أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - النبلاء ينقذون رعايانا في ليبيا














المزيد.....

النبلاء ينقذون رعايانا في ليبيا


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4417 - 2014 / 4 / 7 - 12:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


راسلني مواطنٌ مصري يستغيث لإنقاذ شقيقه، روماني طلعت سامي، وخمسة من أقربائه يعملون في ليبيا في مجال المعمار. حاولوا العودة لمصر بعد تدهور الأحوال، لكن رحلتهم ألغيت بعد تفجيرات مطار طرابلس، خاصة بعد سطو بلطجية على أموالهم وجوازات سفرهم. ويخشون العودة برًّا خوفًا من تكرار مذبحة أبنائنا المسيحيين الستة في ليبيا. حكى لي عن أمهات لا تجف دموعهن رعبًا على أبنائهم، وسألني إن كان بوسعي عمل شيء من أجلهم.
اتصلتُ بالسفير بدر عبد العاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية. وقبل خمس دقائق هاتفني سفيرُنا المصري لدى ليبيا د. محمد أبو بكر، الذي يباشر أعماله من القاهرة مؤقتا، بعد حوادث اختطاف الديبلوماسيين المصريين في ليبيا، وطلب مني أي رقم هاتف ليبي للتواصل مع المحتجزين. بعد برهة أرسل لي المواطن يخبرني أن السفارة المصرية في طرابلس اتصلت بشقيقه ورفقته وطلبوا منهم التواجد بالمطار غدًا للعودة إلى مصر، بعدما استخرجوا لهم وثائق سفر. وفي التاسعة صباح اليوم التالي وجدوا مندوبًا من السفارة في انتظارهم بالمطار لتيسير إجراءات السفر، حتى لحظة ركوب الطائرة. في المساء، وصلتني الرسالة التي انتظرتُها بأمل وترقّب تقول: “أكتب لك من مطار القاهرة. وصولوا بالسلامة.”
كل ما سبق جميلٌ وطبيعيٌّ ويدور في إطار أن مسؤولين محترمين يقومون بدورهم على خير وجه، في هدوء ودون جلبة ولا أضواء. مسؤول الخارجية أنصت إلى شكوى مواطن مصري مغترب في دولة ما، فاتصل من فوره بالمسؤول المصري عن تلك الدولة، الذي تحرك على الفور وذلّل العقبات حتى عاد المواطنُ إلى وطنه آمنًا. لكن الأجمل هو سرعة التحرك قبل وقوع مأساة.
ساعات قليلة تفصل بين رسالتين، الأولى صباح يوم 26 مارس (March 26th, 9:51am)، يخنقها الوجل من كارثة وشيكة، والثانية مساء يوم 27 مارس ( March 27th, 10:17pm)، ترقصُ حروفُها بالفرح والثقة في بلد تحب أبناءها وترعاهم وإن غابوا عنها. هذا هو نموذج الإدارة الراقي الذي نرجوه في مصرنا الجديدة بعد ثورتين هائلتين.
قبل شهر، في حفل تأبين شهدائنا في ليبيا بنقابة الصحفيين، أعلن د. بدر عبد العاطي رقم هاتفه على الملأ، ليلجأ إليه أيُّ مغترب مصري يمرّ بمشكلة، لهذا سأسمح لنفسي باستغلال كرمه وأنشر الهاتف هنا لكي يكون عونًا لأي أسرة تفتقد ابنًا لها بالخارج (01205555846). ولولا مخافة استغلال الكرم، لنشرتُ أيضًا هاتف سفيرنا في ليبيا، د. محمد أبو بكر، الذي علمتُ فيما بعد أن جميع قنواته وهواتفه وأبواب مكتبه مفتوحة للجميع لخدمة ذوينا في ليبيا، وتسهيل عودة من يرغب. شكرًا لكل نبيل يؤدي واجبه بتحضّر، لخدمة مصر وأبنائها في الداخل والخارج.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصورة الحقيقية لمصر
- صانع العرائس قاتل ماري
- اسمك إيه يا أم محمد؟
- الباليه... فوق كفّ مصر
- ابحثوا عن قاتل -ماري- الحقيقي.
- معندناش كتب خيالية
- مليون إنسان في بيتي
- رسالة إلى حابي
- الشاعرة اللبنانية زينب عساف تكتب عن ديوان الشاعرة المصرية فا ...
- وجدى الحكيم أيام زمان
- 13 مارس 1950
- أغلى سيارة في العالم
- أمي، و-أحمد رشدي-
- هنا كردستان
- القتل على العقيدة
- تُرى كيف يقرأ هؤلاء؟!
- متى يطمئن مرسي؟
- صولجان -نادر عباسي- المستبد
- الديكتاتور محمد صبحي
- المرأة بين عقيلة وفرحات


المزيد.....




- بعد هيفاء وهبي.. نجمات عالميات يعتمدن صيحة الأزياء الشفافة
- كابتن طيار كويتي يكشف أخطر تهديد يواجه الطائرات أثناء التحلي ...
- حليف ترامب يتقدم على لولا.. وانتخابات الرئاسة البرازيلية تتج ...
- مكياج عيون درامي.. هكذا ظهرت ابنة مايكل جاكسون في باريس
- كشف عدد المقاتلات المشاركة في عمليات -فجر اليمن-.. -التحالف- ...
- هل تستطيع التمييز بين ما يكتبه الإنسان وما ينتجه الذكاء الاص ...
- قنوات المدينة البلجيكية التاريخية تتحول إلى اللون الأخضر بعد ...
- الانتخابات البرازيلية إلى جولة حاسمة.. بولسونارو يتصدر الجول ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب والحوثي ...
- -خبر يصلح لباب الطرائف-.. زاخاروفا تعلق على أنباء عن تحرك قو ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - النبلاء ينقذون رعايانا في ليبيا