أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - 13 مارس 1950














المزيد.....

13 مارس 1950


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4396 - 2014 / 3 / 17 - 14:41
المحور: الادب والفن
    


كان ذلك يوم الخميس الماضي، 13 مارس 1950. قفزةٌ للوراء على مقياس الزمن، قفزةٌ للأمام على مقياس التحضر؛ إذا ما اتفقنا، من أسفٍ، أن التحضر والرقيّ والأناقة تسير، جميعُها، في مصر عكس عقارب الساعة.
بالنسبة لي، لم يكن "عيد الفن". بل "عيد ’عودة‘ عيد الفن". ليست مصادفةً أن الفنون والثقافة والآدابَ في مصر آخذت في الانحدار حثيثًا منذ ثلاثة عقود، في تزامن مع اختفاء "عيد الفن" منذ 33 عامًا. رغم أن الاحتفاء بشيء، لا يعبّر عن ماهية الشيء ومستواه وقيمته، إنما يدلُّ على أهمية هذا الشيء لدى الناس. اختفاء عيد الفن مع الثمانينيات، كان لابد يواجَه بحالة غضب جماهيري. لكن الناس صمتت، وربما لم ينتبهوا، لأنهم مطحونون بأولويات الخبز والدواء. وهذا مؤشر خطير. أن "يُجبر" المصريون على الانبطاح تحت مقصلة العوَز والفاقة والمرض والتجهيل العمدي، فلا يعبأون بالفنون، ويعبرونها ترفًا ورفاهيةً، بينما هي الضمانةُ الوحيدة لئلا يُذلّوا من حاكم أو حكومة. المصريُّ القديم صانعُ الفنون وواهبُها للعالم، فكيف يأتي عليه حينٌ من الدهر ويعتبرها "كلام فارغ"؟ يحدث هذا حين تُنتزع آدميته بمبضع الحاجات الأولى، فيجفُّ داخل روحه النُسْغُ الريّان الذي يغذي إنسانيته. هذا ما فعلته الأنظةُ السابقة كي يتحول الشعبُ إلى حشود من الفقراء يركضون وراء الرغيف والمأوى ورقعة تستر البدن، فلا يجدون الوقت والطاقة لينتفضوا أو يثوروا. ثم جاء نظامٌ أكثر غباءً حاول تجفيف "آخر" رمق في ذلك النُسغ، فكانت الشوكة التي نبهت الجسدَ المعتلَّ أن ميكروبًا قبيحًا يوشك أن يقتل، فاستجمع البدنُ المصريُّ قواه، وانتفض وصحَّ.
وليست مصادفةً أن يعود "عيد الفن" على يد موسيقار كبير، هو هاني مهنى. فالموسيقى أرقى الفنون الستة، حسب التقسيم الإغريقي، والسبعة، بعد بزوغ السينما. فالعمارة والنحت والتشكيل، والمسرح والشعر، جميعها تحاول الوصول إلى عنفوان الموسيقى الشاهق.
وليست مصادفةً أن يعود ذلك العيد في عهد المستشار عدلي منصور. فقد عودّنا في عهده القصير على أن يكون بايونيير رائدًا، يرسم للرئيس القادم الخطوات الراقية التي سيسير عليها حتى تسعيدَ مصرُ مصريتَها العريقة.
ليس بعنوان المقال خطأ. بل هو ما أحسسته وأنا أجلس في المسرح الكبير بـ"دولة الأوبرا" الشاهقة الخميس الماضي في حفل "عيد الفن". لم نكن في عام 2014. إنما كأنني في الخمسينيات، التي تمنيتُ أن أعاصرها. وقت كانت مصرُ مصرَ، أنيقة رفيعةً متحضرةً، تحترم الفنون الراقية، وتصدرها للعالم. شكرًا للموسيقار، شكرًا للمستشار، شكرًا للمبدعة د.إيناس عبد الدايم، شكرًا للموهوب م. مصطفى عوض مصمم شعار المهرجان، وشكرًا ألف شكر، أيها الفن.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغلى سيارة في العالم
- أمي، و-أحمد رشدي-
- هنا كردستان
- القتل على العقيدة
- تُرى كيف يقرأ هؤلاء؟!
- متى يطمئن مرسي؟
- صولجان -نادر عباسي- المستبد
- الديكتاتور محمد صبحي
- المرأة بين عقيلة وفرحات
- حوار قديم مع فاطمة ناعوت 2006 | ناعوت: الشاعر راء لأنه لا يق ...
- الحبُّ قد أمر
- وجوه أجدادي
- هنا أجدادي الحزانَى
- المستشار النبيل، وامرأة الكفيف
- الغراب والفراشة على بوابة جهنم
- أيها النحيلُ، سلامٌ عليك!
- أول لص فى التاريخ
- مَن يخافُ فيلم-حين ميسرة- ؟
- الفرح يليق بك يا فينسنت
- زنقة الرجالة


المزيد.....




- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - 13 مارس 1950