أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - فخ الكتلة الأكبر والولاية الثالثة














المزيد.....

فخ الكتلة الأكبر والولاية الثالثة


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4463 - 2014 / 5 / 25 - 18:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فخ الكتلة الأكبر والولاية الثالثة
الإنتخابات عملية ديمقراطية ينتج عنها كتلة فائزة، قد تفوز بالأغلبية الساحقة أحيانا، أو بالأغلبية المريحة أحيانا أخرى؛ وفي كلتا الحالتين لابد من وجود تفاهمات على شكل الحكومة وعملها المستقبلي، خاصة إذا ما كانت البلاد تعاني من إضطرابات سياسية أو إقتصادية أو أمنية، وكيفية معالجة هذه الإضطرابات، والفترة اللازمة لحلها، ويحصل بعد الإنتخابات وقبل الشروع بتشكيل الحكومة، تكتلات الغرض منها الدخول الى البرلمان بأكبر تكتل من حيث عدد النواب ليكون هو الكتلة الأكبر ليشكل بالتالي الحكومة القادمة، وهي مسألة صحية في المجتمعات الديمقراطية المتقدمة منها والناشئة.
قد يحصل أن تكون فائزا في الإنتخابات بأكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب، لكن هذا لا يمنحك الحق في أن تشكل الحكومة، بسبب أن معارضيك في نفس المجلس سيأتلفون ضدك ليسحبوا من تحت أقدامك البساط ويشكلوا هم بالتالي حكومة كنت تتمناها كثيرا.
حدثت مثل هذه الحالة في الإنتخابات البرلمانية السابقة، عندما فاز الدكتور اياد علاوي ب91 مقعد في مجلس النواب، لكنه مع ذلك لم يستطع تشكيل الحكومة، بسبب عدم نيله الأغلبية البسيطة 50+1 من عدد أعضاء مجلس النواب، ومن ثم شكلها الإئتلاف الوطني العراقي، برئاسة السيد المالكي لدورة ثانية، واليوم يبدو أن التأريخ يعيد نفسه بنفس السيناريو، ولكن بأسماء مختلفة، فالفائز اليوم السيد رئيس الوزراء بـ 95 مقعد، في حين أن أقرب منافسيه وهو الإئتلاف الوطني العراقي حصل على 77مقعد، لكن الأخير يبدو من خلال تصريحات لقادته، أنهم لا يحبذون تولي السيد المالكي لرئاسة الوزراء لدورة ثالثة، لأسباب كثيرة؛ منها تدهور علاقة الحكومة بالمكونات الأخرى، الكورد والسُنة؛ هذا فضلا عن تأزم علاقتها بالشيعة أنفسهم.
من الأسباب الأخرى التي قد تقلل من حظوظ السيد المالكي في تولي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة، هو سخط المرجعية الدينية في النجف الأشرف على الحكومة، وضعفها في مواجهة الإرهاب الذي يضرب البلاد بعنف، مع كل هذه الإمكانيات المتوفرة؛ والتخصيصات من موازنة العراق السنوية، كما أن الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وصل حد لم يعد السكوت عليه، ففي تقرير أخير لها، عدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن الفساد (( قد وصل الى حد إطلاق سراح الإرهابيين، مقابل رشاوى وأموال))، وكما قلنا سابقا، فإن إيران اليوم غير متمسكة بالسيد المالكي كما حصل سابقا، فهي اليوم تريد المكون الشيعي أن يكون متماسكا وقويا؛ سواء أكان المالكي هو رئيسا للوزراء أم غيره.
قد تكون الولاية الثالثة والرابعة حقا لرئيس الوزراء، لكن متى يكون ذلك؟ سيكون هذا حقا مكتسبا لرئيس الوزراء، عندما نرى البلد ينعم بالأمن، والإقتصاد مزدهر، وعلاقاتنا مع الآخرين جيدة، في هذه الحال فلا أتصور أن أحدا سيوافق على تولي رئيس الوزراء لولاية أخرى.
من الأسباب الأخرى لرفض ولاية ثالثة لرئيس الوزراء الحالي، هو وجود بدائل عديدة؛ سواء من داخل إئتلاف دولة القانون، أو من خارج دولة القانون، ولو أن المعلن أن جميع أعضاءها يرون المالكي مرشحا وحيدا لإئتلافهم؛ لكن مع إصطدامهم بالواقع الذي ينبيء عن وقوف جميع الكتل بالضد من ترشحه لرئاسة الوزراء مرة أخرى، عندها سنرى الزواج الكاثوليكي يصبح زواجا سياحيا، أو لنسميه زواجا سياسيا بإمتياز، ويهرول الأخرين ليجدوا لهم طوق نجاة يخلصهم من محاولة نشوء دولة بالتوريث.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة الجديدة: إشكاليات مخاضها العسير2
- الحكومة الجديدة: إشكاليات مخاضها العسير 1
- الأمن في العراق: الواقع والتحديات
- فوز بطعم الخسارة
- الحكومة: شراكة الأقوياء، أم شراكة الضعفاء
- نتائج الإنتخابات: ربع الساعة الأخير من نهائي كرة القدم
- إنتخابات الرئاسة المصرية: السيسي وصباحي
- العراق يسيرعلى السكة الصحيحة لكن ببطء
- سياسيون طارئون، ورجال دين تنقصهم الخبرة
- من سيشكل الحكومة القادمة: الحكيم أم المالكي؟
- الإنتخابات وما بعدها: معارضة وحكومة
- الإنتخابات: هل ستقدم حقاً حلولاً جدية للمشكلة العراقية؟
- المواطن يريد: شراكة الأقوياء الباحثين عن مستقبل العراق
- هل يمكن أن يكون العراق ألمانيا العرب؟
- الطريق السليم لحكومة الأغلبية
- مؤسسة التحالف الوطني
- في ذكراه السنوية: سلام عليك محمد باقر الحكيم
- التفاؤل في مستقبل أفضل للعراق: تجارة خاسرة
- الإنتخابات: النساء والكوتا والعدالة في تمثيلهن
- الإنتخابات: ماذا يريد المواطن في بلده؟


المزيد.....




- دراجات ملوّنة وأزهار.. مشهد إيطالي غير مألوف في أسبوع الموضة ...
- هجوم كنيسة -حمود-.. ماذا وراء عودة الإرهاب إلى الواجهة في ال ...
- -المرحلة تتطلب ضبط النفس-.. قرقاش يعلق وسط تكهنات بشأن تصعيد ...
- بن سلمان يترأس اجتماع الحكومة ويبحث مخرجات اجتماع دول -اتفاق ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية ثلاثة من عناصر النخبة في -حماس- ...
- -هسبريس-: الإعلام الإفريقي والعربي يتعرف على روسيا الحقيقية ...
- السيسي يترأس وفد مصر في القمة الروسية الإفريقية
- الخارجية الليبية لـRT: التعاون مع روسيا يساعد في إيصال صوت إ ...
- بطول 4 أمتار.. روبوت صيني يتحدى القدرات البدنية للبشر
- -روساتوم-: واجهنا أعمال تخريب لمشروع الضبعة النووي المصري


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - فخ الكتلة الأكبر والولاية الثالثة