أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - وجدى الحكيم أيام زمان














المزيد.....

وجدى الحكيم أيام زمان


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4403 - 2014 / 3 / 24 - 08:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هاتفنى المؤرخ الكبير «وجدى الحكيم» ليخبرنى بأن المثقفة الجميلة «درية شرف الدين»، وزيرة الإعلام، سألته تقديم برنامج جديد للتليفزيون المصرى عنوانه: «أيام زمان»، يحكى كواليسَ الزمن الجميل، وغيرَ الُمعلَن من أنباء عمالقة الفن والأدب والإعلام. ثم سألنى رأيى لأنه متردد! فهتفتُ عبر الهاتف: «وهل تمتلكُ رفاهية الرفض؟! بل هو تكليفٌ منّا جميعًا، نحن الشغوفين بهذا العصر التنويرى، لتحكى لنا، أنتَ الحكّاء الأعظم، كيف صنع أولئك الأماجدُ مجدَنا، علّنا نتعلمُ؛ فنستعيده».

تقول فيرجينيا وولف فى مذكراتها: «ما لم يُدوَّن، لم يحدث». فالأحداثُ التى لا يكتبها التاريخُ، سوف يطويها النسيانُ مع تعاقب السنوات. لهذا نحتاج فى عصور الانحطاط، كعصرنا، إلى العودة إلى دفاتر أسلافنا لكى نتعلّم منهم كيف نعلو.

سيحكى لنا الحكيم كيف كتب «أحمد رامى»، أغنية: «رقّ الحبيب» فوق كوبرى أبوالعلا، حينما فاجأته كوكب الشرق باتصال هاتفى: «عاوزة أشوفك يا رامى». فنزل من فوره للقائها، وخفقاتُ قلبه تتسارع، حتى كاد يتوقف، فضربه سهمُ الشعر قائلا: «ولمّا قرب ميعاد حبيبى، ورحت أقابله». سنعرف كيف كانت تتم زياراته لموسيقارنا العظيم محمد عبدالوهاب: يُفتح له باب المنزل، فيسارع عبدالوهاب بغلق باب مكتبه على نفسه، ولا يسمح للحكيم بالدخول، إلا بعد اجتياز «الاختبار». وما الاختبار؟ أن ينطق كلمة: «ممنون»، دون اختلاط الميم بالنون، وعدم ظهور «الباء». فإن خرجت: «ببنون»، فذاك دليلٌ على إصابة ناطقها بالزكام، وعليه مغادرة المنزل، لأن الأستاذ (الموسوس) لا يصافح المزكومين مخافة العدوى. سنعرف كيف طارد أم كلثوم ١٨ سنة ليفوز منها بلقاء إذاعى! لأنها كانت تقول: «لا أواجه الميكروفون إلا للغناء. أما الكلام فشأنكم، أنتم معشر الإعلاميين».

هذا العظيم، وجدى الحكيم، قرّر أن يكون كريمًا معنا، ويُطلعنا، عبر برنامجه الجديد، على تسجيلات مصورة وصوتية من كنزه الشخصى، لأنه يدرك أنه كنزُ مصرَ والمصريين، من حقنا أن نتشاركه.

أما الخبر السار الآخر، الذى أبهجنى به فى تلك المهاتفة، فهو موافقته على كتابة عمود «مجرد ذكريات» بجريدة «اليوم السابع» بطلب الإعلامى «خالد صلاح».

أشكرُ الإعلامية الجميلة، د. درية، لأنها تقاتل بكل قواها لكى تُعيد للتليفزيون المصرى مجدَه القديم. «ماسبيرو، الهرم العائد» كما أسميتُه فى مقالى بـ«المصرى اليوم» بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠١٣. هو الصرح الهائل الذى تعلّمنا منه صغارًا كلَّ صنوف المعارف من علوم وفنون وآداب وتراث ولغة. أنتظرُ اليوم الذى أراه فيه كما كان حتى ثمانينيات القرن الماضى. شكرًا لرموزنا الرفيعة، وننتظرك بشغف يا حكيم الفن وذاكرة الأجيال، أيها الشاهد على الزمن الجميل.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 13 مارس 1950
- أغلى سيارة في العالم
- أمي، و-أحمد رشدي-
- هنا كردستان
- القتل على العقيدة
- تُرى كيف يقرأ هؤلاء؟!
- متى يطمئن مرسي؟
- صولجان -نادر عباسي- المستبد
- الديكتاتور محمد صبحي
- المرأة بين عقيلة وفرحات
- حوار قديم مع فاطمة ناعوت 2006 | ناعوت: الشاعر راء لأنه لا يق ...
- الحبُّ قد أمر
- وجوه أجدادي
- هنا أجدادي الحزانَى
- المستشار النبيل، وامرأة الكفيف
- الغراب والفراشة على بوابة جهنم
- أيها النحيلُ، سلامٌ عليك!
- أول لص فى التاريخ
- مَن يخافُ فيلم-حين ميسرة- ؟
- الفرح يليق بك يا فينسنت


المزيد.....




- أمينة خليل وبلقيس فتحي وأخريات..نجمات ومؤثرات عربيات يتألقن ...
- داخل قمرة القيادة.. هل الطيار الآلي يعمل والكابتن ينام؟
- راكبة على متن رحلة -فلاي دبي- تروي لـCNN تفاصيل محاولة اختطا ...
- البنتاغون يرسل نحو 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط
- سيادة المضائق: طهران تكشف مسودة قانون لفرض الإدارة العسكرية ...
- من بين 10 آلاف رسالة.. كلمات طفل إلى يرقة تحصد الجائزة الكبر ...
- لبناني يناشد سلام لإزالة صاروخين من منزله وأهالي النبطية الف ...
- تركيا.. 5 قتلى في انهيار منجم
- للمرة الأولى في طاجيكستان.. زراعة جزء من كبد لطفل يبلغ عامين ...
- ناسا تستعد لإطلاق قمر صناعي صغير لاستكشاف الكون المبكر


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - وجدى الحكيم أيام زمان