أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - في بيتنا العتيق














المزيد.....

في بيتنا العتيق


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4592 - 2014 / 10 / 3 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


(1)
كان المساء يلفني ويدور مهموما ليبحث عن صحابهْ
وأراني أصغي للمغني والربابهْ
في بيتنا كوز وطفل حاذق الحركات يلثغ بابا بابا
في بيتنا الجدة والكنّة باحتراب منذ أن بال البعيرْ
وننام من عوز الضمير على الحصيرْ
لكننا متفاهمون وطيبونْ
نقتاد من خبز الشعيرْ
في بيتنا الأخوان لاذوا يلعبون بعوزهم يتنابزونْ
والسدرة افترشت دموع صبية نامت بحضن الفيء في القيظ العسيرْ
وأبي يدور بباحة البيت العتيق يلم حكاية الشيخ الضريرْ
جدي يحاكي الصحبة الخلان عن وضع خطيرْ
وألم وجهي أستريح أرى الصبايا يرقصونْ
امي تباركني وترسم شارة فوقي إلى الرب القديرْ
وأنا أقهقه إذ تلومني كيف تفعل يا ولدْ
وأراني من فرح وبين بيوتنا كل الحمائم لوّحنْ
لعزيز جاء من الجنوب يهز بيرق صحونا
ويسيّر النجمات بين طواف القادمين من الشمالْ
كل يغني لا طوائف لا شتات هنا القبائل لم تطالْ
وأبي على فحو الرجال الراحلين من القرى
هجروا بساتين الهوى وترنموا بحداثة المدن الكئيبهْ
ببيوت طينْ
وأغاني فلاح تسمر في منابع أرضه الجرداء يكنز عوزه المعهود أيام الدلالْ
ما هذه الدنيا تلم الراحلين إلى البيوت الكالحهْ
ونقول أمة صالحهْ
في بيتنا تحكي العجائز عن خبايا زعيمنا المخفي في وجه القمرْ
وأنا أحدق في عيون القادمين من الجنوبْ
وأدق وجهي بالحداء يلمّني العطّار هاكْ
لا فلس عندي قال دَيناً من عُلاكْ
ويمر بي وجع الليالي عادني العواد مرت ذكريات الأهل كالأحلام تهذي باشتباكْ
صرنا ندوزن حالنا جنداً وحوذيين أصنافاً نموء نعاتب العيش الذليلْ
ومساسنا إنا افتقدنا الأريحية من زمان المستحيلْ
لا ظل عند الشاهدين على المعالي في الخرابْ
وطرقنا أبواب النعاس نمنا واقفينْ
وكلاب أهلاً أسّرتنا من خوابينا ومتنا
أواه من زمن التلذذ بالدماءْ
ومضى الزمان خرابنا إنا ابتلعنا الجمر من عوز القرى والماء فارْ
لمَ يا بلادي هزّنا جدب القفارْ
قرن ونحن نحاور الليل البهيمْ
ونداوي رتق وشاحنا الوهمي من بوح مجارْ
وأشم وجه الراحلين هنا أبيْ
يا صفوة الأخيار قل لي ما العملْ
وتركت بوحي وارتحلتْ
وأراني من عوز الندامى عشت كبتْ
أنا في بلادي دمرتني الحرب من زمن ومتْ
(2)
في بيتنا كنّا ننام في العراءْ
والجار يوصينا بزوجته الفتيهْ
هو راحل وبيوتنا متجاورات بلا سياجْ
دنيا من الأطياب تصعد للسماءْ
ونعيش رغم العوز مرتاحين لا نبغي اعوجاجْ
دنيا من الفرح النساء بطيبة الأخوات والأخوان عاشوا في مزاجْ
لم نعرف الحرب الضروس ولا العداوات الغبيهْ
يا مهلك الوطن احتضني فالليالي جرجرتني دون تاجْ
وأنا بهمي أصطلي وأغوص من كمد النعاجْ
قل لي ابتليت بطيبة الأحباب في الزمن الجميلْ
يا للحلاوة حين يأتي الجد يقرصني لأني أستطيلْ
مثل النخيلْ
ويقول يا ولدي سنفرح بالقليلْ
وأغوص في كتبي أدوس المستحيلْ
وأرى بلادي حاطها المتمردونْ
وإذا بنا نتخاصم وكأمة منبوذة من آخرينْ
ورحلنا صوب خرابنا يا صابرينْ
ماذا روى المأزوم في زمن الشتاتْ
كنا نعيش أماننا والهم فينا من ذواتْ
آه هجرنا ظلنا وتلكأ النعناع في جذر الشجيره الغافيهْ
وترنم الزرزور من عشق الليالي الصافيهْ
يا ربة الشعر استفيقي فالخراب يلفنيْ
وأبي يموت وسدرة الله اليتيمة ذابلهْ
وأنا أطوف على خطى وهج المواقد في عيون السابلهْ
وأقول مهلا يا وطنْ
وتركتني وقت المحنْ


28/9/2014
البصره



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوح الرزايا
- مجرد حكاية للتذكير
- الأسى
- إلى مَ الحديث !!!!!
- مباهج
- عصابة عاهرة
- تأريخ مقلوب
- محرّفُ الحقيقة
- إنكسارات مدينة
- مناكدات خليفة الدواعش
- خراب واحتراب
- الصليب والهلال
- يا زمان العشق ......
- قلوب من حجر
- النخاسه
- هذا العراق !!!!!!!
- وطني والدُمن
- جذوة السلاطين
- حكاية الوطن المخملي- 41
- القرين


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - في بيتنا العتيق