أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - قائد وشعب














المزيد.....

قائد وشعب


فوزية الحُميْد

الحوار المتمدن-العدد: 3310 - 2011 / 3 / 19 - 20:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- إن المتأمل في قراءة التركيبة السعودية من الداخل السعودي لا يمكنه القول بغير هذه الوحدة الوطنية والمحافظة عليها وهي وحدة لا تشبهها أية وحدة في تنوعها الجغرافي ,وفي ثرائها التاريخي, وتركيبتها السكانية .وهذه عبقرية لمؤسس هذا الكيان الملك عبد العزيز يرحمه الله . لقد أثبت الشعب السعودي قدرته في المحافظة على مكتسباته في هذه اللحظة التاريخية التي تعصف بالمجتمع العربي ,والتصق بمفهوم الوطنية والهوية ,وتجاوز بجدارة كل الأراجيف من ثرثرة المواقع النتّية, وبعض التحليلات الفضائية من تداعيات ثورتي تونس ومصر-العظيمتين .
وفي هذه الظروف لم يزايد الشعب السعودي على وطنيته وعلى مسألتي الحوار والإصلاح الذي وضع بذرتهما الملك الإنسان عبد الله بن عبد العزيز. وهذه ظاهرة تستحق الوقوف. كونها توحي بعلاقة جاذبة بين القيادة والشعب أساسها التقدير لمقدرات ومكتسبات الوطن في رؤية ترتقي بالمصالح وتنظر إلى المستقبل . ولا يعني هذا أن مجتمعنا بلا قضايا , ولكن خيارنا الأهم هو الدفاع عن قيمنا ومكاسبنا. وهذا لا يمنع أيضا من المراجعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية في إطار مبدأ الحوار وبرامج الإصلاح والقضاء على الفساد كما توجه القيادة ,وهذه الإشكاليات لا يخلو منها حتى مجتمعات العالم المتقدم .
- وتحت هذا الضوء نستطيع أن نفهم ما يظل غائبا دون تفسير في مفهوم الثورة ذاتها وحتى لا يتحول المفهوم إلى فوضى .ومن حالة الوعي إلى الهوس كما يحدث في الحالة العربية الراهنة . وهذه إشكالية ظلت خارج اهتمام الإعلام العربي وخارج الفعل الثقافي في اللحظة الحرجة التي يشهدها الوطن العربي الملتهب . وأتساءل أين البرامج الثقافية؟ وأين الثقافة غير المنفعلة في قراءة الأحداث على هذه الأرض العربية؟ وكمتابعة لما يكتبه البعض ممن يطلق عليهم صفة المثقف فلم أسعد بمقال متزن في مفهوم الثورة وحيث اشتغلت معظم المقالات على فكرة الثورة ..الثورة !! في هوس عربي يعمل على خلط الأوراق دون النظر في تفكيك المفهوم ! وهذا المأزق يعري الإعلام العربي وينأى به عن الحياد ويوقعه في أخطاء التقدير.
-و كسعودية متابعة للفضائيات والكتابات النتّية و فيما يقال في الشأن السعودي, وجدتني أتأمل بعض المبالغات لمن يتحدث ويحلل من الخارج السعودي , ويراهن على مجتمعنا , وعلى إنسان بلادنا .وحيث تعتبر السعودية كدولة حديثة تجاوزت جل الصعاب في القبض على الأمن والآمان كمكسب مهم في توحيدها . لقد انتشل هذا الكيان الإنسان من الصفر, وعمل على تأسيس دولة مدنية ذات سيادة وقانون, منطلقة من كتاب الله وسنة رسوله . بعدما سيطرت عليه العادات والخرافات لقرون. وحيث نبقى في سؤال التنوير بإذن الله أمة تتطلع لآمالها وطموحاتها من خلال تأصيل تاريخها وهويتها الإسلامية والعربية .
-وهكذا يؤكد الشعب السعودي بما لا يجعل مجالا للمشككين بأنه يتوحد مع قيادته , ويعتبر كيانه وكينونته في هذه العلاقة الإنسانية التي تربط مابين القائد وشعبه. ويؤكدها بإحساسه القائد النبيل الملك/عبد الله بن عبد العزيز –يحفظه الله- في خطابه التاريخي لشعبه في جمعة الخير بإصدار أوامر ملكية كريمة , وقرارات إصلاحية وتنموية شاملة كافة مؤسسات الدولة لصالح مستقبل الوطن وأمنه. وأراني أقف على ضفاف مقولته المفعمة بالإنسانية والمتدفقة كنهر والمخترقة للقلوب بلا وسيط . وحيث يقول (يعلم الله أنكم في قلبي)ونرد (وأنتم في القلب يا فخر الإنسانية) لقد ملكتم قلوبنا يا أبا متعب كما يرددها المجتمع السعودي. إذا هذه هي الصورة الحقيقية للسعودية قيادة وشعبا نهديها لمن يراهن علينا وعلى حاضرنا ومستقبلنا .حفظ الله بلادنا من كل مكروه وسدد خطى قيادتنا للخير والحق والعدل والسلام.

