أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على المحلاوى - حقا لقد صدق الكذبين














المزيد.....

حقا لقد صدق الكذبين


على المحلاوى

الحوار المتمدن-العدد: 4510 - 2014 / 7 / 12 - 19:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حـقـا لـقـد صـدق الـكـذبـيـن (إحنا شعب وأنتم شعب)
كنت أشاهد قناة التحرير الفضائية التي يملكها صاحب رأس مال متحالف مع السلطة القابعة على الحكم حاليا في مصر بعد انقلاب 3 يوليو ، وكانت الصور الموجودة على شاشتها تعرض رد فعل أهالي المحكوم عليهم بالإعدام من قبل قاضى الإعدامات الشهير، في الواقعة المعروفة إعلاميا بواقعة (أحداث مركز شرطة مطاي) المتهم فيها أفراد ينتمون لجماعة الإخوان المسلمون ، وكانت الكاميرا تنقل لنا مباشرا منظر أهالي المحكوم عليهم بعد سماعهم للحكم وهم في حالة من الصدمة والذهول لهذا الحكم السريع والغريب ، وكان الأفراد ما بين متشنج ومغمى عليه ، وهناك من السيدات من أخذت تمسك بالتراب وتهيله على رأسها ، وفى وسط هذا المشهد أتى إلينا صوت مذيعة البرنامج ،معلقة على المشهد ، مادحة لحكم المحكمة ، و تكيل كلمات الشماتة والتشفي في هؤلاء النسوة ، واعدة إيهام بأنهم (أيمكم إلي جاية سودة ، لسه ياما هت شيلوا التراب فوق راسكم) وصدق على كلامها ضيوفها ومعلقين القناه

لفت نظري في تلك اللحظة ، أن أغلب أهالي الضحايا المحكوم عليهم بالإعدام ، يبدو من مظهرهم وملامح وجوههم أنهم من الطبقة الاجتماعية (لن أقول المعدمة) ولكن شديدة الفقر في المجتمع ، و يحملون سمات ريفية ، بدا ذلك من لبسهم وتجاعيد وجههم وكلامهم وتصرفاتهم ، بينما تلك السيدة وضيوفها الجالسين في القناه ، نضرى البشرة ، أصحاء حسنى الهندام ، يحسنوا بل يجيدوا صناعة (وأحيانا زيف) الكلام
عندما تدقق في هذا المشهد جيدا ، وتنظر إليه من منظور مختلف قليلا ، تكتشف أنك تشاهد عالميين منفصلين تماما ، والكاميرا ما هي إلا شباك أو رابط يطل منه أهل القناه الفضائية (العالم الأول) على هذا (العالم الاخر) وهم في عالمهم أمنين ، وبدون الاختلاط أو الاحتكاك بهذا العالم السفلى ، هذا ما يمكن أن تطلق عليه مصطلح ( المشاهدة الامنة)

ما أريد قوله من عرض هذا المشهد ، أن الصراع بين التيار الإسلامي بكل فرقه من ناحية ، والمؤسسة العسكرية والمتحالفين معها (رجال المال ـ بعض العلمانيين ممن وجدوا مصالحهم تكون بتحالفهم مع العسكر) أحد الصور المعبره عنه هو الصراع بين أغنياء يستولون على كل شيء ، يتركزون في المدينة ، وفقراء لا يجدون أي شيء (يعبر عنهم التيار الإسلامي) يتمركزون في القرى والارياف ، ولكن بغرض التضليل تم توصيفه كصراع بين إسلاميين وعلمانيين ، فهو صراع بين مفاهيم وقيم وثقافه الأرياف والمهمشين والفقراء والأطراف ، ومحاولتهم المستمرة (حديثا) أن يكون لهم دور في إدارة شئون بلادهم ، وبين ثقافة المدينة وقيمها وثقافتها وتراثها ، ومحاولاتها فرض تلك المفاهيم على الأخرين ، (كما كان قديما) وتمسكها بأن لها السيطرة والقيادة دون منازع لها من أحد (كما كان لها هذا الأمر على مدار التاريخ السابق للبلاد) وعلى باقي الأطراف الخضوع

و يخطئ من يظن أن مصر بها شعب واحد (لا) مصر بها شعبان ، مهما حاول المنكرون نفى هذا ، ولذلك أعتقد أن أغنيه على الحجار (سيئة السمعة ) والتي قسمت الشعب المصري لشعبين ، هي وان كان الغرض من ظهورها هو النيل من التيار الاسلامي ، ولكنها أصابت كبد الحقيقة دون قصد
فأغنية (إحنا شعب وانتو شعب) جاءت معبرة تماما عن الصراع الدائر في مصر الأن(على الهوية)
نعم هنا شعب وهناك شعب أخر تماما ، وبينهم من الفروق والاختلاف الكثير الكثير
فإذا ظل الطرف الأقوى حاليا مغترا بقوته ، معتقدا أن النصر حليفه للأبد (كما كان في السابق)، ساخرا من الطرف الأضعف الأن في المعادلة السياسية
وإن لم يعترف كلا من الشعبين (بالأخر) و بحقوق الأخر ، والمتغيرات الجديدة الذى أفرزتها التطورات والأحداث الاجتماعية
فأعتقد أن البلاد ستشهد في السنوات القادمة الكثير من الأحداث الجسام






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يكذب الكتاب (نانا جاورجيوس)
- السائق المغرور والشيخ الحكيم
- مشهدان وتعليق
- يوم فاز الشعب وخسر المرشحان
- عن أى انتخابات تتحدثون ؟!! ألا تستحون !!
- وفاء البقر وغدر البشر
- اللهم بلغت اللهم فاشهد
- هذه بضاعتكم ردت إليكم
- عندما تتحول الأحكام القضائية لرسائل سياسية
- يوم أسود من أيام الإنقلاب
- ماذا تغير بعد الانقلاب ؟
- المتاجرة بالأمل
- لا تتعجب فنحن فى زمن العسكر
- من المضحكات المبكيات
- الرد على مقال (كارثة العروبة على مصر )
- لا تنزع هذا الثوب
- هل حلال لكم حرام لهم ؟؟ (2)
- هل حلال لكم حرام لهم (1)
- آهات -بهية-
- بكرة تشوفو مصر


المزيد.....




- -ارتفاع عدد القتلى بغزة إلى 67-.. ووزير خارجية أمريكا يتحدث ...
- تبدو كهلال محاط بالنجوم.. رجل يوثق جمال بحيرة جديدة بدبي بعد ...
- بنس يغرد -نقف مع إسرائيل- ومستشار أردوغان يرد: نقف مع فلسطين ...
- -ارتفاع عدد القتلى بغزة إلى 67-.. ووزير خارجية أمريكا يتحدث ...
- بنس يغرد -نقف مع إسرائيل- ومستشار أردوغان يرد: نقف مع فلسطين ...
- خبيرة تغذية تكشف أطباق اللحم غير الضارة للصحة
- فيديو: لقطات مباشرة عبر تلفزيون إسرائيلي لعملية ضرب وحشية لر ...
- شاهد: دمار كبير في غزة ومدن إسرائيلية وسط استمرار التصعيد
- آخر تطورات التصعيد في إسرائيل وغزة لحظة بلحظة
- عباس: أقول لأمريكا وإسرائيل لقد طفح الكيل ارحلوا عنا


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على المحلاوى - حقا لقد صدق الكذبين