أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - الثقافة المنتجة.. القيمة الأهم في الفعل الحضاري!!!














المزيد.....

الثقافة المنتجة.. القيمة الأهم في الفعل الحضاري!!!


فوزية الحُميْد

الحوار المتمدن-العدد: 2864 - 2009 / 12 / 21 - 14:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في الثقافة المنتجة تتحول الأفكار والرؤى إلى صناعة, وفي الثقافة المستكينة تتحول إلى وظيفة ! إن الثقافة الحقيقية تتطور في مجتمعات قابلة للنقد والتغيير هاجسها التقدم والطموح والارتقاء بأفراد المجتمع ومؤسساته وأنظمته وقوانينه , وتؤمن بالدور الذي تلعبه الثقافة في المنجز الحضاري لأية أمة. بعكس الثقافة المستكيينة الغير ناقدة وهذه الثقافة تظهر جلية في المشهد الثقافي العربي من خلال ثقافة البكاء والنواح والندب!وثقافة مابعد الكوارث , وهي ثقافة إنفعالية لا فاعلة فما جدوى الندب في عدم التنبؤ بالمشاكل والمشاركة بإيجاد الحلول والبحث في الضرورات والحاجات الإنسانية وفي الرقي بالعمل المعرفي القادر على التطويع الحضاري !! فلو نظرنا إلى الإسلام كحضارة عظيمة قد لانقف كثيراً عند المفهوم بقدر مانقف على المنتج الثقافي الإسلامي اليوم أو في سياق المراحل التاريخية حيث يصبح المنتج في قوته وضعفه صورة للذهنية التي أفرزته بعيداًعن المفهوم!! وهكذا يتم التعامل مع أية حضارة في سياقها وأن أية ثقافة لا ترقى بإنسانها ومجتمعها هي بكل تأكيد ثقافة غير مؤهلة للرقي الحضاري! إن الالتفات للواقع المعرفي العربي والإسلامي الذي يعتريه الكثير من القصور بجوانبه المعرفية والإنسانية والحقوقية. حيث ينحاز للنقل والعرف , أكثر من انحيازه للعقل. وأسير للاستهلاك المعرفي المعولم القائم على التخطيط الفاعل في ترسيخ هويته مقابل ضبابية المعرفة العربية وتمييع ذاكرتها التاريخية للذهاب بها في هوامش الآخر المتقدم دون الاستفادة من منجزه في التنافس على تأصيل الهوية الحضارية بثقافة قادرة وداعمة لقيمة حضارتنا العربية والإسلامية .وفي حالة كهذه يجب الاتجاه لدراسة قضايا التخلف. إن مجتمعات المعرفة تجسد الأفعال التقدمية و لاتأخذ بالتقارير البلهاء! وطريقة كتَاب العرائض العربية ! ! والسؤال المهم هل المنتج الثقافي العربي الراهن يؤهل للسباق الحضاري, واثبات الهوية ؟في مواجهة حاضره ومستقبله بالنقد والتحليل والعمل على إيجاد الحلول.
إن الواقع العربي في لحظته, في موقف الهارب من مشاكله والمتواري في مواجهة التحديات حيث تدين المعرفة ذاتها. وهي مشكلة تحدث في كافة المجتمعات العربية دون استثناء. هذا القصور الذي أصاب المعرفة بفضل ثقافة التعتيم الهزيلة .وهي ثقافة تدافع عن ذاتها من خلال أجوبة عمياء تفتقر للمعرفة وتركن الى التأجيل بدافع الجهل وإلى الاستعراض بغرض التواجد !! وفي المعرفة التي تعتمد على النقل يقل الانتاج والإبداع وتتحول المعرفة إلى سجالات بليدة بها الكثير من القصور المعلوماتي حيث يكثر اللغط والاستخفاف بالحكم على الأشياء. والاستئثار بالرأي وكأنه الحقيقة! إن الصراع مع الإرادة والتغيير يتطلب ثقافة تعمل على قراءة المتغير بروح العصر لا التعصب للرأي والميول والمصالح,ومن هنا لا يمكن القول بغير ثقافة مأزومة تشارك في صياغة مجتمعات غير سوية ! من خلال أفكار جاهلة ومنحرفة عن المسار المعرفي الصحيح. إن الوعي بالواقع العربي يتطلب ثقافة جادة تقوم على تصحيح الأخطاء في مواجهة منهجية مع الموروث العربي المتسلط في جلَه على منهجية المعرفة !ومفهوم التقدم !وهذا لا يعني بعدم وجود المثقف الحقيقي في المجتمعات العربية والإسلامية. وما أعنيه هو المنتج الثقافي المتصدر المشهد !! في صورة مشوشة تغييب فيها الحجة في تبني ثقافة ناصعة وغير تابعةّ ! وفي خلق ظروف تشكيل الفرد الفاعل ضمن منظومة وطنه ومقدراته ومصالح أمته .له حقوق وعليه واجبات . لا تشكله العصابات في حالة يعاني منها العالم العربي والإسلامي اليوم وماقضايا الإرهاب والتمرد ببعيدة عن ذلك
في العالم المتقدم تشكل ملفات القضايا والتخلف الاهتمام بالدراسة وإيجاد الحلول المناسبة وإعداد استراتيجيات تهتم بالتطوير وتعزز قدرات الأفراد في ضوء برامج مدروسة وموجَهة تعتني بكافة فئات المجتمع ومؤسساته وترتقي بالنظم الاجتماعية
إن الثقافة الأصيلة تستمد قيمتها من قدرتها على المقارعة المعرفية التي تنهض بالإنسان في أحلامه وطموحاته وأمنياته وتفتح آفاق المستقبل للوجه الحضاري المشرق .نأمل في ثقافة عربية تنهض بالمسألة الحضارية في منافسة ترمي للخير ولصالح الإنسانية .



