أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على المحلاوى - عن أى انتخابات تتحدثون ؟!! ألا تستحون !!















المزيد.....

عن أى انتخابات تتحدثون ؟!! ألا تستحون !!


على المحلاوى

الحوار المتمدن-العدد: 4463 - 2014 / 5 / 25 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن أى انتخابات تتحدثون ؟؟!! ألا تستحون !!!
لا أدرى وأنا اتابع ما يدور فى بلدى الان من أحداث ، وخاصة الحدث الأكبر والغالب على كل الاحداث الا وهو الانتخابات الرئاسية ، يقفذ الى ذهنى مشهد أسترجعه من خزينة الذكريات
كنت قد قرأت وأنا أتابع مجريات مباحثات السلام بين عرفات وباراك فى أمريكا ، لحل قضية الشرق الاوسط وأنهاء الصراع العربى الإسرائيلى المعروفة (بكامب ديفد 2) التى أشترك فيها الرئيس الأمريكى وقتها كلنتون على فترات متقطعة ، وكانوا قد قرروا الدخول فى القضايا الجوهرية للصراع ، ومن ضمنها كانت ولازالت مشكلة شائكة وفى غاية الحساسية للطرفين ، وهى وضع مدينة القدس بين الطرفين ، فالطرف الإسرائيلى يرى انة لن يتخلى عن السيادة على القدس كاملة (الشرقية والغربية) ، بينما الطرف الفلسطينى يرى لا سلام إلا بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية
ولحل هذه القضية تفتق ذهن أحد الأمريكان عن فكره لحل هذه المعضلة ، تبنته وقدمته الادارة الأمريكية للطرفين وملخصة الاتى ، بدلا من ان تكون هناك مدينة واحده تصبح مدينتان وبدلا من قدس واحدة يصبح هناك قدسان ، وتتكون المدينة الأولى من القدس القديمة ، والقدس الثانية تتكون من ضم بعض الضواحى القريبة من القدس القديمة تجمع فى كيان أدارى واحد ويطلق عليها القدس ايضا ، على ان تكون القدس الأولى للطرف الإسرائيلى والثانية للطرف الفلسطينى ، وبهذا الحل الأمريكى العجيب يصبح كل طرف قد نال ما يريد ، ويمكن له ان يرجع لشعبة ويطلق التصريحات النارية بأنه لم يتنازل عن القدس عاصمة دولته للأخرين

كان هذا هو أحد التصورات الأمريكية لحل المشكلة ، خلق مدينة على الورق من بعض التجمعات السكانية القريبة من مدينة القدس ، وما لم يفهمه الأمريكان أو فهموه وتعمدوا إهماله أن هذا الشىء يمكن ان يتماشى مع العقلية الامريكية العملية ، عقليه ليس لها عمق تاريخى او دينى أو حضارى ، وهذا ما يختلف تماما مع العقلية العربية ، فالمدينة عندنا ليس مجموعة من الطوب والشوارع والتقسيمات ، والعبرة ليست فى تغير الأسم فقط، نحن عندما نطالب بالقدس نطالب بجوهر القدس و جوهر المدينة الموجود فيها دون سواه من المدن الاخرى فى سائر العالم ، نطالب ونتمسك فيها بهويتنا وثقافتنا وتاريخنا ورموزنا الدينة وبعدها الاجتماعى لنا نحن العرب ، فمثلا من السهل ان يتقدم الأمريكان باقتراح لأنشاء مسجد أقصى بديل ، و سيكون الجديد أجمل ألف مرة من القديم ، ولكن من المستحيل أن ينزعوا التاريخ وما وقع به من احداث من المسجد الأقصى القديم ويلبسوه للجديد ، وهذا هو الفرق وهذا هو ما نطالب به ، الروح قبل البناء ، الجوهر مع الشكل ، وليس الشكل دون الجوهر ، وهذا هو بيت القصيد وما أهدف الية
وبالعودة لموضوع الانتخابات الرئاسية المصرية
الانتخابات ليست عملية شكلية فقط ، مكونة من دعايات ومهرجانات ورقص وغناء ، ولجان وصندوق زجاجى شفاف وقضاة مشرفين وطوابير من الناس يدلون بالأصوات ومحاضر فرز بطاقات ، ومكافئات (وما أدراك ما المكافئات)
فهذه الأعمال هى الشكل فقط ، ولكن السؤال هو ما المطلوب من هذا الشكل ؟ هل المطلوب هو الوصول الى الديمقراطية حقا أم أنها مجرد مسرحية الغرض منة هو الوصول الى أشد أنواع الاستبداد ، فالسؤال بشكا أخر ما هو المطلوب إخراجه من هذا النظام ؟ ، فكل الدول تجرى فبها الانتخابات سواء الدول الديمقراطية وأيضا بأشد الدول الاستبدادية ، اذن ما هو الفرق ؟

