أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - اعْتِرَافَاتُ نَاسِكٍ مَزَّقَ المُسُوحَ














المزيد.....

اعْتِرَافَاتُ نَاسِكٍ مَزَّقَ المُسُوحَ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


دُونَ عَيْنَيْــكِ عُيُونٌ مِنْ زُجَــاجِ

ضَـــارِيَةٌ مِثْلَ جَــفَــاكِ الأُجَـــاجِ

تَنْهَشُ وَشْمَكِ فِي جَفْنِ السِّرَاجِ

فَخَلاَيَا الجَمْرِ فَالمِجْدافِ الشَّاجِي

فَدِمَــائِي العَطْشَى فَالقَمَرِ الدَّاجِي،

وَشَقٌ مُــدْمَــى مِنْ قَــارٍ وَعَــــاجِ

تَحْقِنُ حَلْقِي حِـرَابًــا فِي هِيَــاجِ


فَيَــتِيـــهُ مِنّــي عِطْرُكِ بَيْنَ الأضْـوَاءِ

وأَحَــابِيلِ القَــهْــرِ المَــسْــنُــونِ،

وأَهِيــــمُ

بَـــاحِثًـــا عَنْ جُــرْعَــةٍ، عَنْ وَمْضَةٍ

عَــنْ رَصِيفٍ يَفْقَــهُ صَفْوَ المَــرَائِي،

وَتَــضِيعُ

أحْــزَانِي فِي زِحَــامِ الأشْــــلاَءِ

مِنْ خُــيُــولٍ مَــزَّقَــــهَــا الشَّوْقُ إلَى

فَــارِسٍ قَــدْ تَــرَجَّــلْ

وَرُؤُوسٍ شَــجَّـــهَــا حُــلْــمٌ مُؤَجَّــلْ،

حُــلْــمٌ يَــعْرُجُ كالمَطْعُــونِ

قَسَّــمَــتْــهُ أوْجَــاعًــا مِقْصَــلَةُ المَكَّــاسِ

وسَــمَـــادًا فِي لِحَاءِ الإنْجِيــلِ المُرَحَّلْ،

وَعْــدٌ يَــضْــمُرُ كالعُــرْجُــونِ

يُكْسَــرُ، يُنْسَــرُ، فِي مَدْبَغَةِ الحُرَّاسِ

رِيشَ يَــمَــامٍ فِي لَغْــوِ زَنِيــمٍ مُبَـــجَّلْ،

كَمْ حَــرَقْنَــا مِــنْ شُــرْيَــانِ !

كَمْ نَــبَــضْنَــا كالأَقَـــاحِ !

