أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - في عام 12 للميلاد














المزيد.....

في عام 12 للميلاد


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4245 - 2013 / 10 / 14 - 09:48
المحور: الادب والفن
    



الصبيّ الصغير، " أدونيس "، كان كما قيل إحدى بدع الطبيعة، بسحر ملامحه وفتنة محيّاه؛ وهي الطبيعة، التي لم يكن يعرف غيرها ومخلوقاتها.
ذات أمسية ربيعية، مقمرة، كان صبيّنا مطرقاً يتأمل الظلال المتكاثفة للأشجار والأجمات. من مجلسه، فوق صخرة منيفة، كان باستطاعته رؤية القمر بشكل جيّد لو شاء رفع رأسه قليلاً إلى الأعلى. فكرتنا هذه، يبدو أنها ما لبثت أن راقت للصبيّ البهيّ.
" عجباً! إن القمرَ لا يني يضحك طوال الوقت؛ وكأنما هو شخصٌ أخرق؟ "، تمتم الطفل وهوَ يتطلع نحو الضياء المبهر، المقتحم قلبَ العتمة.
هنيهة أخرى، ثمّ صدر من حرج الصنوبر حركة مريبة ما.
وإذا بالصبيّ يفاجأ، على الأثر، بخروج صياد من ذلك المكان وكان يتنكّب قوسه وسهامه. ما أن جالت عينا فتانا بهيئة هذا الصياد عن قرب، حتى تبيّن له أنها فتاة بمقتبل العمر؛ وأنها خارقة الحسن فوق ذلك.
شعورٌ آخر، أكثر جدّة، ما عتم أن تغلغل في حواس الفتى، ليتركّز من ثمّ بمكان معيّن من بدنه اللدن.
" أنا هيَ إلهة القمر، " ديانا "، أيها الفتى الجميل! "، خاطبته برقة. ثمّ أردفت تسأله في اهتمام متكلّف " لِمَ على القمر ألا يبتسم دوماً، برأيك يا صديقي؟ ".
الفتى، لم يجد حاجة للتأكّد من صدق إدعاء محدثته. على ذلك، أجاب سؤالها بأن وَصَفَ حاله في هذه الغابة وما يلاقيه مع مخلوقاتها من كيد السبع وزبانيته. عندئذٍ، ما كان من الربّة سوى أن تجرّدت من سلاحها لكي تناوله للفتى الملول: " هاكَ! إنّ سهمَ هذه القوس لا يخيبُ مَرامُهُ ".
الفتى الفاتن، " أدونيس "، كبرَ وأضحى شاباً. ثمّ أوغل في مجاهل العمر بعيداً، حتى انطفأت شعلة جماله. إلا أنه كان ما يفتأ على شهرته كصياد لا يبارى، تتناقل الغابات القريبة والبعيدة أخباره ومآثرَه.
أما في الغابة نفسها، التي فيها نشأ ونمى " أدونيس "، فقد مُحِضَ من لدن مخلوقاتها كرهاً شديداً؛ لما رأت منه من محاباة للسبع الغشوم. هذا الأخير، كان قد سبق ومات إثر حياة حافلة، فخلفه شبله الوحيدُ الأكثر نكالاً ولؤماً وغدراً.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرَة حارَة
- جريمة تحت ظلال النخيل
- جريمة في فراش الزوجية
- جريمة عند مدخل الرياض
- جريمة من أجل كنز
- جريمة حول مائدة السّادة
- جريمة في منزل الضجر
- في عام 13 للميلاد
- جريمة على الطريق العام
- حكاية من - كليلة ودمنة - 8
- حكاية من كليلة ودمنة 7
- حكاية من - كليلة ودمنة - 6
- حكاية من - كليلة ودمنة - 5
- حكاية من - كليلة ودمنة - 4
- صورة الصويرة؛الضاحية2
- حكاية من - كليلة ودمنة - 3
- العقلية المشتركة للسلطة والمعارضة
- حكاية من - كليلة ودمنة - 2
- صورة الصويرة؛ الضاحية
- صورة الصويرة؛ الحاضرة 2


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - في عام 12 للميلاد