أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - كالصَّبّارِ نَحنُ، يَا زَارِعِي الرِّمال!














المزيد.....

كالصَّبّارِ نَحنُ، يَا زَارِعِي الرِّمال!


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 20:43
المحور: الادب والفن
    


(هذه السطور من رسالة لواحد من زعماء القرامطة، وجهها إلى تجار بغداد. ويزعم الرواة أنه كتب ما أملته عليه يمامة كانت ترافقه حيثما حل. وقد عثر على نسختين منها في صوْمعة باليمن، الأولى بقراءة شخص يدعى مُصعب بن يزيد والثانية بقراءة شخص يدعى ميخائيل. ويبدو أن الاسمين مستعاران، وقد كانت الاختلافات كثيرة، لكنني اكتفيت بأجْلاها.).

صَوْتُكِ يَنْثَالُ كالتُفَّــاحِ 1

فِي عِظَامِي،

يَمْحُــو أوْحَالَ الحُلْمِ

وَيَمُــدُّ النَّــايَ

فِي حُطَــامِي

أحْــزَانَ الأقْدَامِ المَشْنُوقَةِ

كُــلَّ صَبَــاحِ،

صَــوْتُكِ المَسْفُوحُ كَالأَسْحَــارِ

يَغْزُو حَوْمَةَ أشْبَاحِي:

حَبْلُهُ مِنْ أغْصَــانِ 2 الغَيْمِ،

شِفْرَتُهُ تَصْعَــقُ آبَــارِي

وتَــشُقُّ الظِّلَّ الآفِلَ كَالنَّـــحَــامِ

فِي يَنَــابِيعِ الأقَــاحِي،

صَوْتُكِ المَخْضُوبُ بِالحِنَّــاءِ

جَــرَّدَنِي مِنْ صَهِيلِ البَحْرِ 3

شَرَّدَنِي كالضَّبَابِ،


هَــا قَدْ صِرْتُ كالصَّبَّــارِ العَارِي

يَفْرَحُ بِالشْــوْكِ دِرْعًا وَذِرَاعَــا،

لَنْ يَهَــابَ الرَّمْــلَ والأَشْوَاقَ

بَعْــدَ هَذَا الصَّــحْوِ

وَلْتَهْجُمْ كُلُّ شُمُوسِ الأرْضِ

رُمْحًــا مَعْصُورًا أوْ صُقَاعَا 4

تَنْكَسِرْ فَوْقَ القِبَابِ

والذُّؤَابَــاتِ الوَحْشِيَّةِ كَالنَّهْدِ 5 الآرِي،


صَــوْتُكِ كالزَّنْبَقَــةِ المَسْحُــوقَــةِ

فِي مَسَــامِّي

صَيَّــرَنِي كالصَّبَّــارِ

كُلَّـــمَــا قَــلَّ حَنِينُ المَــاءِ

رَكِبَ اللَّيْلَ المُزْبِــدَ

وَطَوَاسِينَ البَــدْوِ

فِي طَوَاحِينِ البَيْـــدَاءِ

يَغْرَقُ فِي الشَّمْعِ الذَّاهِلِ 6

يَمْتَطِي الذَرَّ المُرْبِدَ

أبْرَاجَ الإعْصَــارِ

كُلَّمَــا شُـــلَّ رَنِينُ الأنْهَارْ

عَــضَّ عَــلَى أوْتَــادِ السَّمَــاءِ...

فَالشَّوْكُ الحُرُّ لِلضَّوْءِ جِرَارْ . 7

هوامش

1- في قراءة ميخائيل "كالصليب"
2- في قراءة ميخائيل "حوَارِيّي"
3- في قراءة ميخائيل "مِنْ قندِيل الرّبّ"
4- في قراءة ميخائيل " حسَكا مُريعَا" والصّقاع هو صوت الغراب.
5- في قراءة ميخائيل " الفهد"
6- في قراءة ميخائيل "الهاطل" ويضيف "عرائس"
7- في قراءة ميخائيل "كنائس"



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يَا أَبِي اغْفِرْ لِي غَرَقِي
- قَدْ نَشْرَقُ بالحُبِّ
- كُلُّ عَامٍ وأنْتَ شَهِيد (في ذكرى ميلاد شكري بلعيد)
- صَعْقَةٌ وَاحِدَةٌ لاَ تَكْفِي
- عَنِ الغَيْرَةِ
- طرَبيَّاتٌ انتخابيّة: فِرعَوْنُ يُوسُفَ أمْ بِرْذَوْنُ كُوكَ ...
- الرزق والتسخير ومأزق التأويل
- بين المد والجزر قمر
- حِينَ جُرِحْنَا
- خَلْدُونِيَّات
- الشَّطَارَة فِي قَبْو الإدارة
- الحَنِينُ إلى الزّنَادِ
- فِي مَا يَرَى السَّارِي فِي زُرْقَةِ النَّارِ
- إلَى تَقْنِيِي الهَاوِيَةِ السَّامِّينَ
- الثُّوَّارُ قَنَادِيلُ البَحْرِ
- مَرَايَا الهَاوِيَةِ
- شَهِيدٌ على سكّة الحديد
- الآتِي يُجْتَرَحُ، لاَ يُقْتَرَحُ
- رِحْلَةٌ فِي أُحْفُورَةِ الجَسَد
- تُونِس ! لا تَحْزَنِي إنَّكِ فِينَا


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - كالصَّبّارِ نَحنُ، يَا زَارِعِي الرِّمال!