أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - دموعٌ لسببٍ آخر














المزيد.....

دموعٌ لسببٍ آخر


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 11:57
المحور: الادب والفن
    


كان أسامة يداعب ابنته ذات العام الواحد بينما تقوم زوجته بتحضير الغداء حين سمع صوتاً عالياً قادماً من الخارج.. في البداية لم يكترث للأمر لكن ازدياد نبرة الصراخ أشعره بالقلق وحين أطل من الشرفة على الطابق السفلي تفاجأ بوجه جاره وهو يقطر غضباً موجهاً كلامه إليه
ـ ما قلة الذوق هذه يا عديم الأخلاق؟
لم يستوعب أسامة الأمر.. نظر نحو الأعلى ليرى إن كان هذا الجار يخاطب أحداً غيره لكنه لم يجد ثم سمع صوت جاره يقول
ـ أين تنظر يا وقح؟
حينها تأكد أن جاره يخاطبه بهذه الطريقة الهمجية فاستفسر منه بلباقة عن سبب هذا التهجم غير المفهوم عليه
ـ وتسأل أيضاً يا حقير؟
لم يعد هنالك مجال لكبت الغضب فانفجر صارخاً بجاره
ـ أنت من هو الحقير والتافه يا ابن الكلب
اختفى جاره من على الشرفة وما هي إلا دقيقة حتى سمع طرقاً عنيفاً على الباب
اندفع أسامة بكل غضبه نحو الباب وقد مرت بذهنه ألف فكرة خلال ثوان معدودات عن طبيعة الضربة التي سيوجهها لجاره الوقح الذي تهجم عليه دون أن يفصح عن أي سبب وحين فتح الباب لم يجد أحداً فارتاب ونظر صوب الدرج الصاعد للأعلى وذاك النازل للأسفل.. لا أحد
أغلق باب منزله وحين حاولت زوجته أن تستفسر عن الموضوع نهرها وهو يركض صوب الشرفة مرة أخرى حينها التقت عيناه بعيني الجار الغاضب فما كان من هذا الأخير إلا أن عاد للصراخ شاتماً أسامة وواصفاً إياه بأقسى عبارات الإهانة.
انفجر أسامة بوجه الرجل وتحداه أن يلاقيه على درج العمارة فهزئ الجار منه كونه لم يفتح الباب حين راح يطرقه وقال له: إن كنت رجلاً أخرج من المنزل
أسرع أسامة إلى المطبخ منتزعاً أكبر سكين وسط صراخ الزوجة التي راحت تتوسله أن يخزي الشيطان ويهدأ لكن الغضب أعمى بصيرته ثم اندفع بكل عزمه نحو شقة جاره بالطابق السفلي طارقاً الباب حتى كاد يخلعه لكن الجار لم يفتح.
تجمع سكان العمارة حول أسامة محاولين ثنيه عن خلع باب جاره لكنه راح يلوح بالسكين مهدداً من يقترب بالقتل فانفض الناس من حوله وحين تمكن من خلع الباب هجم إلى الداخل غير أن أحداً لم يكن موجوداً..
فتش الغرف جميعها لكن الجارلم يكن هناك.. الأثاث القديم يدل بشكل واضح أن هذه الشقة مهجورة منذ زمن..
حين نظر إلى حشد الناس وراءه مستفسراً بوجه جنوني عن الأمر تركوه وانصرفوا ولم يجد سوى زوجته حاملة ابنتها والدموع تنهمر من عينيها لكن شيئاً في هذه الدموع أخبره بشكل ما أنها كانت تبكي لسبب آخر.. تبكي على حالها.. فهذا زوجها حبيبها وهي لا تتخيل أن يتم تسليمه لمشفى الأمراض النفسية.



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أجل عينيك
- الكنطره بعيده
- كيلو نمورة مَحرّمِة عالمغلوب
- لا شيءَ عِندي كَي أقولهُ
- لغةُ العيون
- أنا سأذكركَ دائماً.. وأنت؟
- حكايةُ محاربٍ سوري (1)
- نادين
- موعدٌ مع امرأتي
- رِيحُ الجُنون
- ازدواجية امرأة
- دربُ الهوى
- الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل
- الثورة الفرنسية السورية العرعورية
- ألف ليلة وليلة
- امتلاك الحقيقة
- راياتك بالعالي يا سوريا
- لمَ لستم سعداء؟
- طريق النحل
- عَزفٌ مٌنفَرد على أوتَارِ رُوح


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - دموعٌ لسببٍ آخر