أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إحذروا من -داعش- يا أهلنا في الموصل














المزيد.....

إحذروا من -داعش- يا أهلنا في الموصل


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 11 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليسَ خافياً على أحد ، نفوذ ما يُسّمى ب " دولة العراق الإسلامية " ، منذ 2004 ، في أنحاء عديدة من محافظة نينوى ، بل وحتى في مناطق من مركز مدينة الموصل نفسها .. وليسَ سِراً ، ان فرع القاعدة ، هذا ، يجبي الخاوات والضرائب من المقاولين والأطباء والصيدليات وأصحاب المصالح وحتى أحياناً ، من كبار الموظفين والضُباط أيضاً ! .. بحيث أن هذا التنظيم الإرهابي ، يحصل شهرياً ، على عدة ملايين من الدولارات ، مما يُسّهِل إدامة نشاطه التخريبي .
ومن البديهي ، أنه ، أي التنظيم الإرهابي ، ما كانَ ليستطع ، أن يستقِر هناك طيلة هذه السنوات ، لولا تَواجد ( حاضنة ) مُناسبة تُوّفِر له الحِماية والمستلزمات الضرورية لإستمراره . يمكن تقسيم ( حاضنة الموصل ) الى قسمَين : الأول هُم المتطرفين والمتشددين المتواجدين أصلاً ، من المخدوعين الذين ينساقون وراء توجهات القاعدة ، وهؤلاء يوفرون الحاضنة الى الإرهابيين عن طيب خاطر وعن سِبق إصرار . أعتقد ان عدد هؤلاء محدود ، لكن تأثيرهم في المُحيط كبير ، بسبب وحشيتهم المفرطة . وأيضاً هنالك ذاك القسم من المسؤولين البعثيين القُدامى وضباط الأمن والجيش والشرطة السابقين ، الذين فقدوا مواقعهم وإمتيازاتهم القديمة .
أما القسم الثاني ، فهُم الناس العاديين ، والذين فقدوا الأمل في ( قُوة الدَولة ) .. الذين ثبتَ لهم خلال السنوات الماضية ، ان مؤسسات الدولة ، الأمنية والقضائية [ عاجزة عن حمايتهم ] .. ولا تستطيع الدفاع عنهم ، ضد الجماعات الإرهابية المختلفة ، التي تفرض سطوتها على الكثير من المحلات والشوارع داخل الموصل ! . الأكثرية الساحقة من هؤلاء الناس العاديين ، لا يُؤيدون الجماعات الإرهابية على الإطلاق .. ولكن في احيانٍ كثيرة ، يضطرون الى الإنصياع لجبروتهم وشروط عنفهم المنفلِت ، ويُشاركونَ مُرغَمين في توفير الحاضنات للجماعات الإرهابية .
....................
قد تخسر ( داعش ) معركتها في الأنبار هذه الأيام ، ولكن من الخطأ ، الإسراع في الإحتفال ، بالإنتصار على القاعدة .. فأن لها أتباع ومُريدين مُخلصين كما يبدو ، في بعض مناطق نينوى وصلاح الدين وديالى وغيرها ، والحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 ، لم تنجح في التعامل الأمثل مع هذه المُشكلة ، ولم تُعالج الأسباب العميقة لإنتشار خلايا القاعدة ، مثل ( إساءة إستخدام قانون مكافحة الإرهاب ، بالإنتقائية المناطقية ، وتحميل العديد من الأبرياء وزر أفعالٍ لم يرتكبوها في الأصل ، وعدم معالجة البطالة المتفشية ، إنتهاج سياسة طائفية في احيانٍ كثيرة ، وتعميم صفة الإرهاب على أطراف بعينها ... الخ ) .
عّودَتْنا المجاميع الإرهابية ولا سيما تلك التي فيها نسبة من الإنتحاريين ، على أنها لاتستسلم بسهولة ، وعندما تنكسر في جبهةٍ ما ، فأنها سُرعان ما تُرّكِز ضرباتها في أماكن أخرى .. وفي الوضع الراهن .. فان الموصل مُرّشحة خلال الأيام القادمة ، لأن تكون مَسرحاً لجرائم " داعش " .. ولأن كُل الناس تتأثر سلباً في مثل هذه الأحوال الشاذة ، ولا سيما الناس الأبرياء والبُسطاء .. فعلى أهلنا الشرفاء في نينوى ، إتخاذ الحيطة والحَذر .. وعلى الأجهزة الأمنية ان تكون بِمُستوى المسؤولية المُلقاة على عاتقها ، والدفاع عن أرواح وممتلكات المواطنين .. وعلى الحكومة أن تبتعد عن إستغلال هذه الاحداث ، لغايات فرعية مشبوهة ، مثل : تصفية الحسابات مع السياسيين المناوئين / الدعاية الإنتخابية / الترويج لأحزاب متنفذة وأشخاصٍ بعينهم ... الخ .
إحذروا يا أهلنا في الموصل العزيزة ، من غَدر داعش ومن ألاعيب السُلطة !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في دهوك : علامات وشواخِص
- حركة التغيير .. في الفَخ
- - سيد صادق - تصنع مجدها
- سوران وبهدينان ... إقترابات
- يحدث في العراق
- مهرجان -الرومي- والوضع العراقي
- الفاسدين لايحبونَ الإحصاء
- أقليم كردستان و -بطيخة- السُلطة
- بعض ما يجري في كركوك
- كُلٌ يشبه محيطه
- - كاوة كَرمياني - لم يصمُت ، فقُتِل
- إرهاصات تشكيل حكومة الأقليم -4-
- الإنتقادُ والمديح
- - نجمٌ - تهاوى
- صراع النفط بين بغداد وأربيل
- كلبٌ لِكُلِ مقهى
- ... إنْ لم تدركهُ ، ذَهَب
- - بعض - اللاجئين والتحايُل على القوانين
- إرهاصات تشكيل حكومة الأقليم -3-
- ألعَنْ أبو الحُبْ


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إحذروا من -داعش- يا أهلنا في الموصل