أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الصادق - تراتيل من أوجاع الحلم














المزيد.....

تراتيل من أوجاع الحلم


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 3592 - 2011 / 12 / 30 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


تجاوز الموت حدود الموت .
وعرَّش على الجدران والأرصفة والمآذن ،
فارتدت الحرية ثوب عرسها الواقي من الرصاص.
أوغل الدم بالدم حتى الثمال..
فغر الوحش في عروق القاتل.
استفاقت اللحظة البشعة في الضمير المظلم.
ذرف التراب دموعه وهو يمسح دماء الشهيد.
وحين مدَّ يديه ليحتضن جثمان طفل أمسك عن البكاء..
تذكر خطواته الأولى ، وعثراته وزقزقة ضحكاته بحزن دامس.
استحت الأرض من كثرة الجثامين الطاهرة.
عجز العقل عن فهم بدائية أبجدية الموت غير المبرر.
خجل الخنجر من ابتسامة الظهر المغدور.
لا صدى سوى كلمات زرقاء تهز القلوب بارتعاش حميم.
كلمات يصفع صداها الأفق الأصم.
تصدعت جدران السماء من نحيب أم مفجوعة .
وأُغمضت الروحُ على ابتسامة وطن جريح.
أزهرت شقائق (حمزة ) الحمراء في سهول حوران.
أغاث (غياث المطر) تراب داريا الظامئ للحرية.
أطل القمر مذعورا على ضفاف العاصي.
غطت أهازيج ( القاشوش) نحيب النواعير.
حامت فراشات الحرية حول روح (مشعل التمو) في ربيع الشمال المنسي.
فتح الفجرعينيه الداميتين على سهوب جسر الشغور.
تذكر بردى ابتسامته العذبة في نغمات فيروز
وهي تقبِّل في الصباح خدي الغوطة.
واغتسل الفرات من سني أحزانه ومآسيه،
ونفض عنه غبار النسيان الأليم.
إنه وقت الرحيل.. الرحيل إلى الشمس..
حيث لا ظلَّ تختفي وراءه الكلمات .
حيث لا يلتفت الزمن إلى عصر الكهوف.
حيث الحرية ترشَّ عطر الفرح الأبيض
على سهوب الوطن (الحلم).



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة القذارة أم قذارة الثقافة
- دود الخل..
- آخرالكلام
- التربية العقائدية


المزيد.....




- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...
- -ولادة الإمبراطورية- يتصدر شباك التذاكر في روسيا ودول رابطة ...
- مخرج أمريكي يصيب نفسه بطلق ناري عن طريق الخطأ
- تركي آل الشيخ يشيد بمسلسل -الأمير- لأحمد عز: سيغيّر صناعة ال ...
- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الصادق - تراتيل من أوجاع الحلم