أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - عصابات !














المزيد.....

عصابات !


فوزية الحُميْد

الحوار المتمدن-العدد: 4298 - 2013 / 12 / 7 - 22:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


العصابات الإجرامية صناعة لها ثقافتها وحضورها المشين في الحياة . فقد تجدها وتتعثر بها في جل المؤسسات التربوية والدينية والثقافية والاقتصادية والسياسية ,وأهم ما يميزها موت الضمير والمغالطات ومن أهم ملامحها التضليل واختطاف الأذهان والتواطؤ والسير بالمجتمعات للتخلف والفساد والدمار وشعارها إن لم تكن معي فأنت ضدي !وظهور مثل هذا النوع من أحزاب السوء وعصاباته ليس طارئا بل هو ظاهرة في تاريخ الأمم والشعوب وخاصة العربية لموتها في التعصب والعصبية لدرجة التقديس ,وتمدد هذا النوع من العصابات ينم عن وجود مجموعة خاضعة تنمو بشكل مطلق يجعل منها فئة غير ناضجة و يتم التفكير عنها بالإنابة ,بل مسلّمة أمرها لكبيرهم الذي علمهم السحر وعطّل كافة قدراتهم . إنها لعبة إجرامية مستترة وقد تكون عصية على الاكتشاف بفضل دجاليها ومريديها وما أكثرهم في مجتمعاتنا العربية! وكل عصابة لها أدلوجتها المشوهة التي لا تخضع لمحاكمة العقل بقدر ما تخضع للمكاسب الشخصية إنها الذهنية التي تقبع في الماضي بعلّاته من الجور والاستبداد والسلب والفساد, وحيث تحنّ لهذا الوعي الزائف كلما داهمتها مشاريع التحديث والإصلاح , وبالتالي فإن مشكلة مثل هذه الذهنيات تتمثل في رفض النقد ,وليس لديها ما يؤهلها للاستجابات المطلوبة لحل المعضلات بالمعرفة التي ترفضها ..إنه العقل القاصر المفصول عن الواقع والمندمج بتنظيمه الذي لا يرى سواه. بل المخلص على عماه والمتجبر لرأيه وفكره الذي يربطه بتنظيمه وأهدافه ومواثيقه وعهوده .. فمسائل التكفير مثلا في توجهات بعض الدينيين تنم عن عدم قناعة بالحوار وبالتالي رفض مسألة النقد ,والتوجه للانصهار في الاجتهاد الذي تراه فوق النقد !! إنه الفكر الذي يخشى المخالف ولا يتقبله ,ويرى من الوجوب محاربته كونه مختلف ! وهذا الطابع الذهني يتجاوز الديني الذي هو الإسلام في مقاصده الداعية للمناقشة وإعمال العقل ,ويعيش في فكره المتحجر القابع في الماضي الذي يؤمن بعدم تغييره حيث الزمن والتاريخ لدى هذا الفكر يتسم بالسكون ! وعدم القبول بأية معرفة مخالفة ومتغيرة ونموذج هذه الذهنية فكر المتطرف وليد السناني الذي حاوره الأستاذ داود الشريان في برنامج الثامنة .وهناك الكثير من أمثاله ممن يعيش داخل هذا الفكر الإرهابي وغير السوي ..والسؤال لماذا تظل مثل هذه الذهنية خائفة من العقل الناقد وغير خاجلة من خزعبلاتها وخرافاتها المكشوفة لكل ذي لبّ ؟ ومن يتتبع نتاج فكرها المتطرف سوف يلحظ همجية ثقافة هذا النوع من عصابات فتاوى الجهاد والترهيب والتكفير والتحرش والتطاول والفحش في فتوى جهاد النكاح التي تجيز زواج محدود الأجل بساعات لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين !! وتصدير ثقافة إهانة المرأة المسلمة وتعطيل مصالح الأوطان والمجتمعات ؟ لقد هالني أحد مقاطع الفيديو على موقع اليوتيوب لامرأة سورية تتحدث عن تزويجها كل ساعتين بفضل الفتوى سابقة الذكر .والأمر والأدهى أن من يقوم بتزويجها زوجها المحتسب لدخول الجنة !! لقد اختلط الحابل بالنابل في فتاوى الذهنيات المختلة .وهناك الكثير من هذه الحكايا المخزية والمقرفة للفتوى الكارثية في تاريخ العرب الحديث!
-أما أقبح العصابات السياسية والحزبية في عصرنا فتتجلى بوضوح في الوضع السوري! إنه العقل الذي يفضي إلى الجور والظلم والإبادة والقتل. لقد اختزلت سوريا الوضع الذهني للعرب .فكيف نطالب بالديموقراطية في بيئات اجتماعية عربية متنافرة لا متنافسة على الكماليات والقيم الانسانية ,وغير متقبلة للنقد المكسب الحقيقي للتعايش والحرية فما أحوجنا لمعايير واضحة لا مزدوجة من أجل خلق مجتمعات حضارية تحترم قيمها ومبادئها. لقد أثبت معظم العرب بكل أفعالهم بأنهم وحوش هذا العصر متناسين قول الله تعالى( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعرفة والتحولات الاجتماعية
- الثقافة التقليدية وتشكيل الوعي العربي ّ
- سائق تاكسي
- فوز مرسي وحسابات الاختيار
- تدوير المناصب
- قراءة في أعمال الفنانة التشكيلية /خديجة زين
- قائد وشعب
- القصيبي /المثقف النموذج في المنجز الثقافي السعودي
- قراءة لقصيدة (سواد مدجّج بالتآويل) للشاعر السعودي/ أحمد عائل ...
- صوت !
- أمية!
- وطن نصفه منصور.. ونصفه الآخر فاطمة !
- آفة الإسلام...اختزاله وشخصنته
- تمتمات
- نصوص
- الثقافة المنتجة.. القيمة الأهم في الفعل الحضاري!!!
- التمرد الحوثي!
- تكامل الإسلام في الجمع بين علوم الدين والدنيا !!
- الفكر الخرب والذهنيات المعتلة !!
- ناشطات الحملات الهزيلة وثقافة العرائض!!


المزيد.....




- إيطاليا: قواتنا البحرية تدخلت في الوقت المناسب بمواجهة خفر ا ...
- ولاية سودانية تتأهب لاحتمال سقوط الصاروخ الصيني
- إلى أين وصلت ألمانيا في معالجة ماضيها الاستعماري في أفريقيا؟ ...
- بعد اشتباكات خلفت إصابات واسعة.. واشنطن تدعو لـ-وقف العنف- ف ...
- سفير ايران لدى العراق: نرحب بنهج دول المنطقة الجديد لحل الخ ...
- بن جاسم عن أحداث القدس: السلام يحتاج إلى -أنياب-
- إيران تتهم إسرائيل بارتكاب -جريمة حرب- في القدس وتدعو لتحرك ...
- -واشنطن بوست-: وزارة العدل في عهد ترامب طلبت بيانات عن مكالم ...
- ليبيا: المجلس الأعلى للدولة يعتبر بيان سفارات خمس دول غربية ...
- إصابة ما لا يقل عن 178 فلسطينيا في صدامات عنيفة مع الشرطة ال ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - عصابات !