أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - حَج أنقرة وعُمْرة طهران














المزيد.....

حَج أنقرة وعُمْرة طهران


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4335 - 2014 / 1 / 15 - 09:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بداية سبعينيات القرن الماضي ، كُنتُ مولعاً بتتبُع الأوضاع السياسية في لبنان ، وذلك لسببَين ، الأول : هو وصول العديد من المجلات والصُحف اللبنانية ، حينها ، الى بغداد ، سواء التي تصدر في بيروت أو في أوروبا . والثاني : هو الحِراك السياسي المفعم بالحيوية ، على الساحة اللبنانية ، الأمر الذي كان غريباً بالنسبة لي ، وسط الجمود والإنغلاق الذي كُنا نعيشه في بغداد . إذ كنتُ أتعجب من كُثرة الشخصيات السياسية البارزة في ذاك البلد الصغير ، وتنوعهم السياسي والديني والمذهبي والطائفي والقومي ، وصراعاتهم العلنية المُستمرة . الذي أثارَ إنتباهي حينها ، هو ( التأثير ) الكبير لسوريا على مُجمَل الوضع اللبناني ، وقوافل السياسيين والقادة اللبنانيين ، المتوجهين الى دمشق في كل وقت ، ولاسيما قبل الإنتخابات وأبان تشكيل الحكومة .. والغريب ، ان " أصدقاء سوريا " في لبنان ، لم يكونوا من طائفةٍ واحدة او مذهبٍ واحد ، ولم تكُن العلاقات السورية " الحميمة " ، ثابتة مع أي طرف ، فهي تتحرك وتتبدل بإستمرار ، وفق المصالح والمتغيرات المتسارعة ! . فتارةً كان الراحل " كمال جنبلاط " هو رجُل سوريا في لبنان ، وأحياناً ، الراحل " بيار الجمّيل " هو ضيف الشرف عند حافظ الأسد ، أو الراحل " كميل شمعون " هو اللاعب الأكثر خطورة ، وغيرهم الكثيرين مثل الراحلين " سليمان فرنجية " و" صائب سلام " و " عمر كرامي " ... الخ . ثم تبعهم جيل الأبناء وحتى الأحفاد .. فبعد سنة 2000 ، أصبحَ أبناء وأحفاد القادة السياسيين اللبنانيين الرواد ، يتوجهون الى دمشق ، ليجتمعوا مع المسؤولين السوريين أو رُبما يحظوا بلقاء الأسد الأبن بشار . علما انه منذ نهاية الثمانينيات ، أصبحتْ السعودية وغيرها من دول الخليج ، من اللاعبين المهمين على الساحة اللبنانية ، ولهم أزلامهم في أروقة السلطة ، مثل الحريري الأب والأبن .
.............................
مُناسبة هذه المُقّدمة الطويلة ، هي تبيان [ تأثير بعض دُول الجوار على الأوضاع الداخلية ] ، ليسَ في لبنان فقط ، بل أعني هُنا أقليم كردستان العراق أيضاً . والدليلُ على ذلك ، هو الزيارات المكوكية التي يقوم بها مسؤولوا الأقليم الى طهران . صحيح ان التأثير " التركي " واضحٌ وبّيِن ، ليسَ في حدود النفط والتجارة فقط ، بل يتعداهُ الى السياسة أيضاً .. لكن التأثير الإيراني ، ينبغي أن لا يغيب عن البال لحظة واحدة . فحتى لو كانتْ تصريحات بعض قادة الإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ، صحيحة .. بأن زيارتهم الأخيرة الى طهران ، لم تكن لها أي علاقة ، بآلية تشكيل حكومة الاقليم الجديدة ، فأن بعض المراقبين ، الذين قالوا ، ان الغاية من الزيارة ، هي لمُعالجة الخلافات الداخلية داخل الإتحاد الوطني ... يُؤكِد بشكلٍ قاطع ، الدَور الإيراني المُهم والمركزي .. فكما كانتْ دمشق ، تقوم بِحَل الخلافات الداخلية في الاحزاب والحركات اللبنانية ، فأن طهران ، تقوم بدَورٍ مُشابِه كما يبدو ! .
كُل قادة الأحزاب الفاعلة على ساحة أقليم كردستان العراق ، قاموا بزياراتٍ عديدة الى طهران ، خلال السنوات الماضية . بعض هذه الزيارات كانتْ علنية وبدعوات من الجانب الإيراني ، والكثير منها كانتْ سرية وغير مُعْلَنة . إذن .. الإنطباع السائد ، بأن إيران تمتلك نفوذاً على الأحزاب الشيعية في بغداد ، هو نصف الحقيقة فقط .. فإيران لديها ما تقول في أربيل أيضاً .. وبصوتٍ عالٍ ! .
ان ما كان يقوم به الساسة اللبنانيون قبل أربعين سنة ، من حَجٍ وعُمرةٍ الى دمشق .. يُمارسه اليوم ساستنا في الأقليم .. فيَحِجون في أنقرة ويعتمرون في طهران ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن العادي .. ومَلف النفط
- إحذروا من -داعش- يا أهلنا في الموصل
- في دهوك : علامات وشواخِص
- حركة التغيير .. في الفَخ
- - سيد صادق - تصنع مجدها
- سوران وبهدينان ... إقترابات
- يحدث في العراق
- مهرجان -الرومي- والوضع العراقي
- الفاسدين لايحبونَ الإحصاء
- أقليم كردستان و -بطيخة- السُلطة
- بعض ما يجري في كركوك
- كُلٌ يشبه محيطه
- - كاوة كَرمياني - لم يصمُت ، فقُتِل
- إرهاصات تشكيل حكومة الأقليم -4-
- الإنتقادُ والمديح
- - نجمٌ - تهاوى
- صراع النفط بين بغداد وأربيل
- كلبٌ لِكُلِ مقهى
- ... إنْ لم تدركهُ ، ذَهَب
- - بعض - اللاجئين والتحايُل على القوانين


المزيد.....




- بعد اجتماع رباعي.. باكستان مستعدة لمحادثات بين أمريكا وإيران ...
- بعد دوي صفارات الإنذار.. شاهد فريق CNN يحتمي بمخبأ قرب حدود ...
- -إساءة للحرية الدينية-.. إدانات أوروبية لقرار إسرائيل منع إق ...
- اختفاء طبق الدجاج بالزبدة وتقليص مدة الاستحمام.. آخر تداعيات ...
- قوى سودانية تقاطع مؤتمر برلين للدعم الإنساني والحل السياسي
- وزير خارجية باكستان: الاجتماع الرباعي ناقش سبل إنهاء الحرب م ...
- الفرنسية: السفير الإيراني لن يغادر لبنان رغم انتهاء المهلة ا ...
- الجيش الإسرائيلي يشن هجمات موسعة في أنحاء طهران
- هل يكفي 50 ألف جندي أميركي لشن عملية برية في إيران؟
- فيديو.. إسرائيل تنشر لحظة اتخاذ قرار الحرب على إيران


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - حَج أنقرة وعُمْرة طهران