أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - مَزْمُورٌ للنَّهْدِ العَتِيقِ














المزيد.....

مَزْمُورٌ للنَّهْدِ العَتِيقِ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4781 - 2015 / 4 / 18 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


("عاتبته على احتفائه به طفلا، فتشظى بين يديها كالعنقود". هكذا صدّر نزار قبّاني هذه السطور، وقد أودعها صاحبة "طفولة نهد" واعدا إياها باستكمال تسعةَ عشَر مزمورا. لكن رحل قبل أن يوفي. وبعد رحيلها وجدوا السطور في حقة من عاج وقد حفت بها أسماك حية.).

قُــمْرَتَــان

فِيــهِــمَــا يَطْمِــرُ الرُّبَّــان

سَفَـــرَ الفَيْــرُوزِ عَلَى زَرَدِ السُّمَّــان،

وكُــنُوزَ النَّــوْرَسِ والأشْجَــان.

مِثْلَ حَــرَامِ الأوْثَــان

لاَ شُبَّــاكٌ يُــضِيءُ الصَّحْنَ

وَلاَ شُطْـــآن،

كُــلُّ نَـــوَاحِيهِ أسْــوَار،

قُبَّتَــان

غَــاصَّـــتَــانِ بالأَقْفَــال.

لَيْسَ لِي إلاَّ لَمِيسُ الأسْتَــار

أُرْسِلُ سُؤْلِي عَلَيْهَــا واللَّحْنَ،

لَيْسَ لِي إلاَّ مَسْحُ الأَقْدَاس

وَدُوَارٌ تِــلْــوَ دُوَار

حَتَّى أفْنَــى.


سَــأَلَتْنِي ذَاتَ عُكُوفٍ أتَرَنَّــمْ:

"أصَـــلاَةً وَالمِحْـــرَابُ غَــرِيقْ؟

رَنَّــقَتْهُ الأَمْوَاجُ

واعْتَصَرَتْهُ الأَعَاصِيرُ اللِّجَاجُ،

مَــا لَكَ فِي شَــطْحٍ لاَ يَتَرَمَّــمْ؟"


كُنْتُ أسِيـــرَ حَرِيرِ الجُدْرَان،

(وَأنَــا مِنْ زَبَــدِ الأحْمَــاس)

شَــبَّــتِ الأقْــمَــارُ

والوُعُولُ الضَّابِحَات

وشِرَاعٌ خَــافِقٌ كالأجْــرَاس

غَــنَّـــى:

"مَــنْ يَتَـــحَدَّ

فِي صَقِيــعٍ يَتَــرَدَّ

مَــنْ يَــتَــكَبَّــرْ

فِي نَــقِيــعٍ يَتَــحَجَّــرْ

ذَاكَ أيْلٌ يَتَعَتَّـــقْ

قَمْحُهُ طَلٌّ تَفَتَّقْ

ورُعُــودٌ تَتَمَــزَّقْ

لِلَّهِ جِسْــرٌ مُذَابْ

فَــاتَّــقِ عَذْبَ العَذَابْ

وَتَــدَثَّرْ

بِنَــخِيــلٍ يَـــتَخَمَّــرْ".

قَــالَتِ: الآنَ بَــارَكْتُ القُرْبَــان،

لَــكِنْ هَلْ سَعْيٌ دُونَ اغْتِسَــال؟

قُــلْتُ: غُــفْـــرَانَكِ ! أغْوَانِي الطُّوفَان.

قَــالَتْ والتَّمْـــرُ كالفَجْرِ تَفَجَّرْ:

"لاَ تَسْتَغْفِرْ،

لَكَ فِي سَفْحِهِمَــا أنْ تَيَيَــمَّـــمْ.."

ثُــمَّ اغْتَــــالَ هِرَقْلَ الرُّمَّــان.



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِئْذَنَةُ الجُوعِ
- أُمَّاهُ
- لِلْمَقَامِعِ حَبْرٌ يَرْقِيهَا
- مَرْثِيَّةُ السِّكِّينِ الأخِيرِ
- شُهدائِي، يَا زَوْرَقِي الدُّرِّيَّ
- كَبِيرٌ أنْتَ يَا أولاد أحمد
- إلى فِينُوس، ذَبِيحَةِ الأسْلاَكِ الشائكة
- أغَانِينَا هِي السَّبب
- فِي ذُرْوَةِ التَّسْبِيحِ
- مَا لاَ يَلْزَمُ عَلَى هذِه الأرْضِ
- دُمًى نَحْنُ لَفَظَهَا المِحْرَابُ
- رسالةُ مُعلّمٍ
- على شُرْفَةِ الجُوعِ
- عَلَى هِضَابٍ مُطَهّرَة
- كالصَّبّارِ نَحنُ، يَا زَارِعِي الرِّمال!
- يَا أَبِي اغْفِرْ لِي غَرَقِي
- قَدْ نَشْرَقُ بالحُبِّ
- كُلُّ عَامٍ وأنْتَ شَهِيد (في ذكرى ميلاد شكري بلعيد)
- صَعْقَةٌ وَاحِدَةٌ لاَ تَكْفِي
- عَنِ الغَيْرَةِ


المزيد.....




- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...
- زوجة الفنان سامح حسين ترد على شائعات وفاته
- فنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ-الدفن-
- ربع قرن على رحيل محمد زفزاف.. ماذا تبقى من ذاكرة شاعر الرواي ...
- الممثلة تولين البكري توثق تعرضها لـ-الضرب من سائق في دمشق-.. ...
- هل كان نابليون مسلما؟ أطروحة مؤرخ فرنسي تثير جدلا في باريس
- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - مَزْمُورٌ للنَّهْدِ العَتِيقِ