[email protected]



#فوزية_الحُميْد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيبي /المثقف النموذج في المنجز الثقافي السعودي
- قراءة لقصيدة (سواد مدجّج بالتآويل) للشاعر السعودي/ أحمد عائل ...
- صوت !
- أمية!
- وطن نصفه منصور.. ونصفه الآخر فاطمة !
- آفة الإسلام...اختزاله وشخصنته
- تمتمات
- نصوص
- الثقافة المنتجة.. القيمة الأهم في الفعل الحضاري!!!
- التمرد الحوثي!
- تكامل الإسلام في الجمع بين علوم الدين والدنيا !!
- الفكر الخرب والذهنيات المعتلة !!
- ناشطات الحملات الهزيلة وثقافة العرائض!!
- للحنين ذاكرة تفيض بالجمال!!
- الثقافة العربية والأجوبة العمياء
- الفكر يعيد خلق الحياة في هزالها !!!
- التصور المرعب للدين ..نتاج ذهنية مختلة
- التضليل الثقافي والتربوي
- قيد الدراسة... نتاج بيروقراطية مقيتة
- قبائل النت ....هذا الخطر القادم


المزيد.....




- وزير خارجية أوكرانيا يعلق على التعامل مع بوتين من منظور -دعو ...
- السيسي يعلن دعم مصر لإجراءات أبو ظبي ردا على الهجوم الصاروخي ...
- كيف عثر على حطام سفينة في أعمق نقطة يمكن الوصول إليها؟
- الفتح: يهدد القوات الالمانية او اي قوات اجنبية قتالية غير اس ...
- السجن 6 سنوات لمدير آثار سامراء
- استنكر التهنئة برأس السنة ما قد يعيق حصوله على الجنسية الفرن ...
- أوكرانيا تفقد الاتصال بأول قمر صناعي ترسله منذ 11 عاما
- عقوبات غربية جديدة ضد روسيا تدور في الأفق على خلفية التصعيد ...
- -إهانة- علم السعودية.. السلطات تكشف جنسية المتورطين في الواق ...
- بدء تدريبات كبيرة لأسطول البحر الأسود الروسي بمشاركة أكثر من ...


المزيد.....

- النيوليبرالية تشلنا وتلومنا! / طلال الربيعي
- الانسان / عادل الامين
- الماركسية وتنظير الجنسانية والسياسة الجنسية 2 / طلال الربيعي
- الفكرة التي أدلجت الإستبداد والقهر والإنتهاك / سامى لبيب
- العلم والخرافة او الأساطير! / طلال الربيعي
- نعمةُ آلمعرفة فلسفيّاً / العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
- الفلسفة من أجل التغيير الثوري والنهوض التقدمي الديمقراطي في ... / غازي الصوراني
- حوار مع فيلسوف عربي / عبدالرزاق دحنون
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن / قاسم المحبشي
- خراب كتاب عن الأمل / مارك مانسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - قائد وشعب