أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وصفي أحمد - الحلقة الحادية و الخمسون من ثورة 14 تموز














المزيد.....

الحلقة الحادية و الخمسون من ثورة 14 تموز


وصفي أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4202 - 2013 / 9 / 1 - 23:02
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


السادة يتقلص دورهم بعد 1941
كما ذكرنا قبلاً , فإن رشيد عالي كان واحداً من عدد ضئيل جداً من السادة أو افراد العائلات القديمة أو المهمة اشترك في حركة 1941 . ولكن , كان من هؤلاء القلائل اثنان من الحلقة الخمسون من ثورة 14 تموز
رشيد عالي يربط مصيره بياسين الهاشمي
منذ سنة 1930 ولست سنوات تالية , ربط رشيد عالي مصيره بياسين الهاشمي , وعمل الاثنان على نشر أشرعتهما باتجاه الريح الشعبية .
وبعد سنة 1933 , عندما أصبحت البلاد فريسة للخلافات الاضطرابات بعد فقدانها لسلطة الملك فيصل الكابحة , برز خط رشيد عالي المغامر إلى الواجهة . وهذا ما دفعه سنة 1935 , إلى جانب حبه المطلق للمنصب , ( انجر باكياً ) ذات مرة لأن أصدقائه شطبوا أسمه من الوزارة , وهذا ما دفعه وهو خارج السلطة إلى وسائل جديدة وأكثر نشاطاً للحصول على الحكم . وبتشجيع من ياسين الهاشمي , خطط رشيد عالي لهيجان بين مشايخ الفرات الأوسط , ومن خلال هؤلاء , نجح الاثنان في الاطاحة بوزارتين منافستين بتتابع سريع , وحصلا على الحكم لصالح ياسين الهاشمي نفسه . وبعد سقوطه وسقوط ياسين الهاشمي سنة 1936 , والقضاء على بكر صدقي سنة 1937 , نقل الكيلاني اهتمامه من العشائر إلى الجيش . فقام أولاً برعاية ولاء جناح عسكري يقوده اللواء حسين فوزي , رئيس الأركان , ولكن عندما ظهر سنة 1940 أن هذا الجناح كان صغيراً جداً , تسلل رشيد عالي إلى دائرة عطف (( العقداء الأربعة )) . وبالسياسات نفسها التي كسب بها دعمهم له لرئاسة الوزارة في تلك السنة – أي الموقف المحايد من الحرب العالمية الثانية والتفسير الحرفي الدقيق للامتيازات التي يتمتع بها الانجليز بموجب معاهدة 1930 ومحافظته على الاتصالات السرية مع قوى المحور – استثار مطالبة الحكومة البريطانية بطرده , وهو ما دفعه أكثر فأكثر إلى احضان العقداء الأربعة , وهنالك احتمال كبير بأنه كان العامل الكامن وراء تبنيه انقلابهم في سنة 1941 , ولكن من الممكن أيضاً تفسير هذا التبني من خلال بعض مظاهر شخصيته وتاريخه الذي ذكرناه .
ومن المؤكد أن رشيد عالي كان قد خرج منتصراً في كل معاركه في لعبة السلطة , ولكن ارتباطه بالعقداء الأربعة ربطه بقضية خاسرة , على المدى القصير على الأقل . ووصلت سيرته المهنية في العراق إلى نهايتها .
وصفي السامرائي

رؤساء الوزارات السابقين , هما ناجي السويدي وناجي شوكت .
وعلى النقيض من هذا فإن معظم الضباط الشريفيين السابقين وقفوا من دون لبس إلى جانب القوة البريطانية والوصي عبد الاله . وهذا ما ضمن لهم الفوز في صراعهم الطويل الأمد مع أفراد العائلات القديمة , وجعل من الممكن أخيراً صعود واحد منهم , هو نوري السعيد , إلى موقع نفوذ لا يساويه فيه أحد إلا الوصي الذي كان عليه ومنذ نهاية الاحتلال البريطاني الثاني في سنة 1946 وما بعد , ان يقتسم معه السيطرة المطلقة على آلة الدولة , وأن لم تكن الشراكة بينهما سهلة .
ونتيجة لهذا كله , تقلص دور السادة في الحكم بعد سنة 1941 . بعد أن كانت حصتهم من التعيينات لرئاسة الوزارة قد بلغت النسبة العالية التي تصل إلى 2, 69 % في ظل الانتداب , وانخفضت هذه الحصة إلى 5 و 37 % بين عام سنتي 1936 و 1941 , ثم إلى 10 % في العقد الأخير من العهد الملكي .
ولكن , كانت هناك أسباب أخرى , أكثر عمقاً , لهذا التراجع في الوزن الحكومي للسادة . فكل موقعهم الاجتماعي كان آخذاً في الانحطاط . وكانت الأفكار التقليدية , الأساسية جداً لمصالحهم , قد فقدت الكثير من سيطرتها على عقول الناس , وبناء هيكل الدولة , ونمو الجيش ( الذي كبح مؤقتاً في الأربعينيات ) , وانتشار التعليم الحديث , وظهور الصناعة النفطية , و التزايد السريع في عائدات النفط , وتوسع علاقات العراق بالعالم الخارجي , أوجد قوى جديدة , وأراء جديدة , ومناخاً نفسياً جديداً . وانخفضت القيمة الاجتماعية للنشاطات القديمة للكثير من عائلات السادة .
وصفي السامرائي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلقة التاسعة والأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثامنة و الأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة السادسة والأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الخامسة والأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثالثة والأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الحادية و الأربعون من ثورة 14 تموز
- الحلقة التاسعة والثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة السابعة والثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة السادسة والثلاثون من ثورة 14 تموز
- مصر قاعدة العروبة
- الحلقة الخامسة و الثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الرابعة و الثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثالثة و الثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الحادية والثلاثون من ثورة 14 تموز
- الحلقة التاسعة و العشرون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الثامنة و العشرون من ثورة 14 تموز
- الحلقة السابعة و العشرون من ثورة 14 تموز
- الحلقة الخامسة و العشرون من ثورة 14 تموز


المزيد.....




- جلسة مجلس الأمن تكشف رصد المنتظم الدولي أكاذيب البوليساريو
- المحرر السياسي لطريق الشعب: ملة الفساد واحدة !
- كرة القدم بين المتعة والأرباح.. السوبر الأوروبي مثالًا
- تفكيك اليمين واستخدام اليسار الاسرائيلي 
- مواجهات بين الشرطة الاسرائيلية وشبان فلسطينيين في القدس
- القطاع العمالي: لا بديل عن النضال العمالي الشعبي الوحدوي لمو ...
- جلسة مجلس الأمن لم تحمل جديداً .. وخيبة أمل تُصيب البوليساري ...
- التيار الوطني الحر يدين الاعتداء على -المتظاهرين السلميين-
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتضامن مع المعتقلين وتدعو للم ...
- حضرموت.. تجدد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط البحسني


المزيد.....

- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وصفي أحمد - الحلقة الحادية و الخمسون من ثورة 14 تموز