أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - أغنية الموج بيني وبين العبث














المزيد.....

أغنية الموج بيني وبين العبث


حازم شحادة
كاتب سوري


الحوار المتمدن-العدد: 4615 - 2014 / 10 / 26 - 11:54
المحور: الادب والفن
    


بعدَ خمسين كأساً من الملل المُصفّى يحقُّ لي أن أثملَ حتى الجنون بهذهِ الوحدةِ الموحشةِ كغابةٍ مهجورةٍ ( نسيها الزمن)،، لهذا السبب بالتحديد ابتكر الإنسانُ الأوّلُ خيار الانتحار،، فهل تجرؤ؟.
في المقهى المتكئ على جرفٍ صخري جلسنا دون أن نبوح بكلمة واحدة،، هي تنظر صوبَ الأفق الغائم وأنا في الفسحة الإلهية ما بين نهديها أنظر،،، ولا كلمة.
لعله اللقاء الأخير،، قالت دون أن تشيح ببصرها عن المنظر الجميل هنالك في البعيد البعيد،، لم أجب،، شربت من قهوتي الباردة وأشعلت سيجارة أرجعني مذاقها لأول قبلة كانت بيننا.
بهدوءٍ نهضت ثم غابت كما كانت تلك الشمسُ في اليمّ العميق تغيب.
وحدي مجدداً،، من يدري،، ربما خُلقت كي أبقى وحيداً غير قادرٍ على حُبّ امرأة بذاتها فقط..
أين حبيبتكَ يا سيدي؟
قال النادلُ الشاب ذو الابتسامة اللطيفة الوادعة،،، كانت قد طلبت فنجاناً آخر من القهوة،، هل تركتك؟
عفواً،، هل غادرت؟
أنت محق يا صديقي،، تركتني،، لا تخجل،، المرأةُ لا تقدر على البقاء مع رجل يأخذ دون عطاء،، وأنا كدراكولا،، لا تهمني سوى نفسي المتعطشة للدماء الحارة.
هكذا بعد خمسين كأساً من الملل المصفّى بقيت،، أنشدُ مع البحرِ أغنية يحفظها الموج عن ظهر قلب،، قدري يعبثُ بي وأنا أعبثُ بنفسي،،، وبلادٌ بأسرها لا تجيد سوى العبث.



#حازم_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشتقتُ يا شّام
- لوحة غريبة على جدار كهف
- عندما توسّل ملكُ البحر كي يعودَ إلى اليابسة
- جنازة عادية لكاتب مغمور
- عينان خضراوان في سماء بعيدة
- حدثَ في سوريا ذاتَ حرب
- تلكَ البقعة الزرقاء
- المطرُ الساحِر
- أنا لا أنسى أصدقائي
- لا شيءَ يا صديقي،، لا شيء
- أشياء مفقودة
- عَن خَمرِ نهديكِ...
- يومٌ واحدٌ كصورةٍ لِسَنَة
- غرفةٌ نائيةٌ خلفَ حدودِ الضباب
- في الانتظار
- كَأسٌ خَاويةٌ لِغَرِيبٍ فِي المَنفَى
- اسمُهَا مَريَم
- عندما يصبحُ (الدين) مُشكلة!
- كُونِي بِلادِي
- بوحٌ لناياتِ القَصَبْ


المزيد.....




- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...
- الممثل السابق للهند في بريكس: المجموعة قادرة على توحيد الموا ...
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فرقة مصرية تثير الجدل في العراق بصورة لصدام حسين وأوباما
- مصر تحظر أنشطة المدارس المتعارضة مع ثقافتها.. وتشدد على دراس ...
- -مادة دسمة للبكاء-.. قصص تفتّش عن الإنسان تحت ركام الحرب
- فيلم -نازا- يفجّر غضب مسؤولين وشخصيات إسرائيلية
- طارق الشناوي يكشف لـRT حقيقة تصريحاته عن محمود عبد المغني


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم شحادة - أغنية الموج بيني وبين العبث