أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - المطرُ الساحِر














المزيد.....

المطرُ الساحِر


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 13:02
المحور: الادب والفن
    


قالت الدكتوره بعد أن فكت الجهاز عن ساعدي: يبدو أن دقات قلبك زائدة عن الحد الطبيعي، لقد قام الجهاز بعدها أكثر من مرة، حاول ألا تنفعل باستمرار.
كيف سأخبرها أنني أنفعل أمام أي امرأة جميلة أراها ولا أتخيلها إلا وهي بين ذراعي تضع يدها رويداً رويداً في ذلك المكان الدافئ..
حتى هذه الدكتوره وهي تقيس نبضي تخيلت أنه من الأفضل لنا لو تمددنا سوية على السرير الأبيض وقمنا ببعض الحركات الرياضية الهادفة والبناءة بدلاً من قياس هذا النبض الأرعن.
لن أخبرها بشيء.. بالتأكيد ستفهم كلامي خطأ وتعتقد أنني من اولئك الرجال الذين لا يفكرون إلا بجسد المرأة دون التعمق بروحها.. اللعنة.. أنا حقاً من اولئك الرجال،، وما الذي أريده من روحها!! ذاك اختصاص عزرائيل وأنا لست عزرائيل
أي نهدين متحركين يشكلان هدفاً رسمياً لي.. فكيف لن تزداد النبضات وكيف لن أشعر بها وهي تضرب على صدري تريد المزيد من النساء.
رميت الوصفة التي أعطتني إياها، وما أن أصبحت خارج العيادة حتى خرقت أولى وصاياها بأن أخفف من التدخين فأشعلت سيجارة وعدت أدراجي ممتلئاً بعبق المطر الذي زارنا اليوم بعد غياب طويل.

اتصل صديقي وعرض الذهاب إلى المقهى فاعتذرت.. هذا الجو الشتائي يغري بالوحدة والكسل.. كان في زجاجة الفودكا بقايا من ليلة أمس فشربتها وأنا أراقب أضواء السفن تمخر عباب البحر إلى البعيد.
لو كنت بحّاراً لكان ذلك أفضل من أن أكون صحافياً.. أتنقل من مرفأ إلى مرفأ وأزور المدن البعيده.. ألتقط بعض الصور وأحتفظ بها للقادم من أيام.. أليست الحياة في النهاية كما قال ( حنا): بقايا صور؟!...

الليل عشيق الأرض.. يزورها خفية لينام معها/ البحر روحها/ الناس أبناؤها البلهاء.. لقد أفسدتهم بدلالها وها هي تعاقبهم بين الحين والآخر.. لكنهم لا يرعوون.
المطر ساحر حقيقي.. لديه القدرة على إيهامك بأمور ما حدثت وربما لن تحدث لكنه يتفنن بهذه اللعبه ويطيب له أن يراك تائهاً في بلاد من الحلم والوهم.
يقول ويليام شكسبير بلسان ديدمونة: في النهاية من نحن النساء؟ ألسنا غذاء يلتهمه الرجال الهمج ذوو المعدات الخاوية؟ أليسوا هم أنفسهم عبارة عن معدات فارغه فقط؟

الحياة أمر غريبٌ.. مدهشٌ.. جميلٌ.. قبيحٌ.. لئيمٌ.. حنونٌ.. ظالمٌ.. عادلٌ.. ونحن أبناء الحياة.. ولا يلام المرء على اكتساب بعضٍ من صفات أمه.... أليس كذلك يا علي..
سأشرب نخباً وليكن.. نخب المطر الساحر.



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لا أنسى أصدقائي
- لا شيءَ يا صديقي،، لا شيء
- أشياء مفقودة
- عَن خَمرِ نهديكِ...
- يومٌ واحدٌ كصورةٍ لِسَنَة
- غرفةٌ نائيةٌ خلفَ حدودِ الضباب
- في الانتظار
- كَأسٌ خَاويةٌ لِغَرِيبٍ فِي المَنفَى
- اسمُهَا مَريَم
- عندما يصبحُ (الدين) مُشكلة!
- كُونِي بِلادِي
- بوحٌ لناياتِ القَصَبْ
- لَن أعضَّ شفتيكِ... كثيراً
- بُرجُ الدُّب
- العَاشِقة والسِّندِبادْ
- مَجنون
- إنَّهَا تَبتسِم
- اختلافُ لهجات
- حَورٌ عَتيق
- فيمَا يرى النائمُ


المزيد.....




- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...
- وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون
- معهد بطرس الأكبر يحدد أهداف مؤتمره الدولي التاسع عشر
- غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ1 ...
- على طريقة فيلم -Catch Me If You Can-.. طيار سابق بطيران كندا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - المطرُ الساحِر