أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - دفاعا عن المرجعية الدينية














المزيد.....

دفاعا عن المرجعية الدينية


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4469 - 2014 / 5 / 31 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتصور بعض الساسة بأنهم أذكى من الآخرين، وهذا من حقهم؛ ذلك لأن لكلا منا نزعات نحو الأنا والتي يقول عنها الفيلسوف النمساوي (( بأنها تتكفل بالدفاع عن الشخصية، وتعمل على توافقها مع البيئة، ولها جانبان: شعوري ولا شعوري، ولها وجهان: الأول يطل على الدوافع الفطرية والغريزية، والأخر يطل على العالم الخارجي عن طريق الحواس، وكل ذلك من أجل حفظ وتحقيق قيمة الذات والتوافق الإجتماعي، وينمو عن طريق الخبرات التربوية التي يتعرض لها الفرد من الطفولة الى الرشد.
نصت المادة 73/ أولا من الدستور العراقي على (( يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عددا، بشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إنتخاب رئيس الجمهورية)).
هذا الدستور الذي أصرت على إقراره المرجعية الدينية، وعلى رأسها المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وفي وقتها عندما طالب سماحته بكتابة الدستور عقب سقوط نظام صدام، كانت خطوة مفاجئة للجميع بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تدير شؤون العراق من خلال الحاكم المدني بول بريمر، لكن أن ينبري بعضا من هؤلاء الساسة؛ ومن من يحمل شهادات جامعية محترمة إسما ومضمونا، بالتهجم من طرف خفي على المرجعية بشخص المرجع الأعلى، فهذه مسألة لا يمكن السكوت عنها.
المرجع الديني صحيح أنه لا يتدخل في الشأن السياسي، ذلك لأنه يراقب من خلال مجسات لديه تزوده بالأخبار عن الوضع العراقي بالتفصيل، لكنه عندما تكون هناك مسألة على المحك عندها نرى المرجعية تتدخل وبقوة لتحسم المسألة لصالح السواد الأعظم من أبناء الشعب، وجميعنا يتذكر كيف أن المرجعية تدخلت عندما في معارك النجف بين (جيش المهدي) والقوات الأمريكية بإسناد من القوات الحكومية، عندما كان الدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء حينذاك، وبمجرد وصوله من رحلة العلاج الى لندن؛ أرسل بطلب السيد مقتدى الصدر ودعاه للموافقة على مبادرته التي كتبها؛ فوافق السيد مقتدى على طلب المرجع الأعلى وإنتهت الأزمة بحكمة السيد علي السيستاني، وليس بحكمة السياسيين الذين حاولوا الإستفادة من الأزمة بشتى الوسائل، وجميعنا يتذكر أيضا حكمة المرجعية التي درأت عن البلد الإنزلاق الى حرب طائفية لا تبقي ولا تذر، عندما فجر الإرهابيين قبة الإمامين العسكريين في شباط 2006، كل هذا وغيره من الأمور المستعصية عن السياسيين؛ قامت المرجعية الدينية في النجف الأشرف وليس غيرها بفك عقده وألغازه التي تاهت عن أبصار السياسيين المشغولة فقط بالمكاسب والإمتيازات ونثر بذور الفتنة بين أبناء البلد الواحد، بحجة أن هذا شيعي وذاك سني، وهذا عربي وذاك كوردي، وهذا مسلم والأخر غير مسلم.
يقول أحد نواب مجلسنا المحترم بأن ((السيستاني رجل دين وليس رجل سياسة وفتواه تسري على مقلديه فقط وهم يمثلون خمسة بالمئة فقط من الشعب اوالبرلمان العراقي)).
ولا أدري كيف خرج بهذه النسبة من المقلدين، هل إستنتجها من خلال زيارته للعشوائيات التي طالبها بالتصويت له، بعد أن وعدها بقطع أراضي، أم من خلال عدد مقلدين السيد السيستاني في كتلته، والتي يقول أنهم لا يقلدون المرجعية في النجف؛ ذلك لأن لديهم مرجعيات أخرى.
إن المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وعلى رأسها المرجع المفدى السيد السيستاني، تبقى أرفع وأسمى من بعض هؤلاء الذين تسلقوا في غفلة من الزمن على أكتاف الناس البسطاء بحجة الدفاع عن المذهب والمرجعية، ويكفي أن سماحة السيد علي السيستاني يشيد به البعيد قبل القريب؛ وها هو السيد علي الخامنئي يقول فيه: (( بإختصار.. هو رمز يهتدى به، وعمامة يحتمى بها، وهو قبل كل ذلك ليس حكرا لقوم ولا لطائفة ولا لشعب بل هو ذخيرة الأمة، حكيم، صموت، لا ينطق إلا عند الملمات، وإذا نطق لا ينحاز، ولا يتطرف، ولا يتخندق، ولا يجرح، ينصح ولا يفرض، يوحي ولا يأمر، يلمح ولا يقرر، هو بوصلة تهدي الملايين الى حيث يجب أن يتحركوا ويسيروا ويتجهوا، يضبط إيقاع العراق من غير أن يتصدر مه إيعاز بذلك)).
أن كلامك في ان ((دعوته للتغيير لم تلقى استجابة شعبية بدليل حصول ائتلاف دولة القانون على 95 والتجديد لولاية ثالثة للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي على حد وصفه))، فسماحة السيد علي ليس بأفضل من جده الإمام علي بن أبي طالب عندما قال في أهل العراق وأنت منهم (( ولكن لا رأي لمن لا يطاع)) فهذه مثلبة عليكم وليس منقبة لكم



