أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - مقهى الحلم العربي














المزيد.....

مقهى الحلم العربي


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 3820 - 2012 / 8 / 15 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في مقهى متواضع في إحدى دول الطوق جلس بالقرب مني رجل في الستينيات ، وبدا متحمساً في متابعة التلفزيون المعلق في صدر المقهى .
دفعني الفضول وأنا بانتطار أصدقائي الذين تاخروا عن الموعد شبه اليومي ، فبادرته بالسؤال عما يعرض على الشاشة أمامنا: بعد التحية طبعاً ، ما رأيك بخطاب السيد، فقال : تعودنا على هذه الجعجعة ، فحاولت إلصاق علامات الدهشة على وجهي يدفعني الفضول لاكتشاف ماوراء هذه الجعجعة ، كيف ياعم تسمي ذلك جعجعة ؟! أليس هذا من يقاوم الاحتلال ، وحرر جنوب لبنان ؟ فرد باستهجان : أية مقاومة وأي تحرير ! ، ألم تكن هناك مقاومة قبله ؟ : بلى لمجموعات وأحزاب عديدة . فأعجبه كلامي ، وتابع : إسرائيل تريد حصر هذه المقاومة بجهة واحدة محددة الانتماء ليسهل التعامل مع من يرعاها في بازارات السياسة العالمية ، فازددت حماسة لمعرفة ما يخزِّن في جوفه من كلام : في سنة ألفين .. وهنا عدَّل جلسته وبدا أكثر جدية في الحديث : من يحرر ويقاوم يقف مع الظلم ؟ : طبعاً لا . : فلماذا يفعل هذا السيد ذلك ؟ ألم يقف مع الظلم في سوريا ؟ . لم ينتظر مني جواباً وأكمل .: هذا الرجل وحزبه له أهداف سياسية داخل لبنان وخارجه ، وكذبة المقاومة انطلت على الناس لبعض الوقت وانفضحت في الثورة السورية اليوم . : ولكن يا عم حرر جنوب لبنان ! ممن ؟ : من إسرائيل طبعاً . : هه جنوب لبنان يحتله جيش مرتزقة موالٍ لإسرائيل ، وقد صار عبئاً عليها مادياً وأمنياً ، لذلك انسحبت . : ولكن ... ! . : لا ولكن ، ولا إنما ، ولاربما ... هذه هي القصة باختصار. : لا ... غير مقتنع . : صدقني كما أقول لك . هذا الحزب يخدم إسرائيل . : كيف ؟ ألم يحاربها في العام ألفين وستة ؟ : هه ياحرام أنتم - المثقفين -... كم أنتم مخدوعون ! من أجل خطف جنديين ؟ هذا لا قيمة له بالحروب . فقاطعته : معنوياً . وهنا ارتاح لكلامي . وكرر : معنويا .. معنوياً . صحيح . ودمر نصف لبنان . وهذا رسخ أقدامه في الأرض أكثر، وأعطاه انتشاراً واسعاً وشعبية عظيمة . لكن ذلك كله انهار بعد موقفه مع جزار سوريا . فقلت باستغراب إنه يشكل خطراً على إسرائيل ! : صحيح إسرائيل تريد ذلك . : كيف ؟ وبدوت أمامه كتلميذ ساذج : إسرائيل لا تستمر بالبقاء من دون صراع وحروب .... لأن سلاماً حقيقياً يذيبها في المحيط المجاور . وهنا لاحظ دهشتي : صدقني لو لم يوجد مثل هذا الحزب لأوجدوا غيره . : ياعم ، : بلاعم... بلا خال ، هناك مزارع شبعا لماذا لم يحررها ؟ : هذه وضعها مختلف عليه حسب وثائق الأمم المتحدة . وهنا قهقه بصوت مرتفع : يعني فلسطين والقدس والجولان ليس عليها خلاف ؟ واستمربالضحك ، فلم أجد جواباً على سؤاله الاستنكاري وطريقته المتهكمة ، وقسماته الساخرة : (روحوا تعلموا السياسة بعدين ناقشوا) :( ياعمو ) ما يحيط بإسرائيل عامل دوام وقوة لها ، وكل ماتسمع غير ذلك فبركات ، الأنظمة حولها حماية لها ، اذكرلي مرة واحدة أطلقت فيها طلقة على الجولان المحتل ، بينما الصواريخ تنهمر على مدنيين وأطفال ونساء طالبوا بما ترفعه السلطة من شعارات ، هذه الجيوش جيوش أنظمة وحكومات فقط ، لا للوطن ولا ... وسكت متألماً مع زفرة أحسست أنها مكتومة في صدره منذ زمن . : ياعم المقاومة موجودة وباقية ، فلم يلتفت إلي وأشار بيده مستنكراً : تتحرر فلسطين حين تتحرر الشعوب من حكامها، لاحظ ما يحدث من محاولات للتآمر على حركات شعوب الربيع العربي من أجل ماذا؟ من أجل إعادة إنتاج أنظمة مستنسخة عما قبلها ، وأرجو ألا ينجحوا . وهنا وجدت أن الاستمرار في الحديث قد يفقدني ثقتي بالحلم العربي ، وخشيت أن يتهمني بأجندة ما خارجية أو داخلية ... فودعته وانصرفت من غير ان أعرف عمله أو حتى اسمه ، وأنا أهذي بكلمات ( جيوش أنظمة ، دوام الصراع مع إسرائيل ، السلام يذيب إسرائيل ، الجولان ، مزارع شبعا، الأمم المتحدة . أنظمة مستنسخة... )



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر طهران .. رسائل .. وتذكرة ذهاب
- تهم تحت الطلب
- -يالله مالنا غيرك .. يالله-
- هوامش 4
- وحدي ووحدك والوطن
- آخر الكلام
- موطني الشام
- هوامش 3
- هوامش 2
- هوامش 1
- - لغز طلاس -
- حماة الديار ( الجيش العقائدي ) سابقاً
- سوري يا نيالو
- حوار مع الموت في الأرض
- سوريا ظلم الجغرافيا أم مؤامرة التاريخ
- في سوريا
- تراتيل من أوجاع الحلم
- ثقافة القذارة أم قذارة الثقافة
- دود الخل..
- آخرالكلام


المزيد.....




- رئيسة الحكومة الفنلندية سانا مارين تعترف بأن أوروبا ستعاني ب ...
- هل تنطبق عليك مواصفات وظيفة الأحلام في نيويورك؟
- إحراق منزل نائب أردني في عجلون
- وسائل إعلام تكشف حقائق صادمة عن تحول البريطانيين إلى طعام ال ...
- وكالة: تغييرات تشمل ضباطا كبارا في وزارتي الدفاع والداخلية ا ...
- لمناسبة زيارة السيسي.. أكبر مائدة إطعام لأهالي قرية مصرية (ص ...
- بايدن لولي العهد البريطاني: أين معطفك؟
- الاتحاد الأوروبي يدعو للتحقيق في استخدام إسرائيل للقوة الممي ...
- لندن: -الناتو- لا يلمس استعداد بوتين للتفاوض حول أوكرانيا
- اتفاق إطاري ينهي الأزمة السودانية


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - مقهى الحلم العربي