الفرق فى جوهر الانتخابات ، فهدف أجراء هذه العملية هو الوصول الى معرفة أرادة الجماهير( الحرة )مرة أخرى الحرة ،فهى عملية منافسة وصراع بين أفكار ورؤى وأشخاص يعرضون بضاعتهم ، ويوفر لهم جو من الحرية لعرض سلعتهم على الجماهير ، وقيام الجماهير بالاختيار و المفاضلة بينهم بكامل حريتهم وبإرادة حرة واعية ، معبر عنها عن طريق الشكل وهو صندوق الانتخابات، فإذا أختفى الجوهر أصبحت تلك الانتخابات باطلة رغم أنها تمت من حيث الشكل بصورة سليمة تماما
فالفرق بين الأنظمة الدكتاتورية وفى القلب منها الأنظمة العسكرية والنظم الديموقراطية ليس فى شكل العملية الانتخابية ، ففى كل مكان هناك صندوق الانتخاب ، وهناك مراقبين وحراس على اللجان ، ورغم هذا هذه انتخابات صحيحة من حيث معايير الديمقراطية ، وتلك انتخابات شابها قدر كبير من التزوير ، وهذه افرزت أثراء لجو الديمقراطية أما تلك فأفرزت مزيد من الاستبداد والقهر ، فأين اذن وقع الخلل والتزوير؟

التزوير وقع فى جوهر العملية ذاتها وقع فى المضمون الانتخابى ، فالتزوير حدث قبل أجراء العملية الانتخابية وأثناء الأعداد لها ، وما سوف يحدث يوم الانتخاب ما هو الا وضع خاتم الشرعية على هذا التزوير
فالتزوير وقع حين أثرت على الناخب عن طريق رأس المال المتمثل فى الأعلام المنحاز من قنوات رجال الأعمال
التزوير وقع حينما تم استغلال جهل الناس وانتشار الأمية الكتابية والثقافية لأفراد الشعب من البسطاء ، لتوجيه الناس للتصويت لأحد المرشحين دون غيرة حتى ولو كان فى هذا ضررهم ، وهم لجهلهم لا يدرون ، فهنا لا تقل أن أرادتهم كانت حرة بالاختيار
التزوير وقع عندما يتم استغلال فقر الناس وحاجتهم وأوزع عليهم كراتين من السلع الغذائية ، واكتب عليها مهداة من القوات المسلحة
التزوير وقعى عندما تخرج بعض الشركات العاملة فى الدولة العمال من مصانعها (مثل مصانع المحلة الكبرى للغزل والنسيج ) قبل موعدهم ، وفى ساعات العمل ليجوبو شوارع المدينة فى صورة مظاهرات ومسيرات ، وتوزع عليهم الاعلام المنشورات لأحد المرشحين ، لأيهام باقى الشعب أنها مسيرات عفوية اندلعت نتيجة الحب الصادق والجارف لأحد المرشحين ، و بمحاولة لأيهام الباقين من أهل المدينة بأن هذا المرشح هو مرشح الجماهير ، واستغلال أن أغلب العمال بهذه الشركات والمصانع من الفلاحين البسطاء ولم ينال أغلبهم أى قسط من التعليم ، وفى نفس الوقت يتم صرف مرتبات هؤلاء المتظاهرين من مال الدولة !!! (وما أشبة الليلة بالبارحة الله يرحمك يا مبارك )، فهذا هو أوضح مثال لانحياز أجهزة الدولة لأحد المرشحين ، مما يدل على تزوير هذه الانتخابات حتى ولو جرت بجو حيادى من حيث الشكل
التزوير تم فى هذه الانتخابات حتى قبل بدايتها ، حين تدخل راس المال بتسيير الميكرفونات المحمولة على السيارات بربوع القرى ، لخداع الناس من البسطاء بكلمات ومعلومات كلها نوع من الأكاذيب والتضليل ، والمتلقى نتيجة جهلة اخذها وكأنها قرأن كريم
التزوير تم حينما يستغل منصب رجال الدين من مسلمين ومسيحيين ، للتأثير على المتدينين وتوجيههم فى أتجاه معين ونحو أحد المرشحين
وهناك الكثير والكثير الكثير الذى يقال بهذا المجال وما حدث من تزوير ، لكل ما سبق وغيرة أيضا الكثير ، فأنا مقاطع هذه المسرحية المسماة بالانتخابات الرئاسية ، ولن أشارك فيما أراه جريمة بحق الوطن

