أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - في عام 11 للميلاد














المزيد.....

في عام 11 للميلاد


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4249 - 2013 / 10 / 18 - 20:20
المحور: الادب والفن
    




فتحَ الفتى " زينون " عينيه الصافيتين، النديتين، في القصر الفخم الكائن ببداية " الشارع المستقيم " بدمشق، والذي توارثته أجيالٌ من أقاربه التجار. لا غرو، والحالة تلك، أن يصرّ الأبّ على ابنه الوحيد بأن يدع دراسة الحكمة والفلسفة لكي يزاول التجارة معه: " فإننا من سلالة لم تعرف سوى هذه المهنة الشريفة، الجالبة للغنى والجاه "، قالها في مختتم حديثه.
في صباح اليوم التالي، وقبل أن يتوجّه " زينون " إلى مقرّ أعمال والده في المنطقة التجارية المحاذية لمعبد " جوبيتر "، شاءَ أن يمرّ على أستاذه. هذا الأخير، كان رجلاً حكيماً طاعناً في السن، قد تتلمذ على يديه العديد من مشاهير المدينة ممن تسنموا المناصب الرفيعة أو أضحوا بأنفسهم أساتذة.
في معزل عن أفراد حلقته، المنعقدة بأحد أروقة ذلك المعبد، استمع المعلّم لشكوى تلميذه الملول. ثمّ ما لبث أن أشارَ إلى أحد التماثيل المرمرية، المنتصبة في مدخل الرواق، قائلاً للفتى بصوت مرتعش: " عليكَ أن تبتهل للإلهة مينرفا؛ فإنها حامية الحكمة والشعر ".
" زينون "، كونه يقرض الشعر أيضاً، فإنه مضى راضياً إلى الجهة الأخرى من المعبد. ثمّة، منح فتانا أحدَ الكهنة المتواجدين هبةً مناسبة، وما عتمَ أن جثى مطولاً تحت قاعدة تمثال الآلهة وهو يتمتم صلاة رجائه.
على ذلك، شعرَ " زينون " بالراحة والطمأنينة حينما كان في طريقه لمتجر والده، حتى أن هذا دهشَ قليلاً من إشراق سحنته لما التقاه.
في سويعة الغداء، استأذن الفتى أباه قبل أن يذهب إلى المطعم القريب لكي يتناول طعامه. ما أن همّ باجتياز الساحة الصغيرة المتاخمة للسوق الكبير، حتى انبعث على غرّة من بين المتسولين، المتجمّعين هناك، صوتٌ قويّ بلغة البلد الآرامية فيه ما فيه من تحدّ وجسارة: " طوبى للمخلّص!.. طوبى لإيليا! ".
ذاك الصوت المتمرّد، الأخرق، لكأنما قدّر له لاحقاً أن يَصدى في رأس " زينون " بقوّة.
فهيَ ذي فكرة أكثر جدّة، عليها كان أن تسلّمه ثانيةً إلى قبضة القلق، فيما كان عائداً إلى متجر والده : " ولكن منيرفا هيَ ربّة التجارة، أيضاً!.. فربما اتفق رأيها مع رأي أبي، فباء سعيي في أن أصبح شاعراً إلى الخيبة والخسران؟ ".



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرَة حارَة 2
- في عام 12 للميلاد
- سيرَة حارَة
- جريمة تحت ظلال النخيل
- جريمة في فراش الزوجية
- جريمة عند مدخل الرياض
- جريمة من أجل كنز
- جريمة حول مائدة السّادة
- جريمة في منزل الضجر
- في عام 13 للميلاد
- جريمة على الطريق العام
- حكاية من - كليلة ودمنة - 8
- حكاية من كليلة ودمنة 7
- حكاية من - كليلة ودمنة - 6
- حكاية من - كليلة ودمنة - 5
- حكاية من - كليلة ودمنة - 4
- صورة الصويرة؛الضاحية2
- حكاية من - كليلة ودمنة - 3
- العقلية المشتركة للسلطة والمعارضة
- حكاية من - كليلة ودمنة - 2


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - في عام 11 للميلاد