أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - عودة زرياب الموصلي














المزيد.....

عودة زرياب الموصلي


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4650 - 2014 / 12 / 2 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


(1)
وألمُّ نفسي بالمدينة إذ أرى طل الشواخص هالنيْ
وأدور معتمراً نشيدي إذ يغنيه الرواة العابرينْ
وأهز في ألم خوابي فرحتي الرعناء في زمن التهكم بالأماني الرائدةْ
وأهز جذع الغابرين وما تناسى من رفاتْ
وأناغي من بوحي ارتشاف حقيقة المعنى وها إني احتظرْ
سقط المطرْ
اليوم أخرج في لباس الحرب درعي منكفئْ
ويداي تحمل سيفي المكسور من زمن الحروب الغابرةْ
لا ظل عندي والحصان بلا حظيرةْ
أنا من زمان محارب الكدمات أغوي صرخة الغادين سرجي في مكانهْ
أنا من زمان حروب الطاغي المقبور بعت الخرج لابن العاهرةْ
ورموني في سهم التلذذ إذ رأوني مخدراً باحوا البلادْ
باحوا المدينة وانبروا يتسكعونْ
ورثوا الخيانة بالدراهم جلّهم يتخاتلونْ
وأنا أدور ببوحي المقهور وحدي في المدينةْ
ما عاد زرياب المغني يطرب العشاق في الزمن المباحْ
والكل يذوي والحمام الآن راحْ
جرحي ينز وزادني العذّال همساً وانزياحْ
زرياب يصدح في المدينة هالني صوت الغواية بانكفاءْ
ويدور يجلب عوده الشرقي في الساحات يصدح بالغناءْ
ويرى الوجوه تشرأبت والناس موتى في الديارْ
والقائد الوثني يذبح كيفما اتفق الخيارْ
زرياب يبكي والمدينة مكفهرة شاخصةْ
وأنا بداخل خيمتي الجرباء يطويني الزمنْ
أنا من زمان حاصروني الآن أدفعني الثمنْ
(2)
يتجمع السمار بالعاهات في طرق المدينه دونما أي رؤوسْ
وعلى مدى الإيهان يجتمع الصحاب الظل قد ملؤوا الكؤوسْ
والجمر فوق لهيب ظل القاتلينْ
غنى لكل الراقدينْ
زرياب يبكي والحداء يلوك وهن النازحينْ
سيفي أنا المكسور باحه من زمان غادرونْ
وشواخصي انكفأت ونام العازفونْ
ما عاد زرياب المغنيْ
ما عاد سمار المدينة يرقصونْ
وجه المدينة منكفئْ
وغيوم أجلاف التتارْ
والسيف في الغمد انزوى ويعاني بوح الإنكسارْ
يا غربة الآهات يا كل الدموع الهاطلاتْ
لِمَ لمْ تحاكيني المدينة من زمانْ
زرياب في كدر مُهانْ
هذي المواويل العتابا والحداءْ
يتقافز الجلاس في صمت ودمع في العيونْ
يا للمدينة ربة الشعر استفيقي من جنونْ
الغازي التتري أولج كبوتهْ
وغدا على كل العقولْ
هيا اخرجوا إن المدينة لم تريد وصالكمْ
زرياب غني واسترحْ
لابد يندمل الجرحْ


17/11/2014
البصرة



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الوطن
- وطني أحبك في جنون
- ظواهر سلبية
- ليل وكأس
- يا أيها الوطن اعتمرني قبلةً
- أحلام لطفلة الشوارع
- هذيان محارب فقد سيفه
- نزيف النازحين
- المتشرد
- جرح وانكفاء
- عازفو النعرات
- في بيتنا العتيق
- بوح الرزايا
- مجرد حكاية للتذكير
- الأسى
- إلى مَ الحديث !!!!!
- مباهج
- عصابة عاهرة
- تأريخ مقلوب
- محرّفُ الحقيقة


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - عودة زرياب الموصلي