ولا يأت من يخبرنا أنها انتخابات حرة ونزية (وحشتنى نزية والله فكرتنى بأيام مبارك ) فهل بعد أن تسلب الناخب حريته وتستغل ما به من جهل ، وبعد الرقص (والهجص) تحضر لتتبجح وتخبرنا ان هناك انتخابات ، ونزية (كماااان!!)
يا سادة التزوير قد تم بالفعل ، والنتيجة باطلة حتى قبل أجراء الانتخابات ، لا تأثير فيما ذهبت اليه حتى لو كانت صحيحة تماما من حيث الشكل ، ولكن المضمون شابة التزوير ، فهل تظنون أننا بلهاء ؟! على من تضحكون ، ألا تستحون!!!!






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفاء البقر وغدر البشر
- اللهم بلغت اللهم فاشهد
- هذه بضاعتكم ردت إليكم
- عندما تتحول الأحكام القضائية لرسائل سياسية
- يوم أسود من أيام الإنقلاب
- ماذا تغير بعد الانقلاب ؟
- المتاجرة بالأمل
- لا تتعجب فنحن فى زمن العسكر
- من المضحكات المبكيات
- الرد على مقال (كارثة العروبة على مصر )
- لا تنزع هذا الثوب
- هل حلال لكم حرام لهم ؟؟ (2)
- هل حلال لكم حرام لهم (1)
- آهات -بهية-
- بكرة تشوفو مصر
- هل فعلا بالدستور العجلة تدور


المزيد.....




- وزير الدفاع الإسرائيلي: الغارات -مجرد البداية-.. وحماس: المق ...
- يُعتقد أنه منهوب.. إعادة تمثال قديم إلى ليبيا بعد مصادرته بم ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي: الغارات -مجرد البداية-.. وحماس: المق ...
- وفاة أحد أشهر لواءات الجيش المصري وجامعة نايف الأمنية في الس ...
- موقع -أكسيوس- الإخباري يكشف الخطوات الأمريكية المقبلة تجاه ا ...
- -اكتشافها قد ينقذ حياتك-.. قائمة كاملة بأعراض النوبة القلبية ...
- هل بإمكان فرنسا استعادة مكانتها مرة أخرى كوِجهة سياحية رائدة ...
- هل بإمكان فرنسا استعادة مكانتها مرة أخرى كوِجهة سياحية رائدة ...
- طرد السكرتيرة الصحفية للسفارة الأمريكية في موسكو
- التحديث الجديد من -iOS - يتسبب في إبطاء أداء هواتف -آيفون-


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على المحلاوى - عن أى انتخابات تتحدثون ؟!! ألا تستحون !!