#فوزية_الحُميْد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمرد الحوثي!
- تكامل الإسلام في الجمع بين علوم الدين والدنيا !!
- الفكر الخرب والذهنيات المعتلة !!
- ناشطات الحملات الهزيلة وثقافة العرائض!!
- للحنين ذاكرة تفيض بالجمال!!
- الثقافة العربية والأجوبة العمياء
- الفكر يعيد خلق الحياة في هزالها !!!
- التصور المرعب للدين ..نتاج ذهنية مختلة
- التضليل الثقافي والتربوي
- قيد الدراسة... نتاج بيروقراطية مقيتة
- قبائل النت ....هذا الخطر القادم
- الخطاب المؤدب!!
- في سلب حقوق المرأة (الموروث الثقافي نموذجاً)
- المجتمع المغلق.. ضحية ثقافة مريضة
- شكراً ........ للرجل الكويتي
- قصص قصيرة جداً
- شكلية الثقافة العربية والأسئلة الكبرى!!!


المزيد.....




- إليكم أطباق مع الفلفل الحار تحسّن من مزاجكم في موسم البرد ال ...
- كأس الأمم الأفريقية 2022: مصر أمام امتحان ساحل العاج ومحمد ص ...
- شاهد | بولندا تبني سياجاً حديدياً على الحدود مع بيلاروس
- من الفاكهاني إلى القامشلي
- أنباء عن اختفاء مسؤول -شعبة أمن- مطار بغداد
- الإعلام الأمني: عمل إرهابي استهدف مسقط رأس الحلبوسي
- بقنابل المولوتوف.. هجوم يطال مقر بلدية الصدر الاولى شرقي بغد ...
- مؤشر الفساد لعام 2021.. تعرف على تصنيف -العراق- بين دول العا ...
- عقب تأكيد إعادة انتخابه.. هجوم على منزل رئيس برلمان العراق
- دراسة تكشف إلى أي مدى قد تظهر الآثار الغامضة للتدخين!


المزيد.....

- النيوليبرالية تشلنا وتلومنا! / طلال الربيعي
- الانسان / عادل الامين
- الماركسية وتنظير الجنسانية والسياسة الجنسية 2 / طلال الربيعي
- الفكرة التي أدلجت الإستبداد والقهر والإنتهاك / سامى لبيب
- العلم والخرافة او الأساطير! / طلال الربيعي
- نعمةُ آلمعرفة فلسفيّاً / العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
- الفلسفة من أجل التغيير الثوري والنهوض التقدمي الديمقراطي في ... / غازي الصوراني
- حوار مع فيلسوف عربي / عبدالرزاق دحنون
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن / قاسم المحبشي
- خراب كتاب عن الأمل / مارك مانسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - الثقافة المنتجة.. القيمة الأهم في الفعل الحضاري!!!