أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الصادق - رسالة إلى العيد














المزيد.....

رسالة إلى العيد


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 3822 - 2012 / 8 / 17 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


جَفَّتْ مُقَلُ السوريين
و لم يعدْ فيها من الدمعِ ما يكفي لكلِّ أحزانِ الوطن .
نَسِيتْ شفاههُم ابتساماتِها عند أولِ حفرةٍ دُفنَ فيها جثمانُ طفل .
فلماذا تأتي أيُّها العيد ؟.
لن يكونَ بانتظارِك ...هنا .. أطفالٌ يفرحون ويضحكون ويصرخون ، فعذراً أيَّتُها الأراجيح : ستبقين خالية تهزِّينَ ببطءٍ مقاعدَكِ ، فلا يوجد مَن يدفعُها سوى الريح ، لا تنتظريهم ، فبعضهم قُتل مع فرحِهِ ، وبعضُهم قُتلَ فيه الفرح ، وبعضهم لم يعدْ يقدرُ عليه ، وآخرون لم يعرفوه منذ زمن .
أيَّتُها الحلوى : أرسَلَ لك أطفالُ سوريا رسالةً يعتذرون فيها عن عدمِ إمكانِهم شراءَك ، وربما ستتأخر هذه الرسالةُ بسبب الحواجزِ التي تقطِّعُ شرايينَ الوطن ، فإذا وصلتك بعد العيد ، فاحتفظي بها، فربما تقرأينها في عيدٍ آخر.
أيَّتُها الألوان : لقد نسيناكِ ، لأنهم سرقوا قوسَ قُزح من أفقِ الوطن ، ولم يتركوا لنا سوى ألوانِ العلم ؛ الأبيضُ لأكفانِ الشهداء ، والأسودُ ترتديه النساء ، والأحمرُ لونُ خريطةِ الوطنِ من شمالهِ إلى جنوبهِ ومن شرقهِ إلى غربه ، أما الأخضرُ فقد جعلوه بلون الرماد .
أيَّتُها الموسيقا : اكسري سُلّْمَكِ ، وقطِّعي أوتارَك ، فلم نعدْ نسمعُ إلا أزيزَ الرصاصِ ، ودويَّ القنابلِ ، وأناتِ الجرحى ، وبكاءَ اليتامى .
فلتصمتي ، أو فلتصعدي إلى السماءِ مع أرواحِ الشهداءِ ، ونواحِ الثكالى ، ودعاءِ المظلومين .
أيُّها العيد : بإمكانك الرحيلُ إلى مكانٍ آخرَ إن سمحوا لك ، وقد تُعتقلُ بتهمةً إدخالِ الفرحِ والسعادة ، فإذا استطعت الفرارَ فلا تمرَّ على خيامِ اللاجئين ، لأنهم مشغولون بإحصاءِ موتاهم ، وأخبارِ ديارِهم ، و ضيوفِهم الجُدُد ، فأرجوك أن ترحل َ، فقد يكون هناك أطفالٌ آخرون بانتظارك .



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستبداد وشيزوفرينيا المواطنة
- فتاة الملتيميديا
- بسطاء بلادي وتلفزيون الإسكافي
- هوامش5
- مقهى الحلم العربي
- مؤتمر طهران .. رسائل .. وتذكرة ذهاب
- تهم تحت الطلب
- -يالله مالنا غيرك .. يالله-
- هوامش 4
- وحدي ووحدك والوطن
- آخر الكلام
- موطني الشام
- هوامش 3
- هوامش 2
- هوامش 1
- - لغز طلاس -
- حماة الديار ( الجيش العقائدي ) سابقاً
- سوري يا نيالو
- حوار مع الموت في الأرض
- سوريا ظلم الجغرافيا أم مؤامرة التاريخ


المزيد.....




- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...
- شتاء الغربة والفصول
- شاءَتْ
- المسحراتي بوصفه صوتًا لإيقاظ الضمير


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الصادق - رسالة إلى العيد