أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - أحلامنا الضائعة














المزيد.....

أحلامنا الضائعة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4769 - 2015 / 4 / 6 - 02:09
المحور: كتابات ساخرة
    


" أسهبَ خطيب الجامع ، في شروحاتهِ الوافية ، عن الإيمان ويوم الحشر وعذاب القبر .. ولاحظ َ أن أحد المُستمعين ، قد أجهشَ بالبُكاء ، وتصاعدتْ وتيرة نحيبهِ ، كُلما إسترسلَ الخطيب المُفّوَه في كلامهِ الموزون . وبعد إنتهاء الخُطبة ، تّوّجهَ الإمام ، الى الرجُل ، وقال له : سلامٌ عليكَ يا أخي ، تفّضل بالذهاب معي الى المنزل ، لتناوِل الغداء . أجابهُ الرجُل : .. عُذراً .. ولكن هل تعرفني ؟ قال الخطيب : لا أعرفك ، لكني ، لاحظتُ أنك شديد الإيمان ، وأنك تأثرتَ بكلامي حَد البُكاء ! . قالَ الرجل : أيها الشيخ الجليل ، الموضوع ليسَ كما تتصور ، فأنا لم أستمع لما قلتهُ في الخُطبة على الإطلاق ! . إستغربَ الإمام قائلاً : إذن ، لماذا كنتَ تبكي بِحُرقة يا رجُل ؟ . قالَ : ... في الحقيقة ، كانتْ لي عنزة ، ربيتها وهي صغيرة ، وكانتْ عزيزةً عليّ جداً .. وأردفَ بصوتٍ متقطع : ماتتْ عنزتي قبلَ فترة ، وكانتْ تمتلك لحيةً أشبهُ بلحيتك .. فكنتُ كُلما أنظُر إليكَ ، أتذكرُها ، فأبكي من شِدة التأثُر !! " .
................................
في أحيانٍ كثيرةٍ ... نذرفُ دموعاً سخيةً .. كُلّما يخطب الرئيس ، ونبكي بِحرقة لَما يتكلم الزعيم . والمُشكلة ، ان الرئيس أو الزعيم ، يتصّوَر ، أن كلامهُ الحكيم قد أثّرَ فينا ، ولهذا ننتحِب ، أو ان تصريحاته الفّذة ، قد هّزتْ مشاعرنا ، ولهذا نبكي .
كّلا ياسيدي .. فنحنُ في الواقِع لم نستمع لِما تقول أصلاً .. لأننا نعرفُ أن ما تتفوه بهِ ، ليسَ أكثر من كلامٍ فارغ ، وأن ما تقولهُ ، مُجّرَد وعود لاتُنّفَذ ... ولقد مللنا من أكاذيبك وإدعاءاتكَ الحمقاء ! .
قَد كانَ لنا أملٌ بالأمان والإستقرار .. طموحٌ بالإزدهار .. طمعٌ بالرفاهية .. فأصبَحنا كُلما ننظرُ إلى وجهكَ المشؤوم .. نبكي . كُلما نستمع إلى صوتكَ النشاز .. ننتحب .
كُلّما رأيناكَ .. نتذكرُ طموحاتنا المُغتالة وأحلامنا الضائعة ... نتذكرُ لِحيةَ عنزتنا العزيزة ، التي تشبه لحيتك ! .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,008,255
- في الذكرى 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
- ديمقراطيتنا الهّشة ... على المَحَك
- داعشيات
- إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !
- اليوم العالمي لل - سُعادة - !
- الحكومةُ والشعب
- عن القمار والمُقامِرين
- بينَ عالمَين
- يوم المرأة العالمي / عراقِياً
- مفتاحُ حَل أزماتنا : الشفافِية
- سيارات للتنقُل .. وسيارات للتفاخُر
- رَحَمَ اللهُ إمرءاً ، عملَ عملاً فأتقنهُ
- نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية
- ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟
- حّزورة
- رئاسات أقليم كردستان .. في الخارج
- ضريبةٌ قاسية
- - صاد - و - باء - : طوبى لكما
- تحت خيمة نازحين
- - نِطلَعْ إحنه مو خوش أوادِمْ -


المزيد.....




- نقاش القاسم الانتخابي .. فريق -البيجيدي- بمجلس النواب يطالب ...
- الشاعر صلاح بوسريف يوقع -أنا الذئب ياااا يوسف-
- عمار علي حسن بعد إصدار -تلال الرماد-: القصة القصيرة جدا مناس ...
- إعلامية كويتية تنشر فيديو لفنانة مصرية مصابة بشلل في الكويت ...
- حرائق مخازن المعرفة على مر العصور.. المكتبات وتاريخ انتصار ا ...
- -وفاة- الفنان السوري صباح فخري... بيان يحسم الجدل
- الفنان المصري توفيق عبد الحميد يصاب بفيروس كورونا
- نواب البيجيدي يخرقون حالة الطوارئ الصحية بالبرلمان
- بوريطة.. موقف زامبيا من الصحراء المغربية ما زال -ثابتا- و-إي ...
- مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يتعلق بمدونة الانتخابا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - أحلامنا الضائعة