أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - القرين














المزيد.....

القرين


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4473 - 2014 / 6 / 5 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


(1)
جرجرني ودس في ذاكرتي نشيده السري قال لاتخفْ
وظل يقرأ داخلي عما اختلفْ
وقال يا صويحبي إن جن هذا الليلْ
أأتيك باختلافي والويل مني الويلْ
أناملي تناسخت من سطوة الكلامْ
الصبير في منافذي وهج بي العويلْ
النوم قد جفاني وصحبي يقرأونْ
أحدهم يلفنيْ
أحدهم يمسكنيْ
أحدهم جود بالترتيلْ
القرين في دواخلي يقهقه يوقضنيْ
وصحت يا صحابي قد طفح بالكيلْ
إختلافي أني عاشق لذروة التقبيلْ
أصابعي ممسوسة وجسدي نحيلْ
مازلت في انسلاخي عن موطني الجميلْ
أراني في توجسي أنوخ كالذليلْ
ساومني ودخل الأفكار في تؤدة وقال يا أصيلْ
كم مرت الاحداث فيك هاهنا بصفحتك دخلتْ
أعرفك من يوم ما ولدتْ
وأخذ يسرب الأفكارْ
يقلبني صفحاتي من بياضها تنهارْ
سوادها يلثمني وينزع عن هيكلي الأسرارْ
تقرأني وارتجفْ
يدغدغ القرين في أعصابي المنهارة يقول لا تخفْ
أنا هنا كظلك الممسوخ من سلفْ
أعرفك تعشق ما تشاء من نساءْ
وتشرب الخمور في المساءْ
أعرفك الأصحاب قد ركلوكْ
لم تمتطي من طيبتك الفرس الدهماءْ
لم تعتلي كراسي الذهبْ
أعرفك تنام في الصفيح في جعبتك الخريفْ
لكنك معروف في مدينتك بالكيفْ
واللعب بالأوتارْ
والعزف في المزمارْ
والهز في الليالي الملاحْ
يا صاحبي المرتاحْ
أنا هنا جئت أدق الطبلْ
في أذنك كي أزعجكْ
وأصبح قرينك المملْ
(2)
في زحمة الأشياء يا صحبي أنا أنهارْ
لا أعرف الليل من النهارْ
يأتيني بالأوجاع حتى أنني أعيش في أرقْ
ساومني كي نتفقْ
قلت له أخرجني يا صويحبي من النفقْ
وانسل بي وزادني قلقْ
يغوص بي ويمزج الألوانْ
أشك بي هل أنني إنسانْ
وانتابني الصداع رأسي ليس ليْ
غادرني الصحاب والأحبة تبرؤا من داخليْ
وصرت كالمجنونْ
معلقاً فوق خراب عمري أمسكني من قلبي الحنونْ
تابعني وقال ياصويحبي أفقْ
مازلت في صراعي أدور في الساحاتْ
وأحمل الغرابة وأغوي الآهاتْ
(3)
أصابني بدهشة وانتشى لثورتي وزادني تنكيلْ
احاطني بصوته الأجشْ
ودق بي أسفينه وقلبي قد رعشْ
ونام بي وصحتْ
فمن تكون ياترى ؟؟؟؟
أجابني بلهفة أنا هنا القرينْ
أبوحك الوصايا والكتابْ
وأرسم السؤال للجوابْ
أنا هنا حاضرك المملوء بالتوجس المعابْ
أقرأك وأطلي فيك صحوتي أنام فيك أنزوي بداخلكْ
إن لم تسر بطريقي المشتت ساقتلكْ
وهكذا عشت وحيداً هائماً وبلاجسدْ
أسير مملوكاً ولا أعرف من يقيني غير الشكْ
الأفكار قد أباحها صودرت من زمانْ
أنا هنا المعلق وأطلب الأمانْ
من ذا أنا صويحبيْ
أسير في فراغي ممزقاً آلامي فوق جسدي مضرجاُ بشفرة السكينْ
عذبني وقال في تمرد هيا اعترفْ
أصابني بوعكة وقال يا صويحبي سنختلفْ
وإنني ابحتك أقودك لخلاصك أنا هنا سيدك المبجل المكينْ
سقطت يا صحابي وقادني لعالم مملوء بالتشتت الريبة فيه عادة توارثت من سلف الى خلفْ
نسيت فيها جسدي وأسمي مايزال في الفراغْ
غرابتيْ ............
أن انتشي أو أستبيح ما خفا لغوايتيْ
وأصطلي لا أحد يصدق حكايتيْ
.......................................
.......................................



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنغني في الحياة
- ربيع
- غفران
- هموم القبيلة
- مكابدات مدينة
- ظل المهرج
- أم سوف
- حكاية العامل حمدان
- وإليها همسي ......
- رجعُ الصدى
- مواجع الذكرى
- قبلة للبلاد
- همس الملاك
- بوح عذري
- عمر وضاع .........
- حكاية الوطن المخملي - 40
- رؤيا الملاك ......
- يا بوح وهج الشمس
- هكذا رحلت .........
- إنكسارات الصبر


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - القرين