أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على المحلاوى - مشهدان وتعليق














المزيد.....

مشهدان وتعليق


على المحلاوى

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد الأول
كنت عائدا لتوي من مدينة المحلة الكبرى ، وكانت قد وقعت بها بعض الأحداث والاضطرابات التي تعودنا عليها لتكرارها ، فهي تبدأ إذا حل المساء وتختفى مع نور الصباح ، وكان رئيس البلاد وقتها محمد مرسى ، في المساء جلست أشاهد برنامج على قناة النهار المملوكة لاحد رجال المال ، لمقدم البرامج (محمود سعد) وانتقل مقدم البرنامج هذا لمراسلة لنقل تلك الأحداث ، فأخذ المراسل في سرد الأحداث ، فقال أن هناك مجموعة من الثوار (ما شاهدته أنا هو مجموعة من الخارجين عن القانون) يهاجمون قسم شرطة ثاني المحلة الكبرى بالطوب و زجاجات المولوتوف ، والشرطة ترد عليهم بالخرطوش , وفى أثناء الكلام كانت الشاشة تنقل لنا صورة مجموعة من الاشخاص يحاولون إلقاء كرات مشتعلة على أحد أقسام الشرطة في المدينة ، بعد انتهاء كلام المراسل عادت صورة مقدم البرنامج ، وقد بدا متأثرا للغاية (يا حرام) وبعد أخذ نفس عميق ثم زفير تنهد وقال (ليه كده بس. . . . .الداخلية بتضرب خرطوش ليه . . . . ليه كده . . . . ده كلام!!)
ومضت الايام والاحداث وجرى ما جرى في مصر ، ثورة انقلاب سمها كما تشاء
المشهد الثاني
شاءت الصدفة أن اشاهد هذا الرجل في نفس البرنامج والقناة ، ولكن المراسل هذه المرة كان في الفيوم ، وأخبرنا المراسل أن هناك مظاهرة لأنصار الرئيس السابق محمد مرسى تجوب شوارع مدينة الفيوم ، وقد تصدت لها الشرطة وفرقتها بالرصاص الحى ، وسقط على اثر ذلك قتيلان من المتظاهرين ، وعند سؤال المراسل من المقدم من قتل القتيلان أخبره المراسل أنها قوات الشرطة ، فأعاد علية السؤال مرتان (هل الشرطة هي من قتلت المتظاهران ؟) في محاولة واضحة منه للضغط على المراسل لعلة يتراجع عن إتهام الشرطة ، وإزاء اصرار المراسل قال (طيب كمل) فاكمل ، وقال أن القتيلان قد ذهب بهم لمستشفى تابعة لجماعة الاخوان ، وهنا وانتفض مقدم البرنامج لهذه النقطة الخطيرة فهي تستحق الاهتمام ، فقاطعة وقال(هو فيه لسه مستشفى في الفيوم تابعة للإخوان ) واجاب المراسل بالإيجاب ، وعند الانتهاء ظهر المقدم وهو متأثر وابدى تعجبه واستغرابه ، ليس من وجود مستشفى لازالت باقية تقدم الخدمات الطبية العلاجية للموطنين سواء الاغنياء أو الفقراء ، فالمشكلة الخطيرة عند مقدم البرنامج أنها تابعة للإخوان
التعليق
في المشهد الأول كان مقدم البرنامج شديد الحزن من سلوك أفراد وزارة الداخلية (المتوحشين ) وعاب على الشرطة ان تطلق الخرطوش وليس الرصاص الحى على اشخاص لا يتظاهرون في الشارع ، ولكنهم يهاجمون مقر شرطة بزجاجات المولوتوف الحارقة ، ولامهم على استخدام الخرطوش ، ماذا يريد هذا الرجل هل تستقبلهم الشرطة بالورود؟!! وعلى الرغم من عدم وقوع أي قتلى أو مصابين لأنها كانت تطلق الخرطوش في الهواء

