أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - ثورة الثورات














المزيد.....

ثورة الثورات


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 3834 - 2012 / 8 / 29 - 04:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعدْ في الورقة مكان يلفظ القلم كلماتِه عليه . لقد ملأتها بصماتُ الشهداء بلون الدم .
رحلوا غير ملتفتين إلى الوراء . عيونهم تقاوم فوهات المدافع وسبطانات البنادق . لقد أثبتوا بطلان تنظيرات السياسة ، وسذاجة الأمثال المتخاذلة، فالعين تقاوم المخرز، والحديد يُفَلُّ بغير الحديد ، واليد التي تمتد تُكسر من غير تقبيل ودعاء .
أعادوا جدلية الوجود إلى محطته الأولى ؛ الموت والحياة .
إنهم يكتبون في سجل الثورات نظرية جديدة لم يسبقهم إليها أحد ، لاحمراء ولا خضراء ولابيضاء ، ولا برتقالية ، إنها بكل ألوان الطيف الشعبي ؛ ثورة على الاستبداد والاستغلال والفساد والتخلف والطائفية والتحزبية ، ثورة على التزييف الثوري والدجل الوطني والنفاق القومي ، عرَّت دكاكين الأحزاب ومبادئها البراقة ، كشفت شعارات وحدة الفاسدين ، وحرية المجرمين ، واشتراكية اللصوص ، فضحت تحالف الجمهوريات الطائفية الحاقدة مع مافيات ( الستالينية الجديدة ) .
ثورة جمعت محرِّك الثورات جميعاً ، وجربت كل وسائلها ؛ سلمية وغير سلمية ، وتتطلع لتحقيق أهدافها جميعها .
إنها ثورة عدوها تحت جلدها ، يتنكر بثياب الضحية ويعب من دمائها، شهداؤها الشباب والنساء والأطفال والشيوخ ، ثورة البشر والشجر والحجر. وقودها دماء مواطنين تحركهم ضمائرهم لا براميل النفط المهربة عبر الحدود ، سلاحها سواعد شبابها لا سلاح أدعياء المقاومة من زراعة وتجارة المخدرات ، تآمرعليها وتخاذل عنها المحيط القريب والبعيد لحساباتٍ خاصة ، غيرآبهين بالدم المسفوك على مهد الحضارات ، ولا بأرواح تمردت على الزنازين السوداء ، ثورة تمتد إليها يد الغدر، من ذوي القربى قبل البعداء ، ثورة أراد لهاأدعياء حقوق الإنسان والديمقراطية المزيفة أن تكون أسهماً في بورصات السياسة الخسيسة ، ودعاية في مزادات الأحزاب والحكومات .
قدموا لها كثيراً من بياناتٍ لا تكفي لأكفان الأطفال الشهداء ولا تغطي أجساد المهجرين في العراء، وزعواالكثير من شعارات الدعم التي لاتملأ بطن طفلة تفترش الرمال الكاوية ، وتلتحف السماء الحارقة . أصدروا قرارات لا ترد عنهم قذائف الموت ورصاص الغدر . دبجوا آلاف الخطابات والتصريحات التي لا تصلح لأن ينتعلها طفلٌ حافٍ على جمر المخيمات .
لايريدون لهذه الثورة أن تنجح إلا بالقدر الذي يطمئنون إليه ، ويقيهم عدوى الحرية والديمقراطية الحق ، بنو جلدتنا يخشون من امتداد شرارها ، فتحرقَ ديباج قصورهم . وتلتهم عروشهم وكروشهم ، إنها ثورة والتفرد التميز ؛ لقسوة البطش ، وعمق الاستبداد ، واتساع التقاعس ، وامتداد الصمت ، وتنوع التضحيات . إنها بحق ثورة الثورات .



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعدد الشهداء والوطن واحد
- أيُّ عيد!!
- رسالة إلى العيد
- الاستبداد وشيزوفرينيا المواطنة
- فتاة الملتيميديا
- بسطاء بلادي وتلفزيون الإسكافي
- هوامش5
- مقهى الحلم العربي
- مؤتمر طهران .. رسائل .. وتذكرة ذهاب
- تهم تحت الطلب
- -يالله مالنا غيرك .. يالله-
- هوامش 4
- وحدي ووحدك والوطن
- آخر الكلام
- موطني الشام
- هوامش 3
- هوامش 2
- هوامش 1
- - لغز طلاس -
- حماة الديار ( الجيش العقائدي ) سابقاً


المزيد.....




- الديدان الخارقة.. حل غير متوقع وأرخص لتنظيف هياكل الحيوانات ...
- بيان سعودي بعد هجوم إيراني على ناقلة إماراتية بمضيق هرمز
- بزشكيان: إيصال البضائع إلى إيران لم يعد أمرا سهلا ونبحث عن ط ...
- بعد ضربة موجعة لقوافله القادمة من ليبيا.. حميدتي يعلن -الطوا ...
- -تعهّد بالولاء وتدخل في الملفات الأمنية-.. رئيس ديوان نتنياه ...
- لماذا فضل محمد صلاح الدوري التركي على السعودي؟
- -إنديكس-: سيارتو يواجه اتهاما بتلقي رشوة وعقوبة قد تصل إلى ث ...
- طبيب يحذر: تناول الآيس كريم بكثرة في الحر قد يرهق الجسم ويضر ...
- الخارجية الروسية: مدينة فلاديقوقاز الروسية قد تصبح مركزا للن ...
- أكثر الفواكه التي قد تسهم بتفشي عدوى -السيكلوسبورا-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - ثورة الثورات