أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بَغْدَادُ














المزيد.....

بَغْدَادُ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 01:44
المحور: الادب والفن
    


بَغْدَادُ، وَجْهُ النَّــارِ سُنْبُلَــةٌ عَلَــى نَــافُورَةٍ صُحُفٌ مِنَ الحِـنَّــاءِ زَلْزَلَــةُ الخَــمَائِرِ فِي الوَرِيــدِ

بَــغْــدَادُ غَــادَةُ دَمْعِنَــا

وَرَمَــادُ مَــدِّ النَّــدِّ وَالهُـدْبِ الكَحِيـــل

بَــغْــدَادُ غُــدَّةُ جَـمْعِنَــا

وَمِهَــادُ شَهْوَتِــــنَــا لِتَــمْزِيقِ الأصِيل،


مِنْ أجْلِ عَــيْــنَيْــهَــا تَغَــرَّبَتِ السُّفُــنْ

وتَقَــلَّصَتْ أَمْــوَاجُ سُجَّــادِ الخَرِيفْ،

مِنْ أجْــلِهَــا جُبِلَــتْ سُنَــنْ

وتَــمَرَّدَ اللَّهَبُ الغَزِيرُ عَلَى النَّزِيفْ؛

شَــقَّ العُلُــوجُ غَــلاَئِلَ السَّمَــاء

وَتَــحَــرَّرُوا مِنْ حِــرْزِ حَــانَــاتِهَــا

دَلَقُــوا عُصَــارَةَ أُغْنِيَـــاتِهَــا،

فَتَصَــدَّعَ المِحْرَابُ كاللِّحَــاء.


بَغْــدَادُ مِثْلُ غَــدٍ قَــرِيب

بَغْــدَادُ مِثْلُ مَدَابِغِ الفَــرَاش

فِي فَــوْرَةِ الجَبَــلِ العَــلِيل.


قَــدْ رَمَّــمُــوا الآبَــارَ بَعْدَ شُحُوبِهَــا

ونَسَــوْا مَــمَــرَّ سَــبَائِكِ الطَّلْعِ،

سَــدُّوا المَعَــابِرَ نَحْوَ بَابِ لَعُــوبِهَــا

بِالجِصِّ والقَصْــدِيرِ والغِيــلاَنِ،

أَسَــرُوا المَجَــالِسَ وَالنَّــوَارِسَ فِي الصَّفِيحِ

وعُيُــونَ المَهَـــا ومَــعَــارِجَ الصَّدى

المُرْتَجِّ فَــوْقَ كَتِيبَــةِ النَّــخِيــل؛


لَمْ يَــلْمَـــسُوا طَـــرَبَ النَّـــدَى

بَيْنَ الفُــرَاتِ وغُصَّــةِ الأيْلِ الطَّرِيحِ،

أنَّـــى لَــهُمْ قَــلَــقُ المَــدَائِــنِ والبَهَــارِ؟

وَمَــــتَــى امْتَــطَوْا عَــبَقَ الجِــرَارِ؟

هَــلْ أسْــرَجُــوا شَبَـــقَ الغَــزَالِ

لِــيُــفَتِّشُوا عَنْ زَهْــرَةٍ

بَيْنَ الشِّغَــافِ وَرَجْفَةِ الضّلْعِ؟

هَــلْ طَــارَدُوا فِي ذِرْوَةِ الطُّوفَانِ

نَــزَقَ الغُيُــومِ بِلاَ دَلِيــل

إلاَّ نُــجُــومًا كَــادِحَــاتٍ كالدَّوَالِي؟

مَــا كَــانَ أنْ يَــتَــرَجَّــلُــوا

والسَّــبْيُ فِي جَــمْرِ الكَنَــائِسِ لاَ يَرِيمْ،

مَــا كَــانَ أنْ يَتَـــعَــجَّلُوا

لَوْلاَ بَغَــايَــا بَــابِلَ فِي الشَّقَـائِقِ كالغَرِيمْ،

كَسَــرُوا كُــؤُوسَ مَــرَاسِمِ المُجُــونِ

ونَسَــوْا مَشَــانِقَ قَيْصَــرَ والمَغُــولْ.


بَغْــدَادُ يَــا بَغْـــدَادُ كَيْفَ نَسِيــرُ

وَجَــدَائِلُ الأنْــهَــارِ فِي السُّجُــونِ؟

واللَّيْلُ فِي أيِّ الحُقُولِ يُــنِيرُ

وَرَصَاصُــهُمْ كَــرَحَى الظُّــنُونِ؟


بَغْـــدَادُ لَــمْحُ الوَحْيِ فِي النَّحْرِ

وَرَصِيفُ قَــهْوَتِنَـــا الشَّــقِيّ،

بَغْـــدَادُ بَعْدَ الوَشْمِ فِي البَحْرِ

وسُمَـــاقُ بَهْــجَتِنَــا النَّقِــيُّ

بَغْـــدَادُ نَــطْعُ جُسُـــورِهَــا وَدِنَــانِهَــا

ومَــرَافِئُ الشُّــعَــراءِ بَعْدَ الذَّبْحِ...

خَــطَــأُ المَسَــاءِ عِطْرُ النِّسَاءِ

وسَــلاَسِلُ الغُرَبَــاءِ قَبْلَ النَّشِيــدِ..



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارل ماركس
- السّندباد
- فِي دَمِي أنتِ كَمِلْحِ البَحْرِ أوْ أكْثَر
- رسالة بورجوازي إلى العمّال
- مِرْآةُ البكتيريا
- بَلَدِي، يَا نَبْعَ العِنَبِ
- اعْتِرَافَاتُ نَاسِكٍ مَزَّقَ المُسُوحَ
- الحُبُّ هُدْنَةُ الأشْقِيَاء
- فَلْتَسْقُطِ المُومِيَاء !
- وَشْمٌ بِدِماءِ العشاق
- في الطَّبِيعِيَّاتِ
- الجِسْرُ، مِصْفَاةُ الخُطَى
- مَزْمُورٌ للنَّهْدِ العَتِيقِ
- مِئْذَنَةُ الجُوعِ
- أُمَّاهُ
- لِلْمَقَامِعِ حَبْرٌ يَرْقِيهَا
- مَرْثِيَّةُ السِّكِّينِ الأخِيرِ
- شُهدائِي، يَا زَوْرَقِي الدُّرِّيَّ
- كَبِيرٌ أنْتَ يَا أولاد أحمد
- إلى فِينُوس، ذَبِيحَةِ الأسْلاَكِ الشائكة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بَغْدَادُ