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الدعوة، ومحمد باقر الصدر
- فخ الكتلة الأكبر والولاية الثالثة
- الحكومة الجديدة: إشكاليات مخاضها العسير2
- الحكومة الجديدة: إشكاليات مخاضها العسير 1
- الأمن في العراق: الواقع والتحديات
- فوز بطعم الخسارة
- الحكومة: شراكة الأقوياء، أم شراكة الضعفاء
- نتائج الإنتخابات: ربع الساعة الأخير من نهائي كرة القدم
- إنتخابات الرئاسة المصرية: السيسي وصباحي
- العراق يسيرعلى السكة الصحيحة لكن ببطء
- سياسيون طارئون، ورجال دين تنقصهم الخبرة
- من سيشكل الحكومة القادمة: الحكيم أم المالكي؟
- الإنتخابات وما بعدها: معارضة وحكومة
- الإنتخابات: هل ستقدم حقاً حلولاً جدية للمشكلة العراقية؟
- المواطن يريد: شراكة الأقوياء الباحثين عن مستقبل العراق
- هل يمكن أن يكون العراق ألمانيا العرب؟
- الطريق السليم لحكومة الأغلبية
- مؤسسة التحالف الوطني
- في ذكراه السنوية: سلام عليك محمد باقر الحكيم
- التفاؤل في مستقبل أفضل للعراق: تجارة خاسرة


المزيد.....




- الرئيس التنفيذي الغامض لـ-شي إن- يكسر صمته… ويعيد الشركة إلى ...
- الأكبر في التاريخ.. نفوق عشرات النمور جراء تفشي فيروس في تاي ...
- مسؤولون من إيران وسلطنة عُمان يعلقون على المفاوضات مع أمريكا ...
- بذريعة -اضطراب ما بعد الصدمة-.. محكمة إسرائيلية تلغي إدانة ...
- -شراكة استراتيجية تتوسع بين الهند وتل أبيب-.. مودي من إسرائي ...
- بعد وساطات ومفاوضات.. تبادل أسرى بين الحكومة السورية ومسلحين ...
- لغز الملفات المفقودة.. أسرار ترامب وإبستين التي لم تكشف بعد ...
- ليبيا: عملية تحرير قوات المشير خليفة حفتر لجنود أسروا في اشت ...
- جولة محادثات جديدة بين طهران وواشنطن في جنيف.. -الطرفان منفت ...
- فرنسا تحكم على الإيرانية إسفندياري بالسجن عاما نافذا مع حظر ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - دفاعا عن المرجعية الدينية