وفى المشهد الثاني لم يعلق او يلتفت لوجود قتيلان ، أخبره المراسل بان من قتلتهم هي الشرطة ، لم يتأثر ولم يسترعى انتباهه الرصاص الحى (وليس الخرطوش) ولم يلاحظ انهم لم يهاجموا قسم شرطة بل الشرطة من هاجمتهم ،وأنهم لم يذهبوا للشرطة بل هي من ذهبت إليهم ، وكل ما لفت انتباهه وجود مستشفى لجماعة الاخوان المسلمين ، هنا صدم و رأى ان هذا الامر يستحق الانتباه ، أما القتيلان لا يهم فهم لا يستحقان العناء (لماذا؟) ما هذا الغباء في هذا السؤال ؟! طبعا لأنهم من الإخوان
نسى هذا الرجل أن هذان القتيلان هما شابان كانا يحلمان بمستقبل افضل لبلادهم (بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا مع توجهاتهم السياسية) ولكنهم اولا وأخيرا مصريان ، لكلا منهما أم وأب وإخوة وأخوات وأصدقاء وأقارب وجيران وزوجات وربما أبناء ، نسى هذا الرجل (وكثيرا مثلة في بلدي) أن يلتفت عندما يقول المراسل قتيلان أن هناك أكثر من أم سوف يحترق قلبها على فلذة كبدها من كانت تتمناه من هذه الحياة ، وهناك أطفال لن تجف دموعهم من البكاء
هذا الرجل وغيرة الكثير أعماهم الحقد والبغض عن النظر للأخر كإنسان
عابوا على خصومهم تعصبهم وهم اشد تعصبا منهم (فالضرب بالخرطوش على من معنا جريمة لا تغتفر، وقتل من نختلف معهم بالرصاص مسألة فيها نظر!!)

(لهؤلاء أقول ) وانت تشاهد صور القتلى من المتظاهرين على التلفاز، دقق في المشهد جيدا (فقد تكتشف أن تلك الجثة المخضبة بالدماء ، والمخترقة بالرصاص الممزقة الاحشاء ، المحمولة على الأعناق ، هو أبنك من خرج باكرا هذا الصباح!) حينها فقط سوف تجرب إحساس أهل هؤلاء ، وسوف تندم ألف مره على ما في نفسك من نفاق ـ






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم فاز الشعب وخسر المرشحان
- عن أى انتخابات تتحدثون ؟!! ألا تستحون !!
- وفاء البقر وغدر البشر
- اللهم بلغت اللهم فاشهد
- هذه بضاعتكم ردت إليكم
- عندما تتحول الأحكام القضائية لرسائل سياسية
- يوم أسود من أيام الإنقلاب
- ماذا تغير بعد الانقلاب ؟
- المتاجرة بالأمل
- لا تتعجب فنحن فى زمن العسكر
- من المضحكات المبكيات
- الرد على مقال (كارثة العروبة على مصر )
- لا تنزع هذا الثوب
- هل حلال لكم حرام لهم ؟؟ (2)
- هل حلال لكم حرام لهم (1)
- آهات -بهية-
- بكرة تشوفو مصر
- هل فعلا بالدستور العجلة تدور


المزيد.....




- شاهد.. أول ظهور لملك الأردن مع الأمير حمزة بعد الأحداث الأخي ...
- النيابة المصرية تعلن نتائج التحقيق في حادث قطارين بسوهاج وتش ...
- شاهد.. أول ظهور لملك الأردن مع الأمير حمزة بعد الأحداث الأخي ...
- النيابة المصرية تعلن نتائج التحقيق في حادث قطارين بسوهاج وتش ...
- طيار برازيلي ينجح في البقاء على قيد الحياة بعدما أمضى 38 يوم ...
- معلمون في قطر يطالبون بحقوقهم.. فما القصة؟
- الأمير فيليب: رئيس وزراء بريطاني سابق يعتبر جنازة الدوق فرصة ...
- طيار برازيلي ينجح في البقاء على قيد الحياة بعدما أمضى 38 يوم ...
- رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية يؤدون اليمين الدستوري أمام رئي ...
- ارتفاع احتياطي العراق من العملة الأجنبية إلى 60 مليار دولار ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على المحلاوى - مشهدان وتعليق