أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - العراق وطن الاحرار














المزيد.....

العراق وطن الاحرار


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4509 - 2014 / 7 / 11 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق وطن الاحرار
اثبتت التجارب المريرة في سفر تاريخ العراق الخالد, ان العراقيين شعباً عاشق للحرية حد الثمالة والافراط في تطبيقها ولو كلفهم ذلك العشق تقديم الارواح قرابين على مذبح الحرية, واثبت العراقيون للعالم باسره بان الارواح أبخس الاثمان لكسر قيود الظلم والتسلط, وان صورة قافلة الشهداء بعطر الجنة وهي مطرزة بأكاليل النصر على الطغاة والظلمة اروع بكثير من صور الزفاف الجماعي للراغبين في الحياة بالاتكال على الاخرين بتحقيق رغباتهم.
تربت العراقية الاصيلة على ذلك العشق في رجولة العراقي فتعلقت برداء العفة فيه, فكان لها الشريك المحب بكل صفات العشق الادمي التي لا تتعارض مع عشق الشهادة التي كانت عنوان وجوده, وكانت له الجنة بعطرها المميز الذي يشعر معه بالأمان والسكينة وهو ينحني ليشم رائحة ذاك العطر تحت اقدامها, وكانت له الابنة ذاك الطيف الجميل الذي يملئ الزمان والمكان سعادة بالابتسامة والحنان والحركة, ورغم سموا كل تلك المسميات في حياة العراقي والعراقية لكنها وقفة حائرة مذهولة امام لحظة انتفاضة في النفس ضد الظلم والجور والاستبداد.
الدم العراقي لم يكن رخيصاً يوماً والاحلام الجميلة غالية والعيش بحرية عنوان الحياة, لكن الخطوط الحمراء التي يمتلكها الثائر العراقي تفوق عدة مرات الخطوط التي يقتدي بها أي انسان في مكان اخر من العالم, وتلك الميزة التي جعلت سفر العراق مليء بالتضحيات الجسَّام وكثرة المواقف البطولية التي رسمها التاريخ طيلة القيام بتدوين حياة العراقيين التي ما انفكت ان تكون مسلسل من الموت لا ينتهي ابداً.
اصبح العراق نقطة جذب ومحط رحاَّل عشاق الشهادة والحرية من كل صوب وحدب, لان عشاق الحرية يرون الوقوف على ارض العراق انتصار كبير لحريتهم والاندماج والانصهار مع ابنائه بداية لولادة جيل من الابطال يحررون العالم من العبودية التي يقوم بصناعتها بعض القردة والخنازير من اشباه الرجال, ولنسرج افكارنا لنطوف في ذاك السفر من ادم الى نوح وهود وصالح والنبي فإبراهيم الخليل والانبياء شعيب ويونس ودانيال وعزرا وناحوم .. الى الأئمة والاوصياء والصالحين عليهم الصلاة والسلام اجمعين.
ما يمر به العراق امتداد لذاك النهج في العشق, لكن بزيادة واضحة للخطوط الحمراء التي رسمها البعض في صناعة التاريخ الحديث بعلم او بدون العلم, لغاية في نفس البعض او لجهل في التمادي والافراط في الحفاظ على تلك القيم وذاك الموروث, لنكون من اولئك الذين شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم, ليكون وبال عاقبة امرنا انهاراً من الدماء تسيل دونما هوادة وراء اولئك الذين استخفوا باللون الاحمر فجعل الله غشاوة على اعينهم فراحوا يخططون الخارطة العراقية بالخطوط الحمراء ليضيقوا الخناق علينا وعلى انفسهم لنجد انفسنا في زاوية لا نحسد عليها.
عباس ساجت الغزي



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجهاد ودور المثقف في المعركة
- جهنم العراق والخيانة الكبرى
- سَّراب الصحراء القاحلة
- امريكا أكذوبة السلام العالمي
- الانتفاضة على الارهاب
- الهدوء الذي يسبق العاصفة
- ثقافة التظاهر بقطع الطرق
- المواقف والثوابت
- عين اللعاب الغربي
- الركل على المؤخرة
- العلاقات الاجتماعية.. التكنيك بداية الانهيار
- طقوس حزن على ضفاف الفرات
- المثلث.. وأبعاد الولاية الثالثة
- من اجل دولة القانون
- البصمة الانتخابية .. انتهاك للحرية
- الانتخابات.. التكليف واختيار المواطن
- الانتخابات..ورحلة الصيف الشاقة
- احذروا فتنة وقودها الناس والحجارة
- سلمان فرهود سلمان .. الشخصية المتكاملة وحب العمل سَّر حسن ال ...
- أوهام تشوه الجدران


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - العراق وطن الاحرار