُ دامعة.


اعتلاء

كلّ ليلِ أشدُّ، ويشدُ ... يرميني بجبالٍ، وأرمِيه بقطرِ الندى، يعوي كذئبٍ، وأعتلي أنا ... أصيرُ حطّابَ نجومٍ، وأقولُ:
أنا الفتى ...


شباب


مررتُ بقامتِه، وهو يجأرُ:
علب كبريت ..
في عودتي اصطكَّت أسنانُه، وهوَ يقذفُ كُلَّ بضاعتَه في الهواء ..



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاح محاميد ثكنةٌ لا تستكين!
- عبد الحليم
- فَرَاشَةُ البوحِ
- قصص قصيرة جدا - 11 -
- حكايةُ الأستاذ عبد البديع
- قصص قصيرة جدا - 10 -
- ميتتي الأخيرة!
- وليمة
- تغريد عطالله .. وعشقً الكاميرا ...
- سينما - قصة قصيرة
- حسناءُ حارتِنا
- قريني
- قتيلُ الليلِ!
- قصص قصيرة جدا ( 9 )
- رجل منطقي
- - أميرة - السلحوت .. روايةُ النكبة!
- عِجْلُ البراري! قصة قصيرة
- نعناع! ق ق جدا
- نهايةُ المشوار! ق ق جدا
- استدراك! ق ق جدا


المزيد.....




- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- من قلب الركام.. شقيقتان تؤسسان -سينما هوس- لإعادة البهجة لأط ...
- من فوهات انفجارات لإطارات أفلام.. شقيقتان تطلقان -سينما هوس- ...
- -المشهد كان أشبه بفيلم رعب-.. ماذا نعرف عن أكبر زلزال يضرب ف ...
- السلطات الإستونية تأمر بإزالة الرموز السوفيتية من المركز الث ...
- -حدث أسطوري-.. بوتين يشيد بمسابقة موسكو للباليه
- وزارة الثقافة الروسية تعلن نمو الإقبال السنوي على المكتبات ب ...
- الثقافة في القدس: فضاء الصمود اليومي وإعادة إنتاج الهوية
- موسكو.. انطلاق مسابقة الباليه الدولية الـ15 في مسرح البولشوي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا - 12 -