أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - الدونكيشوتيون وطواحين الموت














المزيد.....

الدونكيشوتيون وطواحين الموت


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض السوريين الذين ورثوا أمراض القومية والممانعة في الحقبة الثورية الباردة أصيبوا بشيزوفرينيا المواطنة الصالحة التي أصابت وجدانهم بندوب لا ينفع فيها أي عمل تجميلي.
ففي ملحمة البقاء التي يخوضها شعبنا الذي انتفض يبحث عن عشبة الحرية ، ينظر هؤلاء من منظار النظام الذي استولى على كل حواسهم دهراً ، فيبررون التدمير الذي حصل بسبب الجيش الحر ، لا بسبب القصف الهستيري براً وجواً.
يتحسرون على شباب النظام القتلى ، وكأنهم من صنف الملائكة ، والشباب الآخرون من صنف الشياطين.!
يبدون احتجاجاً على الغزاة الذين أعدموا ويتعامون عن رؤية المقابر الجماعية وأشلاء الأبرياء التي تتطاير على امتداد الوطن .!
تقززوا من رؤية حالة شاذة لأكل قلب أوكبد أحد القتلى ، ولا يرون أمعاء وأدمغة الأطفال وقد امتزجت بالتراب ! ( هذا إن لم يكن المشهد من إخراج النطام ، فهو يفعل أكثر من هذا ) .
هؤلاء عجزوا عن تصور النساء المغتصبات بناتهم أو أخواتهم أو زوجاتهم.
هؤلاء وبحكم الإدمان على العبودية ، وتناول الجرعات الإعلامية ( سك، بدون ماء) يصدقون أن الثوار ينتحلون صفة الجيش النظامي و يقومون بالفظائع، فهل يستطيع هؤلاء أن يقولوا أيضاً إن الثوار ينتحلون صفة صاروخ سكود أو طائرة ميغ مثلاً ؟!!
هؤلاء المغيبون مازالوا يعانون من عصاب المخابرت وما يسمى أيضاً ( بعقدة استكهولم(1) ) فقد أدمنوا العبودية حتى وإن ( مسَّهم الضُر ) .
- الثوار الجزائريون فرضوا على مواطنيهم التعاون معهم ، حين كان يقوم الفرنسيون بمطاردتهم في الغابات والجبال ، فاختار هؤلاء البسطاء الطرف المشرف في المعادلة الوطنية ، ففضلوا أن يموتوا على أيدي الفرنسيين شهداء لاضد الثوار خونة ًومتخاذلين .
مع عدم صحة المقارنة بين الحالتين من حيث البشاعة ، ومع الأخذ بالاعتبار أن الجيش الحر لم يفعل كما فعل ثوار الجزائر بعد.-
أستذكر هنا وصية أحد الشهداء المنشقين ( يوصي رفاقه بأن يخبروا أمه بأنه مات مع الجيش الحر ولم يمت خائناً لشعبه .)
إلى كل هؤلاء الدونكيشوتيون : أخشى أن يأتي عليكم يوم لا تستطيعون فيه سحب أقدامكم من هذا المستنقع القذر قبل أن تهرس أجسادكم طواحين الموت.
.............................
(1) عقدة أو متلازمة ستوكهولم هو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف ، أو يتعاون مع عدوه ، أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له .



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين بوذا وابن الوليد
- خربشات على جدار الوطن
- بروباغاندا الدراما السورية
- مهد الحضارات الجريح
- مع الاعتذار لسعيد عقل وفيروز
- القتل من الداخل
- يا شام
- إلى أبي بقاء الرندي مع الاعتذار
- اصنع قيامتك...لا تنتظر
- الخديعة الكبرى
- ماأروعك أيتها الحرية!
- هوامش من رصيف الربيع العربي
- لعبة البيادق
- نعم حقاً إنها مؤامرة
- سوريا : الثمن الغالي والضميرالرخيص
- السوريون تعددُ الموت
- الدمية القاتلة
- الديكتاتوريات ومسرح التنفيس
- مارسيل ينسى خبز أمه
- ثورة الثورات


المزيد.....




- هجوم صاروخي روسي على كييف وموسكو تبدي استعدادها لاستئناف محا ...
- مذكرة -بدر-.. كيف نفهم الشراكات القطرية الدفاعية الجديدة؟
- صورة الأسير إبراهيم حامد مقيدا.. سلاح إسرائيلي جديد لترهيب ا ...
- إغلاق معبر مع العراق وفتح آخر مع باكستان.. ماذا يجري على حدو ...
- اختُطفتا في النيجر.. تحرير رهينتين أوروبيتين ونقلهما لبنغازي ...
- مقتل شخص وإصابة 8 آخرين في اعتداء على مطار الدمام
- الكرملين يعلن استعداده لاستئناف مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا
- صحيفة: خطط أميركية إسرائيلية لضرب إيران بعد الانتخابات
- هجوم بمئات المسيّرات على موسكو.. وروسيا تعلن إسقاط معظمها
- فيضانات تضرب جنوب فرنسا.. قتلى وآلاف المنازل بلا كهرباء


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - الدونكيشوتيون وطواحين الموت