أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - الثقافة التقليدية وتشكيل الوعي العربي ّ














المزيد.....

الثقافة التقليدية وتشكيل الوعي العربي ّ


فوزية الحُميْد

الحوار المتمدن-العدد: 4252 - 2013 / 10 / 21 - 01:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



لقد ظلت الثقافة التقليدية في معظم المجتمعات العربية ثقافة غير مهتمة بالتحولات المعرفية ,ومشاركة العالم المتطور في صنعها. بل أصبحنا مجموعة خارج النظم الثقافية المتطورة التي تدير دفتها المجتمعات الفاعلة والقائدة .ومع إيماني بأن الثقافة ممارسات تتطور وتنمو في جوانبها المختلفة ومنها على سبيل المثال اللغة البالغة الأهمية في التطور الثقافي والإنساني لأيّ مجتمع .هذه اللغة استخدمناها في مجتمعاتنا للمشاحنات والتنابز, ووظفها الآخر للإبداع والتميز وأخضعها للنقد والتحليل والمراجعة .وبقيت لغتنا في حالة عجز نتج عنه تأخر في مستوى التفكير والمعرفة المتمكنة .ونتيجة لسلطة العقل التقليدي حتى وهو يرى تعدد وتنوع قنوات التواصل المؤثرة في الثقافة الشعبية, وقد يعتبر المخالف مناهضاً لها لا للثقافة التي تتداولها . خاصة إذا ما عرفنا بأن المعرفة أكثر قرباً للسؤال لا الاحتكار, وأن المعرفة التي لا تقبل بالمخالف هي معرفة ناقصة .والمجتمعات التي لا تتهيأ لتقبل الفكر الناقد هي مجتمعات تسعى إلى التخلف وتعوق أيّ خطوة للتقدم .لقد انحازت أمتنا العربية للفئوية والحزبية واحتكار المعرفة وقدمتها على المصالح العليا للأمة والوضع العربي يعدّ مؤشراً لذلك.
وإلا كيف يمكن استثمار العقل الناقد في طغيان ثقافة الإقصاء واللغة الضيقة و الزج بالدين الذي هو الإسلام في صراع قد لا يمثله .ذلك أن الإسلام لا يعني بالضرورة تصرفات وثقافة من يدين به .أو ينتمي إليه .لدرجة أن الفرد البسيط في مجتمعاتنا يبجل حتى الشتائم التي تفرزها الثقافة التقليدية ! ويعتني بالشتيمة ويتداولها دون وعي !فماذا يعني ذلك؟ لقد ترسخ مفهوم التحديث بوصفه تكفير مع أن القرآن يجعل التغيير والتحديث مطلباً ,ويوجه للأخذ بكل معرفة صحيحة أياً كان مصدرها, بل ويقَّرّها قال تعالى " فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ"‏ (المائدة31)‏ وهذا يعني بوجوب تعلم الإنسان حتى من الحيوان.
ومشكلة التقليدي تبرز في التعامل مع النقد ,ومع المخالف. مع علمه بأن العالم يصنع فرص تقدمه ,وعمله ,وتحضره .ولكنه لا يرى في مثل هذه النماذج غير صور التكفير أو التغريب! وبالتالي قد يغذي منطقه هذا ذهنية البسطاء الذين كلما أبهرهم المتقدم جاءت عبارتهم الجاهزة (جنّتهم في الدنيا وجنتنا في الآخرة ) حتى الجنّة أصبحنا أوصياء عليها وضمنتها لنا هذه الثقافة! والمضحك أن كل طائفة و مذهبية تملك حقيقتها وجنّتها ومعرفتها الخاصة بها! والسؤال أين هو العقل هنا؟ ومن أدلج هذه الطوائف والمذاهب ؟ وفرّق بين متّبعيها في الإخوة والتعايش الإنساني! قال تعالى (إنما المؤمنون إخوة) الحجرات (10)وما ينتجه البشر يبقى في خانة الاجتهاد !
لقد عجزت الثقافة التقليدية عن تقديم الحلول ,وعن التواصل مع المختلف فكيف بالمخالف ؟وكذلك التعليم العربي ولأنه أيضا ضحية لهذه الثقافة المعنيّة والتي تقدم ذاتها و كوارثها باسم الدين والدين منها براء.. هذه الثقافة التي ينتجها التقليدي في واقعنا الاجتماعي العربي ,وفي هذه اللحظة الحرجة تجاه المتغيرات تسيء إلى حيوية الدين ,وتمنحنا مؤشراً بتدني الوعي ,وتنم عن الحاجة الملحّة لإعادة تشكيل هذا الوعي.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سائق تاكسي
- فوز مرسي وحسابات الاختيار
- تدوير المناصب
- قراءة في أعمال الفنانة التشكيلية /خديجة زين
- قائد وشعب
- القصيبي /المثقف النموذج في المنجز الثقافي السعودي
- قراءة لقصيدة (سواد مدجّج بالتآويل) للشاعر السعودي/ أحمد عائل ...
- صوت !
- أمية!
- وطن نصفه منصور.. ونصفه الآخر فاطمة !
- آفة الإسلام...اختزاله وشخصنته
- تمتمات
- نصوص
- الثقافة المنتجة.. القيمة الأهم في الفعل الحضاري!!!
- التمرد الحوثي!
- تكامل الإسلام في الجمع بين علوم الدين والدنيا !!
- الفكر الخرب والذهنيات المعتلة !!
- ناشطات الحملات الهزيلة وثقافة العرائض!!
- للحنين ذاكرة تفيض بالجمال!!
- الثقافة العربية والأجوبة العمياء


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- مذيعة -تتضاعف- عدة مرات في بث مباشر بسبب خلل فني.. شاهد اللح ...
- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- إسرائيل شامير: الأقصى لن يحترق! موتوا بغيظكم!
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- إصابة شرطي صهيوني بإطلاق نارٍ على سيارة للشرطة في الرملة الم ...
- المقاومة الفلسطينية لأول مرة في تاريخها، اليوم الخميس، من ضر ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - فوزية الحُميْد - الثقافة التقليدية وتشكيل الوعي العربي ّ