أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - حكاية رجلٍ آلي














المزيد.....

حكاية رجلٍ آلي


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


لم يعد بحاجة المنبه.
أصبح جسده منبهاً بحد ذاته فما أن تحين السابعة صباحاً حتى ينهض بشكل آلي ليغسل وجهه بشكل آلي ويرتدي ملابسه بشكل آلي وينطلق في رحلة العبودية اليومية إلى عمله بشكل آلي،، فقد صدق من قال: ( العمل عبودية).
أقسم لزميله ذات يوم أن باستطاعته القيادة طوال الطريق إلى مقر المؤسسة مغمض العينين لشدة حفظه لها.
قد يحدث شيء ما في نمط معيشته لكنه لا يعدو ذا أثر أشد من أثر ذلك الحجر الصغير الملقى في قلب البحيرة،، مجرد تموجات قليلة،، ثم يعود كل شيء إلى حاله.
في أعماقه يدرك أن النظام الكوني قائم على التحكم،، نجومٌ تتحكم بكواكب،، كواكب تتحكم بطبيعة،، طبيعة تتحكم بحيوانات،، حيوانات بذكاء وسلطة وقوة تتحكم بحيوانات ضعيفة غبية ،، إله أو مهندس عظيم أو قوة خارقة فوق الجميع يتحكم بكل ما سبق.
هكذا،، وجد نفسه في أسفل سلسلة التحكم بصحبة الملايين من اولئك المسجونين دون أن يدركوا ذلك،، فالسجون التي لا جدران لها توهم ب ( الحرية).
الجهل نعمة كبيرة وتاج على أدمغة الناس لا يراه إلا الحمقى...
اشترى من الصيدلية علبة دواء لا على التعيين،،
جهز المائدة،، سكب في كأسه ما تبقى من زجاجة النبيذ وتناول عشاءه الأخير مفرغاً علبة الدواء في جوفه ثم تمدد على السرير...
أراد أن يقول لمن يبصره في كرته الزجاجية أمراً وما أن نطق أول حرف حتى كان الدواء قد أخذ مفعوله،، ونام... غير أنه هذه المرة لن ينهض بشكل آلي..
سيكون لقيامته معنى جديد ..



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدهُ صوت الريح كان يهدر في ذلك المساء
- رسالة في صندوق البريد
- في مكانٍ ما شرقَ البلاد
- مواطنٌ من دولة الأشباح
- على مفرقِ الأيام
- قررتُ أن أبادلها الجنونَ.. بالجنون
- فتاة بريطانية على شاطئ البدروسية
- أحبوا الله،، كي لا نقطع رؤوسكم!
- أغنية الموج بيني وبين العبث
- اشتقتُ يا شّام
- لوحة غريبة على جدار كهف
- عندما توسّل ملكُ البحر كي يعودَ إلى اليابسة
- جنازة عادية لكاتب مغمور
- عينان خضراوان في سماء بعيدة
- حدثَ في سوريا ذاتَ حرب
- تلكَ البقعة الزرقاء
- المطرُ الساحِر
- أنا لا أنسى أصدقائي
- لا شيءَ يا صديقي،، لا شيء
- أشياء مفقودة


المزيد.....




- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - حكاية رجلٍ آلي