أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - في مكانٍ ما شرقَ البلاد














المزيد.....

في مكانٍ ما شرقَ البلاد


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4641 - 2014 / 11 / 23 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


خلف آخر صفٍّ من جمهور الحاضرين كانت جثة امرأة ممددة دون أن ينتبه إليها أحد.
أنهى المسؤول الكبير مراسم قص الشريط وسط تصفيق حاد وتغطية إعلامية وطنية عز نظيرها ليودع بعدها بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.
أحدهم لمح الجثة فاقترب منها بحذر وهو ينادي كي يساعده الآخرون،، بالفعل تحلق حول الجسد الهامد بعض الأشخاص بينما اتصل واحد منهم بالإسعاف على الفور.
الطبيب أكد أن هذه السيدة أصيبت بسكتة قلبية ولم يمض على وفاتها أكثر من ساعة.
انتبهت إحداهن إلى أنه قبل ساعة من الآن كان المسؤول الكبير يتحدث عن حب الوطن،، والإخلاص للوطن،، واهمية التضحية في سبيل الوطن،، ثم افتتح هذا المركز السياحي الكبير بتكلفة قدرت بمئات الألوف من الدولارات وغادر بموكبه الفخم أرض الاحتفال .
البطاقة الشخصية الموجودة في حقيبة هذه السيدة ساعدت عناصر الأمن والشرطة على إجراء تحقيقات سريعة والاتصال بمنزلها.
حضرت فتاة في منتصف العشرينات بسرعة وتعرفت على والدتها ثم غرقت في نوبة قاسية من البكاء.
اعتذر الشرطي من الفتاة لكنه مضطر أن يسألها بعض الأسئلة حول والدتها ووضعها قبل أن توجد ميتة في حفل تدشين مركز سياحي.
حاولت الفتاة استجماع قواها والاستيقاظ من هول الفاجعه ثم أخبرت المحقق أن والدتها لم تخرج من المنزل منذ عام تقريباً،، بالضبط،، منذ استشهاد أخيها في هذه الحرب القذرة المستمرة منذ سنوات.
ثم تابعت،، عندما سمعت الإعلان عن افتتاح مركز سياحي وسط كل هذا الدمار والحزن لم تصدق وأصرت على الحضور لتكذيب ما سمعته،، لكن على ما يبدو،، ثم انفجرت بكاء ونحيباً...
في مكان ما شرق البلاد كان ثلة من السواح العرب والأجانب يصورون فيلماً بجودة عاليه لذبح جنود من الجيش،، جنود،، لم يزوروا في حياتهم كلها مركزاً سياحياً.



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواطنٌ من دولة الأشباح
- على مفرقِ الأيام
- قررتُ أن أبادلها الجنونَ.. بالجنون
- فتاة بريطانية على شاطئ البدروسية
- أحبوا الله،، كي لا نقطع رؤوسكم!
- أغنية الموج بيني وبين العبث
- اشتقتُ يا شّام
- لوحة غريبة على جدار كهف
- عندما توسّل ملكُ البحر كي يعودَ إلى اليابسة
- جنازة عادية لكاتب مغمور
- عينان خضراوان في سماء بعيدة
- حدثَ في سوريا ذاتَ حرب
- تلكَ البقعة الزرقاء
- المطرُ الساحِر
- أنا لا أنسى أصدقائي
- لا شيءَ يا صديقي،، لا شيء
- أشياء مفقودة
- عَن خَمرِ نهديكِ...
- يومٌ واحدٌ كصورةٍ لِسَنَة
- غرفةٌ نائيةٌ خلفَ حدودِ الضباب


المزيد.....




- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - في مكانٍ ما شرقَ البلاد