شَــرِبَتْـــنَــا أجْــرَاسٌ فِي يَدِ الجَــلاَّدِ،

حَكِيمِ الطُّـــوفَـــانِ،

والمَـــآقِي اعْتَـــادَتْ

فَقْـــــأَهَــا فِي حَوْمَــةِ الشِّــحَــاحِ

والجُلُــــودُ ارْتَــاضَتْ

لِشَـــوَاظِّ السَّــوْطِ والحِيــتَــانِ

وَانْسِــلاَخٍ بَيْنَ دُمُــوعِ الصَّيَّــادِ؛


دُونَ عَيْنَيْكِ عَــوِيلُ النِّسْـــرِينِ

واغْتِــــرَابُ الزَّيْتُــونِ،


فِي سَــمَرِ الطُّــرُقَــاتِ

أغْــمِسُ أكْثَــرَ مِنْ نَــجْمَــتَــيْنِ

أبْحَثُ عَنْ جُرْحٍ فِي القَمْحِ

عَــلّـِـي ألْمَــسُ قَوْسَ الطَّــاوُوسَيْنِ،

لاَ أرَى إلاَّ احْتِضَــارَ البَجَعَــاتِ،

قالُوا: اخْتَــارَتْ قُطْنَ الهَــاوِيَــة

فِي المَــحَــارِ،

زَعَـــمُــوا أنَّ الذِّئَــــابَ العَــاوِيَة،

كالسِّـــوَارِ،

قَــرَّبَــتْهَــا زُلْفَـــى لِلْوَثَــنِ الآتِي،

وحَــكُــوا أنَّ الأقْمَــارَ الذَّاوِيَة

فِي الجِـــرَارِ

عَلَّــقَــتْهَــا رُقْيَــةً فِي المَدَارِ الشَّــاتِي،


هَــلْ تُــصَّــدِّقِين؟

أنَّ بَخُــورَ البَحْرِ زَائِفْ

هَــلْ تُــصَّــدِّقِين؟

أنَّ طِــوَارَ الفَقْــرِ جَارِفْ

وفَسَـــادَ اليَــمِّ وَارِفْ؟

أيْنَ نُخَــبِّئُ لَــحْنَ الطَّوَافِ

حَــوْلَ رُمَّـــانِ القُبَــلْ؟

كَيْفَ نَــحْمِي مِرْقَــاةَ الخُطَــافِ؟

كَيْفَ يُــعَرِّشُ عِلْقُ الأَمَلْ

ورَصَــاصٌ

أصْفَــرُ يَسْحَقُ مِلْحَ الأَمْوَاجِ؟

كَيْفَ يُــصَــلِّي الشِّــرَاعُ؟


دُونَ عَيْنَيْــكِ تَـــقِــلُّ الأسْــمَــاكُ

وتَــضِــجُّ الأنْــجُمُ بالدَّوَرَانِ،

دُونَ عَيْـــنَيْـــكِ تَهِيجُ المَــوْجَــاتُ

وتَــمَلُّ الشَّمْسُ مِنَ الغَلَيَــانِ

دُونَ عَيْنَــيْكِ تَقُومُ الأشْوَاكُ.


مِنْ فَــجٍّ لاَ يَنْسَــى جِئْـــنَــا

جِئْنَــا مِنْ أرْضٍ لاَ عَيْبَ فِيهَــا

غَــيْرَ آلاَمِ العِشْــقِ النَّــازِفْ،

تِــلْكَ الأرْضُ غَــيُــورٌ مِثْلَ ضُلُوعِي،

إنَّــهَــا لاَ تَــكْرَهُ سِرْبَ الوُعُــولِ

تَــرْضَعُ مِنْ غَيْمٍ يُــدْمِيهَــا،

إنَّــهَــا لاَ تَــكْرَهُ ذِكْــرَى المَغُــولِ

حِينَ ازْدَانُوا بِأكْبَادٍ تَــرْوِيهَــا،

إنّهَــا لا تَكْرَهُ لَحْمَ المَــوانِئ،

تَــكْرَهُ نِصْفَ الحُبِّ

تَكْرَهُ نِصْفَ التَّعَبِ

تَــكْرَهُ نِصْفَ الحُــلُولِ؛


جِئْنَــا مِنْ مَزْرَعَةِ اللَّهِ فِي الوَادِي

وَطَوَاحِيــنِ الرُّؤَى فِي الآبَــادِ،

فَــرَحَى الفُــولاَذِ أعِنَّــتُهَــا فِي أيْدِينَــا

وَرَذَاذُ الطَّــائِرَاتِ المَغْــشُــوشُ

دَثٌّ يَصْهَــرُ قَصْدِيرَ مَــآسِينَــا؛


مِنْ أرْضٍ لاَ تَسْهُو عَنْ ضَيْمِ

جِئْنَــا

رَغْمَ دَهَـــالِيـــزِ اللَّيْلِ؛

وَغَرِقْنَــا كالدُّرِّ المَــارِدِ فِي شَبَقِ السَّيْلِ.

وبَــرَعْنَــا فِي تَشْعِيثِ النَّــهَــرْ،


مُــرٌّ لَونُ الفُــلِّ

دُونَ عَيْنَيْـــكِ،

فَهُـــمَــا أبْعَــدُ مِنْ ظِلِّي

وأنِيـــنِ النَّيْــزَكِ عِنْدَ المَسَــاء

دُونَ عَيْنَــيْكِ نَــوَاعِيرُ الذُّهَـــانِ

فَــأنَــا مِنْ أسْــرَى فِضَّةِ نَــايٍ مَعْصُوم.



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحُبُّ هُدْنَةُ الأشْقِيَاء
- فَلْتَسْقُطِ المُومِيَاء !
- وَشْمٌ بِدِماءِ العشاق
- في الطَّبِيعِيَّاتِ
- الجِسْرُ، مِصْفَاةُ الخُطَى
- مَزْمُورٌ للنَّهْدِ العَتِيقِ
- مِئْذَنَةُ الجُوعِ
- أُمَّاهُ
- لِلْمَقَامِعِ حَبْرٌ يَرْقِيهَا
- مَرْثِيَّةُ السِّكِّينِ الأخِيرِ
- شُهدائِي، يَا زَوْرَقِي الدُّرِّيَّ
- كَبِيرٌ أنْتَ يَا أولاد أحمد
- إلى فِينُوس، ذَبِيحَةِ الأسْلاَكِ الشائكة
- أغَانِينَا هِي السَّبب
- فِي ذُرْوَةِ التَّسْبِيحِ
- مَا لاَ يَلْزَمُ عَلَى هذِه الأرْضِ
- دُمًى نَحْنُ لَفَظَهَا المِحْرَابُ
- رسالةُ مُعلّمٍ
- على شُرْفَةِ الجُوعِ
- عَلَى هِضَابٍ مُطَهّرَة


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - اعْتِرَافَاتُ نَاسِكٍ مَزَّقَ المُسُوحَ