أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - كُونِي بِلادِي














المزيد.....

كُونِي بِلادِي


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


ومَن كانَ يدرِي إلى أيِّ منفى
ستبحرُ فينا رياحُ الشتاءِ
تركنا هناكَ مواعيدنا تستريحُ
تركنَا مسَاءاتِ وَحي النبيذِ
رَحلنا فَكُنَّا شتاتَ الربابِ بعرضِ السَّماءِ
وكنّا وكنّا مِنَ الخاسِرينْ
سَأهديكِ ليلِي فقومِي إليّ
خذيني بحضنكِ أبكي قليلاً وأخبرُ عينيكِ عمّا جرى
يا فتاتِي الأثيرة إنّي أتيتُ مِنَ الموتِ عارٍ وما في البلادِ مَكَانٌ
فكونِي بِلادي وكوني المَلاذَ
وكونِي وصالِي معَ الياسمينْ

هيَ الحربُ تأتِي كَمَا تَشتَهيهَا نُفوسُ الطغاةِ
لتتركَ فينَا بقايَا حَنينٍ يُقامرُ حيناً بِمَا قد تبقَّى بقعرِ الحَياةِ مِنَ الرُّوحِ
ثمّ تضاجعُ في الليل سُكراً حَزيناً مُوشّى بدمعٍ وحيناً تضاجعُ نزفَ الحنينْ
سأرقصُ قربَ الرصاصِ جنوناً لعلّي أصادقُ في الوهمِ خَوفِي
لعلّي أخفّفُ هذا الدَّمَارَ وَأبنِي بِصوتِي قِبابَاً تؤذّنُ للشِّعرِ.. للحبِّ.. للبوحِ
للأغنياتِ العتيقةِ تحتَ الدوالِي
لعلّي أخفّفُ هولَ السنينْ

تَذكَّرتُ نَهدكِ حينَ البنفسجُ غنَّى لصمتِي
وحينَ استفاقَ الصَّباحُ وراحَ يوزّعُ من خبزِ ذاتِه للناسِ كي لا يَموتوا جِياعَاً
تذكَّرتُ وجهكِ قبلَ العِناقِ يفيضُ حناناً
كتلكَ الديارِ توزِّعُ خيراً
وتلقي السلامَ على العالمينْ
تخافُ القذائفُ من صوتِ شاعِرْ
فلا تتقدَّمُ إلا جُمُوعَاً
تخافُ الشَّرائعُ مِن لحنِ نايٍ
تعمّدَ من ريقِ أنثى الضياءِ فطابَ
فلا تتخيَّلُ وجهَ الحبيبة
يخافُ الرِّجالُ من الغيبِ في دوزناتِ الخريفِ
فيمضونَ صَمتاً حزيناً. . حزينْ

تقولُ البلادُ
أأعجبكَ المستحيلُ بدونِي؟
ومَن قالَ إنّي تركتكِ طوعَاً
وأنتِ التي مَا وفيتِ بعهدي
وعاشرتِ كل اللئامِ بتختي
وأنتِ التي ما قبلتِ رجائي
وبعتي متاعِي لكلِّ غريبٍ
لكل سفيهٍ.. لكلّ ضنينْ
وأنتِ التي قد عشقتكِ دوماً
فمَا كانَ منكِ سِوى الهجرُ دوماً
لأني فقيرٌ وأنتِ تحبينَ صنفَ الرجالِ المليئين مَالاً وجاهاً وعزاَ
تُحبِّينَ مَن يلبسونَ الحريرَ ويبرقُ منهم جنونُ الهدايَا
ووهجُ العطايَا وصوت الرنينْ

سأشربُ نخبَ جنونِي
تعالِي لكي نتنادمَ فالأمنياتُ تروحُ سريعاً بدونِ وداعٍ
تعالِي وجولِي بجسمِي كتبغِي وضيعِي
هنالكَ قربَ الفؤاد
تعالي
عسى أن تعودَ الحياة ُإلى من تشظّى وراءَ الحياة
طوالَ السنينْ



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوحٌ لناياتِ القَصَبْ
- لَن أعضَّ شفتيكِ... كثيراً
- بُرجُ الدُّب
- العَاشِقة والسِّندِبادْ
- مَجنون
- إنَّهَا تَبتسِم
- اختلافُ لهجات
- حَورٌ عَتيق
- فيمَا يرى النائمُ
- بقايَا مِن خَيبر
- حكاية مُحاربٍ سوري (2)
- تلوحُ اللاذقية
- نهارٌ جديد
- رحلَ وحيداً
- حِيرَه
- دموعٌ لسببٍ آخر
- من أجل عينيك
- الكنطره بعيده
- كيلو نمورة مَحرّمِة عالمغلوب
- لا شيءَ عِندي كَي أقولهُ


المزيد.....




- ادباء ذي قار يحتفون بالتجربة الابداعية للشاعرة راوية الشاعر ...
- مغني الراب -نينيو- وحسن شاكوش في افتتاح مهرجان -موازين- بالم ...
- انطلاق مهرجان اوفير في يونيو
- الاستقصائي الإيطالي بياكيسي: هذه فكرة -صلاة مدنية للمقاومة – ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟
- الرواية الهوليوودية.. كيف تروي التاريخ سينمائيا عبر عدسة الس ...
- الجامعة العربية تؤكد التزامها بتعزيز منظومة الملكية الفكرية ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - كُونِي بِلادِي